رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:05 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تونس بين تحذيرات وزارة الصحة من خطر السمنة واستمرار دعم السكر

رغم تحذيرات وزارة الصحة التونسية من مخاطر السمنة وداء السكري، تستمر الدولة في دعم السكر والسلع المكررة، ما يفاقم الأزمة الصحية ويزيد العبء الاقتصادي.

وزارة الصحة التونسية
وزارة الصحة التونسية تحذر من السمنة والدولة تموّل السكر أرشيفية

    وزارة الصحة التونسية تحذر من تفشي السمنة وتربطها بداء السكري وأمراض القلب، فيما تواصل الدولة دعم السكر والسلع المكررة، لتنشأ مفارقة صحية واقتصادية تهدد المجتمع.

    تشهد تونس تزايدًا خطيرًا في معدلات السمنة مرتبطًا مباشرةً بانتشار داء السكري وأمراض القلب، في وقت تحذّر فيه وزارة الصحة التونسية من المخاطر وتدعو للتغذية المتوازنة والنشاط البدني. لكن المفارقة أن الدولة تواصل دعم السكر والسلع المكررة، مما يخلق بيئة غذائية غير صحية ويضاعف الأعباء على المنظومة الطبية والاقتصاد. أرقام منظمة الصحة العالمية تؤكد أن 2.5 مليار بالغ في العالم بزيادة وزن، مع 890 مليون مصاب بالسمنة، وتونس ليست استثناءً. تجارب ضريبة المشروبات السكرية في بريطانيا والمكسيك وفرنسا أظهرت فاعلية السياسات المالية في خفض الاستهلاك وإعادة صياغة المنتجات. دعوات مجتمعية لفرض سياسة تونسية جريئة تعيد النظر في دعم السكر، وتفرض ضرائب على المشروبات المحلاة، وتطلق برامج تعليم غذائي ومساحات للنشاط البدني.


    السمنة في تونس أزمة وطنية تعمقها سياسة دعم السكر أرشيفية
    السمنة في تونس أزمة وطنية تعمقها سياسة دعم السكر أرشيفية 

    السياسات الصحية بين التحذير والمفارقة: السمنة في تونس

     

    وزارة الصحة التونسية أطلقت تحذيرات رسمية من خطورة السمنة وأثرها على المجتمع، لكن استمرار دعم السكر يقوّض هذه الجهود، ليحوّل المشكلة إلى معضلة هيكلية تتجاوز حدود التوعية الفردية.

    أرقام منظمة الصحة العالمية: وباء السمنة عالميًا

     

    تُظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 2.5 مليار بالغ في العالم يعانون زيادة وزن، منهم 890 مليون مصابون بالسمنة، مع 35 مليون طفل تحت سن الخامسة بزيادة وزن في 2024، ما يجعل الظاهرة أزمة صحية عالمية.

    داء السكري في تونس: عبء سريري واقتصادي

     

    انتشار داء السكري بين البالغين في تونس يقدّر بـ16%، ما يجعله عبئًا إضافيًا على المنظومة الصحية، ويرتبط مباشرةً بالسمنة وقلة النشاط البدني وأنماط الأكل المعتمدة على السكر المدعوم.

    دراسة حمام سوسة: أرقام صادمة عن السمنة في تونس

     

    أثبتت دراسة ميدانية عام 2022 أن 64% من البالغين في تونس يعانون زيادة وزن، وقرابة الثلث مصابون بالسمنة، مع ارتفاع النسب لدى النساء والأشخاص فوق الأربعين عامًا.

    أمراض القلب والسمنة: تداعيات قاتلة

     

    تحتل أمراض القلب والأوعية المرتبة الأولى في أسباب الوفاة في تونس، وهي مرتبطة مباشرةً بالسمنة وداء السكري، مما يعكس خطورة دعم السكر المستمر رغم التحذيرات الصحية.

    دعم السكر: سياسة اجتماعية تُضعف الصحة العامة

     

    رغم أهداف العدالة الاجتماعية، فإن دعم السكر في تونس جعل السعرات الفارغة في متناول الجميع، لتتحول السياسة إلى عامل رئيس في تفشي السمنة وزيادة داء السكري وأمراض القلب.

    ضريبة المشروبات السكرية: دروس من بريطانيا والمكسيك

     

    طبّقت بريطانيا ضريبة تدريجية على المشروبات السكرية عام 2018، ما أجبر الشركات على خفض نسب السكر بنسبة 30%. وفي المكسيك أدت الضريبة عام 2014 إلى خفض استهلاك المشروبات السكرية بنسبة 7–10% في أولى السنوات.

    خارطة طريق تونسية: بدائل عن دعم السكر

     

    لمكافحة السمنة في تونس، يجب إعادة هيكلة الدعم ليوجه نحو الخضروات والفواكه، وفرض ضريبة مشروبات سكرية تدريجية، مع إطلاق برامج تعليم غذائي مدرسي وتوفير مساحات عامة آمنة للنشاط البدني.

    مواءمة السياسات مع تحذيرات وزارة الصحة التونسية

     

    الرهان على حملات توعوية وحدها غير كافٍ. المطلوب مواءمة بين تحذيرات وزارة الصحة التونسية وسياسات الدولة الغذائية، عبر خفض دعم السكر واعتماد ضرائب صحية، لحماية المجتمع من داء السكري وأمراض القلب.

    تم نسخ الرابط