خطة سلام جديدة لغزة يتفق عليها ترامب ونتنياهو وتحذر حماس من الرفض
اتفاق مبدئي على وقف فوري للعمليات وتبادل رهائن وجثامين وتجميد خطوط القتال مع تصور لانسحاب مرحلي وحوكمة انتقالية مدنية بإشراف دولي
الخطة الأمريكية تتضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وتبادل رهائن وجثامين، وتجميد خطوط القتال، وحوكمة انتقالية تكنوقراطية بإشراف مجلس سلام يرأسه ترامب، مع مسار انسحاب مرحلي، ودور دولي، وإتاحة قيام دولة فلسطينية مستقبلًا.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقهما على خطة سلام لغزة من 20 بندًا، تبدأ بوقف فوري للعمليات وتبادل رهائن وجثامين وتجميد خطوط القتال وصولًا إلى انسحاب مرحلي. تنص الخطة على أن تكون إدارة غزة بيد لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير حزبية تحت إشراف هيئة انتقالية دولية اسمها مجلس السلام برئاسة ترامب وعضوية شخصيات منها توني بلير، مع تدفق مساعدات فورية ومنع التهجير وفتح أفق لدولة فلسطينية. السلطة الفلسطينية رحبت بجهود واشنطن، فيما قالت حماس إنها ستدرس المقترح مع التأكيد على خطوطها الحمراء. قادة أوروبيون رحبوا، وتلوّح تل أبيب بـ“إكمال المهمة” إذا رفضت حماس.

تفاصيل خطة سلام ترامب ونتنياهو
تنص خطة سلام ترامب ونتنياهو على وقف إطلاق نار فوري وتجميد “خطوط القتال” إلى حين استكمال ترتيبات الانسحاب المرحلي من غزة. تتضمن الإفراج خلال 72 ساعة عن 20 رهينة إسرائيلية أحياء، وتسليم رفات أكثر من عشرين رهينة يُعتقد بوفاتهم، مقابل الإفراج عن مئات من الفلسطينيين الموقوفين. تؤكد الوثيقة إرسال مساعدات إنسانية كاملة فور موافقة الطرفين، وتعهّدًا بأن إسرائيل لا تحتل غزة ولا تضمها، مع انسحاب متدرج. وتضيف أن حماس لن يكون لها أي دور في الحكم، مباشرة أو غير مباشرة، مع ترك الباب مفتوحًا أمام قيام دولة فلسطينية وفق مسار سياسي لاحق ومتدرج.
وقف إطلاق نار وتبادل رهائن وجثامين
يركز المقترح على وقف إطلاق نار شامل كمدخل لخفض التصعيد في غزة، ويحدد آلية تبادل رهائن وجثامين واضحة. فإلى جانب إطلاق 20 رهينة، ينص على تسليم رفات كل رهينة إسرائيلي مقابل رفات 15 فلسطينيًا متوفى، مع لوائح أسماء متبادلة وتحقق دولي للهوية. يربط المقترح ذلك بتدفق مساعدات واسعة وفتح المعابر وعمليات إغاثة عاجلة. يثبت المقترح “وقف إطلاق نار” على الأرض بينما تُستكمل ترتيبات الانسحاب المرحلي. وتؤكد واشنطن أن الهدف تقليل المعاناة، وتوفير بيئة تفاوض، وتثبيت قواعد ميدانية مؤقتة تمنع الخروقات، على أن تُتخذ إجراءات محاسبة عند أي انتهاك كبير.
حوكمة انتقالية لغزة وخطة مجلس السلام
تتضمن الخطة إنشاء لجنة فلسطينية تكنوقراطية “غير سياسية” لإدارة غزة مؤقتًا، بإشراف “مجلس السلام” كهيئة انتقالية دولية يرأسها ترامب ويضم شخصيات بينها رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير. تؤكد البنود عدم تهجير سكان غزة، وتشجيع بقائهم مع برنامج “تنمية اقتصادية” لإعادة الإعمار وتوظيف محلي. يجري تفكيك أنفاق حماس ومنشآت تصنيع السلاح، وتثبيت أجهزة مدنية خدمية مستقلة عن الفصائل. وتشير الخطة إلى أن “خطة سلام” يجب أن تفتح مسارًا لدولة فلسطينية مستقبلية إذا توافرت شروط الأمن والإدارة الرشيدة. يُشرف المجلس على المساعدات والحوكمة لحين انتقال مسؤوليات الإدارة تدريجيًا.

مواقف حماس والسلطة وشركاء الوساطة
أكد مصدر فلسطيني أن قطر ومصر سلّمتا وثيقة البيت الأبيض إلى قيادة حماس في الدوحة. قالت حماس للـBBC إنها منفتحة على أي “خطة سلام” تنهي الحرب، لكنها شددت على ضمان المصالح الفلسطينية، والانسحاب الكامل من غزة، ووقف “وقف إطلاق نار” دائم، وأن سلاح المقاومة “خط أحمر” ما دام الاحتلال قائمًا، وأن بحث السلاح لا يكون إلا ضمن حل سياسي يضمن دولة على حدود 1967. في المقابل، وصفت السلطة الفلسطينية عبر وكالة وفا جهود ترامب بأنها “صادقة وحازمة”، وجدّدت الالتزام بالعمل مع الولايات المتحدة وشركاء إقليميين لتمرير المساعدات وإطلاق الأسرى.
تفاعلات دولية ورد نتنياهو واحتمالات الإخفاق
وصف ترامب اليوم بأنه “تاريخي للسلام”، لكنه منح نتنياهو دعمًا أمريكيًا لـ“إكمال المهمة” ضد تهديد حماس إذا رُفضت الخطة. رحب كير ستارمر بالمبادرة، ودعا ماكرون إلى أن تُمهد الطريق لحل الدولتين، وقال أنطونيو كوستا إن رد نتنياهو إيجابي ويجب اغتنام الفرصة. أوروبيًا جرى الترحيب بوقف إطلاق نار وتبادل رهائن كخطوة أولى. في الخلفية، انتقد نتنياهو اعتراف دول غربية بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة، وشهد خطابه انسحابات دبلوماسية. ميدانيًا، خلفت حرب غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 66 ألف قتيل وفق وزارة الصحة في غزة، و1200 قتيل في إسرائيل، مع اتهامات أممية متبادلة تنفيها تل أبيب.




