رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الهند تفرض حظر تجول في لاداخ بعد مقتل أربعة محتجين في مواجهات عنيفة مع الشرطة خلال مظاهرات للمطالبة بالاعتراف بالولاية

احتجاجات لاداخ تتحول إلى مواجهات دامية بين قوات الأمن والمتظاهرين وسط اتهامات متبادلة وتحذيرات من تصاعد الغضب الشعبي.

السلطات الهندية تفرض
السلطات الهندية تفرض حظر تجول في لاداخ بعد مقتل أربعة أشخاص خلال احتجاجات عنيفة تطالب بإعادة الاعتراف بالولاية - Illustration

    ملخص

    اشتباكات لاداخ تشعل الغضب في الهند، بعد مقتل أربعة محتجين وإصابة عشرات في مواجهات عنيفة مع الشرطة بمدينة ليه. فرضت السلطات حظر تجول شامل وسط تصاعد المطالب بإعادة الحكم الذاتي للإقليم الذي فقد وضعه الخاص عام 2019. اندلعت الاحتجاجات عقب مهاجمة مقرات الحزب الحاكم وإحراق مركبات للشرطة، فيما اتُهم الناشط سونام وانغتشوك بالتحريض على العنف ونفى ذلك مؤكدًا أن الأزمة سببها البطالة وتهميش السكان. التوتر الحدودي مع الصين يزيد حساسية الموقف، والحكومة أعلنت فتح تحقيق رسمي وحوار قريب مع ممثلي المجتمع المحلي.

    الهند تفرض حظر تجول في لاداخ بعد مقتل أربعة محتجين - Illustration
    الهند تفرض حظر تجول في لاداخ بعد مقتل أربعة محتجين - Illustration

    اشتباكات لاداخ: مقتل أربعة محتجين وتصاعد التوتر في ليه

     

    اشتباكات لاداخ تتصاعد في مدينة ليه، حيث أعلنت الشرطة الهندية مقتل أربعة محتجين وإصابة عشرات بعد استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين هاجموا مقرات الحزب الحاكم وأحرقوا مركبات للشرطة. وأكدت وزارة الداخلية أن إطلاق النار تم “دفاعًا عن النفس”، فيما تشهد المنطقة توترًا متزايدًا وسط احتجاجات متواصلة للمطالبة بالحكم الذاتي واستنكارًا لسياسات الحكومة المركزية.

    اتهامات للحكومة في لاداخ amid نفي التحريض من ناشط بارز

     

    اتهمت الحكومة الهندية الناشط سونام وانغتشوك، المعروف بدفاعه عن قضايا التعليم والبيئة في لاداخ، بالتحريض على العنف خلال الاحتجاجات الأخيرة عبر إشاراته إلى “الربيع العربي” و”انتفاضات الشباب في نيبال”. ونفى وانغتشوك الاتهامات، مؤكدًا أنه دعا المحتجين إلى ضبط النفس، وأعلن إنهاء إضرابه عن الطعام في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر المتصاعد في الإقليم.

    خلفية احتجاجات لاداخ ومطالب السكان بالحكم الذاتي

     

    فقدت لاداخ وضعها شبه المستقل عام 2019 بعد قرار حكومة حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) فصلها عن ولاية جامو وكشمير وإخضاعها للحكم المباشر من نيودلهي. ومنذ ذلك الحين، توحدت المجتمعات البوذية والمسلمة في مطالبها بإعادة الحكم الذاتي وضمان حصص عادلة في الوظائف والأراضي، إلى جانب حماية الهوية الثقافية للمنطقة التي تشهد استياءً متزايدًا من السياسات الحكومية المركزية.

    ردود المجتمع المحلي في لاداخ تعكس إحباطًا متزايدًا بين الشباب 

     

    قال تشيرينغ دورجي لاكروك، رئيس رابطة البوذيين في لاداخ، إن الشباب يرفضون اللجوء إلى العنف لكنهم يعيشون حالة من الإحباط بسبب تأجيل الحكومة للحوار واستمرار البطالة في الإقليم. وأوضح أن تحديد موعد متأخر للمحادثات الأخيرة زاد من غضب المحتجين الذين يرون أن مطالبهم بالحكم الذاتي وفرص العمل لا تُؤخذ بجدية كافية من قبل السلطات

    التوتر الحدودي مع الصين يزيد تعقيد المشهد في لاداخ

     

    تحتفظ الهند بوجود عسكري كثيف في إقليم لاداخ نظرًا للنزاعات الحدودية المستمرة مع الصين، خصوصًا في المناطق المتنازع عليها بوادي جالوان. وشهدت المنطقة عام 2020 اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل 20 جنديًا هنديًا وأربعة صينيين، ما جعل الاستقرار في لاداخ أولوية إستراتيجية للحكومة الهندية التي تسعى لتفادي تصعيد جديد في ظل تصاعد التوترات الداخلية والاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

    تحقيق رسمي في أحداث لاداخ وحوار مرتقب لاحتواء التوتر

     

    أعلن الحاكم المعيّن من قبل الحكومة الفيدرالية، كافيندر غوبتا، فتح تحقيق رسمي في أعمال العنف التي شهدها إقليم لاداخ، مشيرًا إلى احتمال وجود “مؤامرة خارجية” وراء التصعيد. ومن المقرر عقد جولة جديدة من الاجتماعات بين ممثلي المحتجين والمسؤولين خلال الأيام المقبلة، إلى جانب لقاء موسع في السادس من أكتوبر لبحث سبل تهدئة الأوضاع واستئناف الحوار حول مطالب السكان بالحكم الذاتي وضمان الحقوق الدستورية.

    تم نسخ الرابط