حالة الطوارئ في بيرو تمتد إلى ليما وكالّاو بعد تصاعد الجريمة
خوسيه خيري يعلن حالة الطوارئ في بيرو ويأمر بنشر الجيش لدعم الشرطة في ليما وكالّاو بعد تصاعد الجريمة المنظمة والعنف في العاصمة.
ملخص
حالة الطوارئ في بيرو تسيطر على المشهد بعد إعلان الرئيس خوسيه خيري فرض الطوارئ في ليما وكالّاو لمكافحة الجريمة المنظمة واستعادة الأمن العام. القرار، الذي دخل حيز التنفيذ في 22 أكتوبر 2025، يمنح الشرطة والجيش صلاحيات مشتركة لضبط الأمن وتقليص نفوذ العصابات. وجاءت الخطوة عقب تصاعد العنف وارتفاع معدلات الجريمة، في وقت تواجه فيه بيرو أزمة سياسية واحتجاجات متواصلة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة اختبار مبكر لقيادة خيري وسياسته الأمنية الجديدة.

حالة الطوارئ في بيرو .. بداية الحدث وتداعيات القرار الرئاسي
تشهد بيرو مرحلة سياسية وأمنية دقيقة بعد أن أعلن الرئيس خوسيه خيري أورِه فرض حالة الطوارئ في العاصمة ليما ومقاطعة كالّاو الساحلية لمدة ثلاثين يومًا. وجاء القرار استجابة لتصاعد الجريمة المنظمة وأعمال العنف التي تهدد الأمن العام وتثير قلق المواطنين. ويهدف المرسوم الرئاسي رقم 124-2025-PCM إلى تمكين الشرطة والجيش من إعادة الاستقرار وتعزيز ثقة البيروفيين في مؤسسات الدولة.
خوسيه خيري يتسلم رئاسة بيرو وسط أزمة سياسية متصاعدة
تولّى خوسيه خيري (José Jerí Oré) رئاسة بيرو في 10 أكتوبر 2025 بعد عزل الرئيسة السابقة دينا بولوارتي بسبب تهم بالفساد. وكان خيري يشغل منصب رئيس الكونغرس قبل أن يؤدي اليمين الدستورية ليصبح أحد أصغر رؤساء البلاد سنًا. وقد تعهّد منذ اليوم الأول بمكافحة الفساد ووقف تدهور الأمن العام، في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح والاستقرار.
إعلان حالة الطوارئ في ليما وكالّاو بعد تصاعد الجريمة المنظمة
أصدر الرئيس خوسيه خيري في 22 أكتوبر 2025 مرسومًا رسميًا يفرض حالة الطوارئ في ليما متروبوليتانا وكالّاو لمدة ثلاثين يومًا. القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية إل بيريانو، جاء بعد ارتفاع معدلات الجرائم المنظمة مثل الابتزاز المسلح والاغتيالات. ويمنح المرسوم الشرطة الوطنية صلاحيات خاصة في ضبط الأمن، مع دعم مباشر من القوات المسلحة لضمان استعادة النظام في العاصمة والمناطق الساحلية.

خوسيه خيري يوجه الجيش لدعم الشرطة في خطة الأمن العام
أكد الرئيس خوسيه خيري أن الدولة “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تصاعد الجريمة”، معلنًا عن خطة شاملة لتعزيز الأمن العام. وتشمل الخطة نشر وحدات من الجيش البيروفي لدعم الشرطة الوطنية في مهام المراقبة والدوريات، وتكثيف نقاط التفتيش في المناطق عالية الخطورة. كما تم إطلاق عملية “ديستيلو” الأمنية التي تهدف إلى مواجهة شبكات الجريمة المنظمة التي تغلغلت في أحياء ليما وكالّاو خلال الأشهر الأخيرة.
ردود الفعل في بيرو تنقسم حول قرار حالة الطوارئ
أثار إعلان حالة الطوارئ في بيرو انقسامًا في الرأي العام؛ إذ رحّب به مؤيدون اعتبروه خطوة ضرورية لاستعادة الأمن العام، بينما عبّرت منظمات حقوقية عن خشيتها من تقييد الحريات. وعلى الرغم من الانتقادات، حظي خوسيه خيري بدعم برلماني واسع وبزيادة ملحوظة في شعبيته. وكتب على منصة X: “لن نسمح بعد اليوم بانعدام الأمن، هذه بداية مرحلة جديدة لبيرو آمنة وقوية”.
مكافحة الجريمة المنظمة تصبح أولوية وطنية في بيرو
يشير المرسوم الرئاسي إلى أن مواجهة الجريمة المنظمة أصبحت “مسؤولية وطنية” تتطلب تنسيقًا بين الشرطة والجيش والنيابة العامة. وتخطط الحكومة لتوسيع استخدام التكنولوجيا في تتبع العصابات ومراقبة أنشطتها. ويرى خبراء الأمن أن حالة الطوارئ في بيرو تمثل بداية إعادة هيكلة مؤسسات الدولة الأمنية بعد سنوات من التراجع وضعف الردع.
مستقبل بيرو السياسي بعد إعلان حالة الطوارئ بقيادة خوسيه خيري
يُنظر إلى خطوة خوسيه خيري على أنها اختبار مبكر لقدرته على قيادة البلاد وسط أزمات متلاحقة. فنجاحه في تحقيق تحسّن ملموس في الأمن العام سيعزز موقعه السياسي ويمهّد لمرحلة استقرار طال انتظارها في بيرو. أما فشل الإجراءات فسيزيد الانقسام الشعبي ويعيد أزمة الثقة في السلطة. ويؤكد مراقبون أن البلاد تقف اليوم أمام مفترق طرق بين “بيرو الآمنة” و“بيرو الغاضبة”




