هل يجوز الاقتراض لتزويج الأبناء أو الإنفاق على الدراسة؟ دار الإفتاء المصرية تجيب
أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يوضح حكم القرض لتزويج الأبناء أو سداد مصاريف الدراسة ويفرق بين القرض الاستثماري والاستهلاكي.
أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية يوضح حكم القرض لتزويج الأبناء أو الإنفاق على الدراسة ويؤكد أن القرض الاستهلاكي بفوائد لا يجوز شرعاً إلا في حالات الضرورة القصوى بينما القرض الاستثماري له ضوابط مختلفة.
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الاقتراض لتزويج الأبناء أو سداد مصروفات الدراسة الجامعية. وأوضح أن القرض الاستهلاكي، وهو الذي يُنفق على أغراض معيشية لا تدر ربحاً، يرهق صاحبه بالديون والفوائد ولا يجوز شرعاً إلا في حالات الضرورة القصوى. وأكد أن الفقهاء يفرقون بين القرض الاستهلاكي والقرض الاستثماري، حيث يكون الأخير بغرض تمويل مشروع يحقق أرباحاً تساعد على سداد أصل المال والفوائد. وأضاف أن الحالات الطبية الطارئة قد تبرر اللجوء إلى القرض الاستهلاكي بعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى، شريطة أخذ المبلغ بقدر الحاجة فقط. وفيما يخص الزواج والدراسة، أوضح أن تزويج الأبناء أو سداد مصاريف الدراسة لا يُعد من الضرورات الملحة التي تبيح القرض الاستهلاكي، مؤكداً أهمية تجنب الاستدانة قدر الإمكان.

دار الإفتاء المصرية توضح حكم القرض لتزويج الأبناء والدراسة
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن القرض لتزويج الأبناء أو سداد نفقات التعليم الجامعي يعد من القروض الاستهلاكية، التي لا تحقق عائداً مادياً، وبالتالي لا تجوز إلا عند الضرورة القصوى.
الفرق بين القرض الاستهلاكي والقرض الاستثماري
أكد أمين الفتوى أن الفقهاء فرّقوا بين نوعين من القروض؛ الأول هو القرض الاستهلاكي الذي يُستخدم لتغطية مصاريف معيشية أو شخصية، ولا يحقق ربحاً، والثاني هو القرض الاستثماري الذي يموّل مشروعاً يدر دخلاً يمكن من خلاله سداد أصل الدين والفوائد.
القرض الاستهلاكي وأضراره المالية والشرعية
شدد الدكتور علي فخر على أن القرض الاستهلاكي بفوائد يثقل كاهل المقترض بالديون، ويؤدي إلى دفع أموال زائدة بلا عائد، وهذا لا يجوز شرعاً إلا في الحالات الضرورية القصوى.

متى يجوز الاقتراض لتزويج الأبناء أو التعليم؟
أوضح أمين الفتوى أنه يجوز اللجوء إلى القرض للدراسة أو القرض لتزويج الأبناء فقط إذا كانت هناك ضرورة قصوى، وبعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى لجمع المال بغير فوائد.
حالات الضرورة التي تبيح القرض الاستهلاكي
بيّن أن من أبرز صور الضرورة المعتبرة شرعاً، الحالات الطبية العاجلة التي تستلزم تدخلاً فورياً لإنقاذ حياة إنسان، مشيراً إلى أنه حتى في هذه الحالات يجب أخذ المبلغ بقدر الحاجة فقط والمسارعة في سداده.
دار الإفتاء المصرية تحذر من الاستدانة غير الضرورية
أكد أمين الفتوى أن الاقتراض من أجل تزويج الأبناء أو سداد مصاريف الدراسة لا يُعد من الضرورات الملحة، مشيراً إلى أن من الأفضل تجنّب القرض لتفادي مشكلات الديون. ونصح بترشيد النفقات والبحث عن حلول بديلة بعيدة عن الاستدانة.


