يسري جبر: الصبر على المرض يرفع الدرجات ويمحو السيئات
الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، يوضح أن الصبر على المرض عبادة عظيمة ترفع درجات المؤمن وتمحو ذنوبه.
ملخص
أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن المرض ليس نقمة، بل امتحان من الله تعالى يرفع درجات العبد ويكفّر ذنوبه إذا صبر واحتسب، موضحًا أن الصبر على البلاء عبادة عظيمة وردت في الأحاديث النبوية، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أوسع ما أُوتي العبد الصبر». وأشار إلى أن الله سبحانه يكتب للمريض أجر أعماله الصالحة التي كان يؤديها في صحته، كما أن الصبر والرضا بالقدر سبيل إلى الطمأنينة والسكينة ورفعة المنزلة عند الله تعالى.

الصبر على المرض عبادة ورفعة
قال الدكتور يسري جبر إن المرض من سنن الحياة التي يبتلي الله بها عباده، وهو ليس عقوبة بل وسيلة لتطهير القلوب ومحو السيئات. وأوضح أن من صبر على مرضه واحتسب الأجر نال رفعة في الدرجات، لأن الله لا يبتلي عبده إلا لحكمة ورحمة.
الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل
أوضح العالم الأزهري أن أول واجب على المريض هو الأخذ بالأسباب والذهاب إلى الأطباء طلبًا للعلاج، فهذا من كمال التوكل، إذ لا تعارض بين التداوي والاعتماد على الله. وأضاف أن التوكل الحق هو أن يعمل العبد بالأسباب ثم يرضى بالنتيجة، لأن الأمر كله بيد الله وحده.
المرض يكتب به الأجر كاملًا
استشهد الدكتور جبر بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًامقيمًا»، موضحًا أن هذا الحديث دليل على رحمة الله بالمريض، إذ يُكتب له أجر أعماله الصالحة حتى وهو عاجز عن أدائها. فمن كان يقوم الليل أو يصوم النوافل ثم مرض، كُتب له أجرها كما كان يفعل في صحته.

الصبر طريق الطمأنينة والفرج
أكد العالم الأزهري أن انتظار الفرج عبادة في ذاته، لأن المؤمن حين يوقن بأن الله قريب يسمع ويرى، يثبت قلبه على الصبر ويعيش في راحة وسكينة. وأشار إلى أن الصبر والرضا يجعلان المريض أقرب إلى الله، فينال منازل لا يبلغها كثير من الأصحاء.
المرض وسيلة لتزكية النفس وتطهير القلب
بيّن الدكتور يسري جبر أن بعض الناس يبلغون بمرضهم ما لا يبلغونه بكثرة العبادة، لأن المرض يُطهّر القلب من التعلق بالدنيا، ويُزكّي النفس من الغرور، ويُعلّم الإنسان التواضع والاعتماد على الله. وأضاف أن الألم قد يكون سببًا في رفع البلاء عن صاحبه في الدنيا والآخرة.
الدعاء بالصبر والعافية
اختتم العالم الأزهري حديثه بالدعاء قائلًا: “نسأل الله أن يرزقنا الصبر الجميل والعافية في الدين والدنيا والآخرة، وأن يجعل ما يصيبنا من ابتلاء كفارةً لذنوبنا ورفعةً في درجاتنا”. مؤكدًا أن الصبر الحقيقي هو أن يرضى العبد بقضاء الله دون شكوى، ويوقن أن ما عند الله خير مما فاته.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
هل المرض ابتلاء أم عقوبة؟
المرض ابتلاء من الله، وليس عقوبة، يُطهّر به الله عباده ويرفع درجاتهم إذا صبروا واحتسبوا.
هل يجب على المريض التداوي؟
نعم، الأخذ بالأسباب واجب شرعي، وهو من تمام التوكل على الله، وليس نافيًا له.
هل يُكتب أجر الأعمال للمريض؟
نعم، يُكتب للمريض أجر أعماله التي كان يفعلها في صحته، كما ورد في الحديث الصحيح.
ما الفرق بين الصبر والرضا؟
الصبر كفّ النفس عن الجزع، والرضا قبول ما قدّره الله بقلب مطمئن، وكلاهما من مقامات الإيمان العالية.
هل المرض سبب لمحو الذنوب؟
نعم، المرض يُكفّر السيئات ويزكّي النفس، كما ورد في الأحاديث النبوية الصحيحة.



