رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

شركة صينية تعلن عن إنشاء مصنع توربينات رياح بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني في اسكتلندا لتصبح الأكبر في المملكة المتحدة

شركة الطاقة الصينية "مينغ يانغ" تخطط لبناء منشأة عملاقة لإنتاج توربينات الرياح البحرية في موقع أردرساير باسكتلندا، ما يوفر نحو 1,500 وظيفة جديدة ويعزز طموحات بريطانيا في أن تصبح قوة طاقة نظيفة عالمية.

مينغ يانغ، أكبر شركة
مينغ يانغ، أكبر شركة خاصة لتوربينات الرياح في الصين، تخطط لبناء منشأة كبرى في اسكتلندا باستثمار 1.5 مليار جنيه إسترليني لتصنيع توربينات بحرية وتوفير أكثر من 1,500 وظيفة محلية جديدة - Illustration

    ملخص

    كشفت شركة "مينغ يانغ" الصينية للطاقة عن خططها لإنشاء أكبر مصنع لتوربينات الرياح في المملكة المتحدة في موقع أردرساير باسكتلندا، باستثمار إجمالي يبلغ 1.5 مليار جنيه إسترليني. المشروع الذي من المتوقع أن يبدأ إنتاجه في نهاية عام 2028، سيوفر ما يصل إلى 1,500 وظيفة جديدة، ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية للطاقة المتجددة في بريطانيا. وبينما رحبت الحكومتان البريطانية والاسكتلندية بالمشروع، أثار بعض النواب مخاوف بشأن الأمن القومي والتأثير الصيني المتزايد في قطاع الطاقة البريطاني.

    علم اسكتلندا
    علم اسكتلندا

    استثمار ضخم في قطاع طاقة الرياح البريطاني

     

    أعلنت شركة مينغ يانغ، أكبر شركة خاصة لتوربينات الرياح في الصين، عن مشروع استثماري ضخم لبناء مصنع توربينات في موقع أردرساير الأخضر في شمال اسكتلندا، ليكون الأكبر من نوعه في المملكة المتحدة. ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج بحلول أواخر عام 2028، مع استثمار أولي يبلغ 750 مليون جنيه إسترليني ضمن المرحلة الأولى من المشروع، على أن تتبعها توسعات لاحقة لتطوير ما وصفته الشركة بـ"نظام بيئي متكامل لصناعة طاقة الرياح البحرية".

    آمال اقتصادية وفرص عمل جديدة

     

    قال أمان وانغ، الرئيس التنفيذي لفرع الشركة في المملكة المتحدة، إن المشروع سيخلق ما يقرب من 1,500 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب فرص تدريب وتأهيل للعمالة المحلية. وأضاف: "نهدف إلى جعل المملكة المتحدة مركزًا عالميًا لتقنيات طاقة الرياح البحرية، ونؤمن بأن هذا الاستثمار يعزز رؤيتها لتصبح قوة طاقة نظيفة رائدة عالميًا".

    ترحيب حكومي مشروط بالمراجعة الأمنية

     

    رحبت الحكومة الاسكتلندية باختيار موقع أردرساير كوجهة مفضلة للاستثمار، مؤكدة في بيان أن "الميناء يمثل موقعًا استراتيجيًا لنمو قطاع طاقة الرياح البحرية في اسكتلندا". كما أشادت بقدرة المشروع على جذب الاستثمارات وتوفير الوظائف.
    أما الحكومة البريطانية فقد اتخذت موقفًا أكثر حذرًا، حيث صرّح متحدث رسمي بأن أي قرار نهائي بشأن المشروع "سيتم بما يتوافق مع متطلبات الأمن القومي".

    انتقادات من المعارضة وحذر برلماني

     

    أثار النائب المحافظ نيك تيموثي جدلًا سياسيًا عندما دعا العام الماضي إلى منع الاستثمارات الصينية في البنية التحتية الحيوية بالمملكة المتحدة. وقال في تساؤله الموجه لوزير الطاقة البريطاني مايكل شانكس إن "شركة مينغ يانغ تحصل على دعم مالي هائل من الحكومة الصينية، ما يثير تساؤلات جدية تتعلق بالأمن القومي والسيطرة على قطاع الطاقة".
    لكن الوزير رد مؤكدًا أنه "يشجع الاستثمارات الأجنبية التي تخلق وظائف وتدعم تحول الطاقة"، مشيرًا إلى أن بريطانيا تمتلك آليات رقابة صارمة لحماية مصالحها الوطنية.

    علم الصين
    علم الصين

    موقع أردرساير… بوابة اسكتلندا نحو المستقبل الأخضر

     

    يُعد موقع أودرساير فري بورت أحد أبرز المناطق المخصصة لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة في شمال اسكتلندا، ويُتوقع أن يكون مركزًا صناعيًا متكاملًا لتجميع التوربينات البحرية وتصديرها إلى الأسواق الأوروبية. ويرى محللون أن استثمار مينغ يانغ قد يحفّز شركات بريطانية وأوروبية أخرى على تعزيز وجودها في سلسلة التوريد المرتبطة بطاقة الرياح.

    مخاوف أمنية مقابل مكاسب اقتصادية

     

    ورغم الترحيب الاقتصادي الواسع، لا يزال الجدل قائمًا حول الدور الصيني في البنية التحتية للطاقة البريطانية، خاصة بعد الجدل السابق حول مشاركة شركات صينية في مشروعات الجيل الخامس وشبكات الكهرباء. ويخشى بعض السياسيين من أن يؤدي الاعتماد على التمويل الصيني إلى نفوذ استراتيجي قد يؤثر في قرارات الطاقة والسيادة الاقتصادية مستقبلاً.

    استراتيجية بريطانية لتعزيز الطاقة المتجددة

     

    يأتي هذا المشروع ضمن مساعي المملكة المتحدة لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، إذ تستهدف الحكومة توليد 50 جيجاواط من طاقة الرياح البحرية بحلول عام 2030. ويُتوقع أن يسهم دخول مينغ يانغ إلى السوق البريطاني في تسريع هذا الهدف، خاصة مع خبرتها في بناء توربينات عملاقة مخصصة للعمل في البيئات البحرية القاسية.

    تم نسخ الرابط