رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:29 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصريحات إيران النووية في 2025 تؤكد قدرة تصنيع السلاح وتتوعد بالتصعيد على سناب باك

مجلس الأمن يعيد العقوبات الدولية وإيران تلوّح بتخصيب اليورانيوم وتخفيف تعاون الوكالة الدولية للطاقة الذرية

تطورات الملف الإيراني
تطورات الملف الإيراني بعد سناب باك، مع تصريحات تؤكد قدرة إيران التقنية ضمن البرنامج النووي على تخصيب اليورانيوم، ومواقف رسمية إزاء قرار مجلس الأمن والعقوبات الدولية - Illustration

    مع إعادة مجلس الأمن فرض العقوبات الدولية بآلية سناب باك، تعلن إيران امتلاك القدرة التقنية لتخصيب اليورانيوم عسكرياً دون تصنيع سلاح، وتلوّح بخيارات تصعيد تشمل تقليص تعاون الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحقاً.

    تزامناً مع تصويت مجلس الأمن في 19 سبتمبر 2025 على إعادة فرض العقوبات الدولية عبر آلية «سناب باك»، جدّدت طهران رسائلها بأن إيران لم تنتج سلاحاً نووياً لكنها تمتلك القدرة الكاملة على ذلك إذا اقتضت الضرورة. وأكد النائب كامران غضنفري إمكانية رفع تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عسكري رداً على الضغوط. وفي البرلمان، شدّد قدري غودرزي على أن المؤسسة التشريعية لن تقف صامتة إزاء الخطوة الأوروبية. وأعلنت وزارة الخارجية امتلاك «ردود مناسبة» قد تشمل تعليق التعاون القائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما تُطرح خيارات قصوى مثل الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار، وسط عقوبات أمريكية موازية وتحذيرات أممية.


    مجلس الأمن يعيد العقوبات الدولية وإيران تلوّح بتخصيب اليورانيوم - Illustration
    مجلس الأمن يعيد العقوبات الدولية وإيران تلوّح بتخصيب اليورانيوم - Illustration

    قدرات تقنية نووية

     

    أكد كامران غضنفري أن إيران لم تُنتج سلاحاً نووياً، لكنها تملك القدرة التقنية الكاملة لتطويره إذا فُرضت عليها ظروف قصوى، موضحاً أن البرنامج النووي يستند إلى بنية علمية وصناعية متقدمة. وشدّد على أن الحديث عن «قدرة ردع» يهدف لرد أي تهديد محتمل، مع بقاء القرار السياسي هو الحاسم.

    تخصيب اليورانيوم ورسائل الردع

     

    أوضح غضنفري أن إيران قادرة على رفع تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية عند الضرورة، في إطار قراءة إيرانية لالتزاماتها، مؤكداً أن امتلاك القدرة لا يعني تصنيع السلاح. وتأتي التصريحات لإبراز جاهزية تقنية محسوبة دون إعلان إنتاج، بما يواكب تصاعد العقوبات الدولية وعودة سناب باك.

    مواقف تشريعية متشددة

     

    قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، قدري غودرزي، إن المؤسسة التشريعية «لن تقف صامتة» إزاء تفعيل آلية سناب باك، واصفاً الخطوة الأوروبية بأنها دعائية ونفسية. وأكد أن الرد سيكون متناسباً، وأن الخيارات مفتوحة لحماية المصالح الوطنية في مواجهة العقوبات الدولية.

    قرار مجلس الأمن وموقف طهران

     

    في 19 سبتمبر 2025، صوّت مجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، بعدما فعّلت فرنسا وألمانيا وبريطانيا الآلية. واعتبر مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القرار «غير قانوني»، مؤكداً أن طهران لا تعترف بأي التزام بتنفيذه، ما يعمّق التوتر السياسي والقانوني.

    ردود دبلوماسية جاهزة

     

    أعلنت وزارة الخارجية امتلاك «ردود مناسبة جاهزة للتنفيذ»، تتضمن احتمال تعليق أو تقليص التعاون القائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا استمر مسار العقوبات الدولية. وتقول طهران إن هذه الردود تهدف لحماية البرنامج النووي وإدارة ضغط مجلس الأمن.

    طهران تؤكد امتلاك القدرة الكاملة للتخصيب العسكري - Illustration
    طهران تؤكد امتلاك القدرة الكاملة للتخصيب العسكري - Illustration

    تحذيرات رقابية متواصلة

     

    أشارت تقارير أممية إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حذّرت في يونيو 2025 من أن قضايا ضمانات عالقة تحدّ من قدرتها على تأكيد سلمية البرنامج النووي الإيراني بصورة كاملة. ويعني ذلك أن ملف الرقابة سيبقى محورياً في أي مسار تفاوضي محتمل.

    سيناريوهات تصعيدية محتملة

     

    تدرس طهران خيارات قصوى، منها فرض قيود إضافية على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والانسحاب من معاهدة عدم الانتشار، وإدراج الدول الأوروبية الثلاث «معادية» بما يسمح بتفتيش سفنها في الخليج العربي وبحر عُمان، في سياق رد متدرّج على سناب باك.

    عقوبات أمريكية موازية

     

    خلال 2025، أعلنت الولايات المتحدة عقوبات جديدة استهدفت ثلاثة أشخاص وكياناً مرتبطاً بمنظمة الابتكار والأبحاث الدفاعية، إضافة إلى أطراف داعمة للبرنامج النووي. وتؤكد واشنطن أن مسار إيران يمثل تهديداً لاستقرار الإقليم، ما يزيد كلفة التصعيد المتبادل.

    توازن ضغط وفرص تفاوض

     

    تجمع الصورة بين ضغط مجلس الأمن والعقوبات الدولية من جهة، ورسائل إيران عن قدرة تخصيب اليورانيوم والردود المحتملة من جهة أخرى. وبين موقف البرلمان والخارجية والوكالة الدولية، يبقى المسار مفتوحاً على جولات استنزاف أو انفراجة مشروطة، وفق الحسابات المتبادلة.

    تم نسخ الرابط