البنك المركزي التونسي يرفع احتياطي العملة الأجنبية إلى 27 مليار
البنك المركزي التونسي يعلن وصول الاحتياطي إلى قرابة 27 مليار دينار بنهاية 2024 بدعم من السياحة في تونس وتحويلات التونسيين بالخارج وتعزيز تغطية الواردات في تونس.
احتياطي تونس من العملة الأجنبية يقفز بدعم السياحة في تونس وتحويلات التونسيين بالخارج والبنك المركزي التونسي يعلن تغطية الواردات في تونس لـ121 يوما .
ارتفع احتياطي تونس من العملة الأجنبية مع نهاية عام 2024 ليبلغ نحو 27 مليار دينار، وفق بيانات البنك المركزي التونسي، وهو ما أتاح تغطية الواردات في تونس لمدة 121 يومًا كاملة. ويعود هذا التحسن اللافت إلى انتعاش السياحة في تونس التي حققت عائدات تجاوزت 7.2 مليار دينار بزيادة 7.8% مقارنة بالعام السابق، إضافة إلى ارتفاع تحويلات التونسيين بالخارج بنسبة 4.6% حتى ديسمبر. كما ساهمت القروض الدولية، وعلى رأسها اتفاق البنك الإفريقي للتوريد والتصدير، في دعم ميزانية الدولة وتعزيز السيولة. ورغم تسجيل بعض التراجع المرحلي خلال أكتوبر ونوفمبر، فإن النتائج النهائية تؤكد أن احتياطي تونس من العملة الأجنبية أصبح في وضع مريح، يعزز استقرار سعر صرف الدينار التونسي ويرسخ ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد الوطني.

تحسن قياسي في احتياطي تونس من العملة الأجنبية
ارتفع احتياطي تونس من العملة الأجنبية مع نهاية سنة 2024 إلى قرابة 27 مليار دينار، ما وفر للبنك المركزي التونسي تغطية الواردات في تونس لمدة 121 يوما. هذا التحسن يعزز الثقة في سعر صرف الدينار التونسي ويؤكد متانة السيولة الخارجية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
مقارنة سنوية توضح مسار الصعود وفق البنك المركزي التونسي
أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي زيادة بنحو 663 مليون دينار مقارنة بنهاية 2023، وارتفاعا إجماليا يقارب 1.5 مليار دينار على أساس سنوي. هذه المؤشرات تدعم قدرة الاقتصاد على تمويل التجارة والتزامات الدولة، وتساند استقرار سعر صرف الدينار التونسي.
مستويات 2023 وسبتمبر 2024 وتطور تغطية الواردات في تونس
بلغ الاحتياطي في الفترة ذاتها من 2023 نحو 26,4 مليار دينار لتغطية 119 يوم توريد، فيما استقر إلى حدود 30 سبتمبر 2024 عند قرابة 25.5 مليار دينار مغطيا 114 يوما. هذا التطور يظهر انتقال تونس من هامش الأمان إلى وضع أكثر راحة في تغطية الواردات في تونس.
سياحة مزدهرة ترفد احتياطي تونس من العملة الأجنبية
يربط المختصون تحسن الاحتياطي بانتعاش السياحة في تونس خلال 2024؛ فقد وصلت العائدات إلى نحو 7,2 مليار دينار بزيادة 7،8 بالمائة مقارنة بعام 2023. تدفقات السياحة رفعت حصيلة النقد الأجنبي وساعدت البنك المركزي التونسي على تعزيز السيولة واستقرار سعر صرف الدينار التونسي.
تحويلات التونسيين بالخارج تدعم البنك المركزي التونسي
سجلت تحويلات التونسيين بالخارج إلى حدود 10 ديسمبر 2024 ارتفاعا بنسبة 4,6 بالمائة على أساس سنوي، ما وفر مصدرا مستداما من العملة الصعبة. هذه التحويلات، إلى جانب السياحة في تونس، شكّلت محركا رئيسيا لزيادة احتياطي تونس من العملة الأجنبية وتحسين تغطية الواردات في تونس.

تمويل خارجي يعزز الموارد ويدعم سعر صرف الدينار التونسي
حصلت تونس على قرض بقيمة 500 مليون دولار من البنك الإفريقي للتوريد والتصدير، أي ما يقارب 1.581 مليار دينار، لدعم تمويل الميزانية. وأكدت وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية أن هذا التمويل استكمل حلقة التمويل الواردة في قانون المالية لسنة 2024 البالغة 28.188 مليار دينار، بما ينعكس إيجابا على استقرار سعر صرف الدينار التونسي.
تذبذب مرحلي في صافي الموجودات وتأثيره على تغطية الواردات في تونس
شهد الاحتياطي تراجعا ملحوظا إلى حدود 26 نوفمبر 2024، حيث بلغ صافي الموجودات من العملة الأجنبية 24,846 مليون دينار بما يعادل 112 يوم توريد، مع تسجيل الحساب الجاري للخزينة 1,224 مليون دينار، وبلوغ الأوراق النقدية 21,887 مليون دينار. هذا التذبذب المرحلي لم يمنع عودة الارتفاع بنهاية العام وتحسن احتياطي تونس من العملة الأجنبية.
قراءات أكتوبر 2024 ومقارنة سنوية مع البنك المركزي التونسي
في 3 أكتوبر 2024 بلغ الاحتياطي نحو 25.3 مليار دينار بما يعادل 114 يوما من الواردات، بينما كان في الفترة نفسها من 2023 في حدود 26.5 مليار دينار تغطي 118 يوما. الفارق السنوي يبرز أثر السياحة في تونس وتحويلات التونسيين بالخارج في استعادة الزخم نهاية 2024 وتحسين سعر صرف الدينار التونسي.
دلالات اقتصادية.. ثقة أعلى وسياسة نقدية أكثر فاعلية
يوحي بلوغ 121 يوم توريد بأن تونس دخلت نطاقا مريحا لإدارة الطلب على العملة الصعبة وتمويل السلع الأساسية، ما يخفف الضغط على سعر صرف الدينار التونسي. كما يمنح البنك المركزي التونسي هامشا أوسع لإدارة السيولة ودعم استقرار الأسعار مع الحفاظ على سلامة احتياطي تونس من العملة الأجنبية وتوازن تغطية الواردات في تونس.
آفاق 2025.. تنويع المصادر وتعزيز الاحتياطي عبر السياحة في تونس
تعزز النتائج المسجلة الحاجة إلى ترسيخ عوامل الاستدامة: تنويع الصادرات، رفع كفاءة القطاع السياحي، وتسهيل قنوات تحويلات التونسيين بالخارج. هذه المحركات، إلى جانب انضباط المالية العمومية، ستدعم البنك المركزي التونسي في تحصين احتياطي تونس من العملة الأجنبية واستقرار سعر صرف الدينار التونسي.




