رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:41 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

المسبار تيانون-2 ينجح في الفضاء ويمهد لاستكشاف الكويكب والمذنب

المسبار الصيني تيانون-2 يقترب من هدفه الأول الكويكب 2016 HO3 بعد اجتياز اختبارات الفضاء بنجاح، ليواصل رحلته التاريخية نحو المذنب 311P .

نجاح تيانون-2 يؤكد
نجاح تيانون-2 يؤكد خبرة الصين الفضائية أرشيفية

    الصين تعلن عن نجاح تيانون-2 في اختباراته المدارية الأولى وتستعد لمرحلة تاريخية بجمع عينات من الكويكب 2016 HO3 والمذنب 311P في خطوة ترسخ مكانتها بين رواد استكشاف الفضاء.

    أعلنت الهيئة الوطنية الصينية للفضاء عن إنجاز جديد لمسبارها تيانون-2، بعد أن أتم سلسلة من الاختبارات الحاسمة في المدار بنجاح، مما يمهد الطريق لواحدة من أهم المهام الفضائية في العقد الحالي. المهمة التي أُطلقت في مايو 2025 تستهدف جمع عينات من الكويكب 2016 HO3 ثم مواصلة المسار نحو المذنب 311P لاستكشاف أسراره. نجاح هذه المرحلة يعكس تطور القدرات الصينية في مجال استكشاف الكويكبات والمذنبات، ويعزز مكانة بكين العلمية عالميًا. ومع تقدم تيانون-2 في رحلته، تترقب الأوساط العلمية بيانات غير مسبوقة قد تساهم في فهم نشأة النظام الشمسي.


    المسبار الصيني يفتح آفاق استكشاف الكويكبات  أرشيفية
    المسبار الصيني يفتح آفاق استكشاف الكويكبات  أرشيفية 

    خلفية مهمة تيانون-2 وأهدافها

     

    مهمة تيانون-2 تمثل خطوة استراتيجية في مسار استكشاف الفضاء الصيني. أطلقتها الهيئة الوطنية الصينية للفضاء لتكون أول مهمة صينية تستهدف جلب عينات من الكويكبات إلى الأرض. الهدف الأساسي هو الكويكب 2016 HO3، أو “كاموأوليفا”، الذي يُعتبر شبه قمر للأرض. هذه العينات ستمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة مكونات تعود إلى المراحل الأولى من تكوين النظام الشمسي. بعد ذلك، يتوجه المسبار نحو المذنب 311P في حزام الكويكبات الرئيسي لدراسة بنيته ونشاطه.

    تفاصيل الإطلاق والتقنيات المستخدمة

     

    انطلق تيانون-2 في أواخر مايو 2025 من مركز ونتشانغ باستخدام صاروخ “لونغ مارش-3 بي”. زُوّد المسبار الصيني بأحدث الأجهزة العلمية، من بينها أنظمة أخذ عينات متطورة، وكاميرات تصوير عالية الدقة، وأجهزة تحليل طيفي لدراسة المعادن والمواد العضوية، إلى جانب أدوات لرصد الإشعاعات والجسيمات الفضائية. هذه التجهيزات تضمن للمهمة مرونة عالية في تحقيق أهدافها العلمية على مدى عقد من الزمن.

    عينات من الفضاء تعزز فهم نشأة النظام الشمسي أرشيفية
    عينات من الفضاء تعزز فهم نشأة النظام الشمسي أرشيفية 

    إنجازات الاختبارات المدارية

     

    في الأول من أكتوبر 2025 أعلنت الهيئة الوطنية الصينية للفضاء عن نجاح تيانون-2 في تنفيذ سلسلة اختبارات مهمة تضمنت فحص الأجهزة الإلكترونية ونشر معدات جمع العينات. أثبتت النتائج جاهزية المسبار، حيث بدأ بالفعل في جمع بيانات بيئية قيمة. يبعد المسبار الآن نحو 43 مليون كيلومتر عن الأرض و45 مليون كيلومتر عن الكويكب 2016 HO3، ما يعني أنه في منتصف رحلته تقريبًا نحو هدفه الأول.

    صورة “سيلفي” فضائية تؤكد النجاح

     

    أحد أبرز إنجازات تيانون-2 تمثل في التقاط صورة “سيلفي” مع الأرض، وهو اختبار نوعي لقدرات التصوير والاتصال في بيئة الفضاء العميق. هذه الصورة الرمزية لم تعكس فقط كفاءة أنظمة المسبار، بل شكّلت أيضًا رسالة واضحة عن مدى تقدم الصين في مجال استكشاف الكويكبات والأجسام السماوية البعيدة.

    أهمية تيانون-2 للمجتمع العلمي

     

    تمثل هذه المهمة ركيزة أساسية لفهم أصل المياه والمواد العضوية التي ربما ساهمت في نشأة الحياة على الأرض. نجاح تيانون-2 يضع الصين في صف الدول الرائدة مثل الولايات المتحدة واليابان، اللتين نفذتا سابقًا مهمات مشابهة عبر “هايابوسا” و”أوسيريس-ريكس”. إنجازات الصين المتتالية، بدءًا من “تشانغ إي” على القمر وصولاً إلى “تيانون-1” على المريخ، وصولًا إلى “تيانون-2”، تبرهن على التزامها بتعزيز خبرتها ومصداقيتها في استكشاف الفضاء العميق.

    تم نسخ الرابط