رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يرسل الحرس الوطني إلى واشنطن ويتعهد بحملة على الجريمة والتشرد ويتولى شرطة العاصمة

إعلان طوارئ للسلامة العامة ونشر 800 من الحرس الوطني ودعم اتحادي واسع وإخضاع شرطة العاصمة لإشراف فيدرالي مؤقت

ترامب يعلن طوارئ
ترامب يعلن طوارئ في واشنطن، ينشر 800 من الحرس الوطني، ويضع شرطة العاصمة تحت إشراف فيدرالي مؤقت وفق قانون الحكم الذاتي - Illustration

    أعلن دونالد ترامب حالة طوارئ في واشنطن، فنشر على الفور ثمانمئة من الحرس الوطني، ووضع شرطة العاصمة تحت إشراف فيدرالي وفق قانون الحكم الذاتي، مع وعود بمواجهة الجريمة والتشرد خلال الأسابيع المقبلة.

    فرض دونالد ترامب «طوارئ للسلامة العامة» في واشنطن، ومن ثم نشر 800 من الحرس الوطني لدعم مئات العناصر الاتحاديين المنتشرين منذ نهاية الأسبوع، ووضع شرطة العاصمة تحت إشراف فيدرالي مؤقت تقوده بام بوندي. وفي المقابل، قالت العمدة مورييل باوزر إن الجريمة انخفضت وإن المدينة ليست في «حالة انفلات»، مستندة إلى بيانات تُظهر هبوط جرائم القتل. ومع ذلك، شدد ترامب على أنه «يستعيد العاصمة» وأن الخطة تشمل التشرد أيضًا. وبينما أكد وزير الدفاع بيت هيغسِث جدولة وصول القوات بنهاية الأسبوع، أوضح الجيش أن 100–200 فقط سيبقون في الخدمة في أي لحظة. وهكذا تتباين القراءة بين البيت الأبيض والمدينة حول حجم الخطر واتساعه.


    ترامب يعلن طوارئ في واشنطن وينشر 800 من الحرس الوطني - Illustration
    ترامب يعلن طوارئ في واشنطن وينشر 800 من الحرس الوطني - Illustration

    إعلان الطوارئ ونشر الحرس الوطني

     

    قال ترامب إن واشنطن تشهد «فوضى تامة»، فأعلن طوارئ للسلامة العامة ونشر 800 من الحرس الوطني لدعم عناصر اتحادية انتشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع. أوضح أن الهدف هو كبح الجريمة والتعامل مع التشرد سريعًا، مضيفًا: «هذا يوم تحرير في العاصمة». أشار أيضًا إلى اعتداءات طالت موظفين اتحاديين ومسؤولين منتخبين، وذكر حالة موظف من «وزارة كفاءة الحكومة» تعرّض لاعتداء عنيف. وأثناء المؤتمر الصحفي، كرر الرئيس أن صورة العاصمة «تعكس صورة البلاد» وأن النظافة والأمان معياران لهيبة الدولة أمام الزوار والوفود الرسمية، ما يستدعي، برأيه، خطوات فورية ومباشرة.

    السيطرة الفيدرالية ومواد قانون الحكم الذاتي

     

    قال ترامب إنه سيضع شرطة العاصمة تحت السيطرة الفيدرالية باستخدام «قانون الحكم الذاتي» لواشنطن. ووفق أحكام القانون، يستطيع الرئيس تولّي الشرطة إذا وُجدت «ظروف خاصة ذات طبيعة طارئة»، على أن يرسل إخطارًا مكتوبًا إلى الكونغرس إذا تجاوزت السيطرة 48 ساعة، وألا تمتد أكثر من 30 يومًا. أعلنت بام بوندي، بصفتها النائب العام للولايات المتحدة وفق الطرح الرئاسي، أنها ستقود شرطة العاصمة خلال فترة السيطرة المؤقتة. وفي السياق نفسه، أكد وزير الدفاع بيت هيغسِث أن وحدات الحرس الوطني ستكتمل في العاصمة بنهاية الأسبوع، فيما أوضح الجيش أن 100–200 جندي فقط سيكونون بالخدمة في أي وقت.

    الأرقام الجنائية وموقف مورييل باوزر

     

    تشير بيانات شرطة العاصمة إلى أن جرائم القتل انخفضت 32% بين 2023 و2024، ووصلت إلى أدنى مستوى منذ 2019، كما انخفضت هذا العام 12% إضافية. قالت العمدة مورييل باوزر: «لا نعيش موجة جريمة»، لكنها أقرت بزيادة «سيئة» في 2023. وردًا على تصريح لستيفن ميلر بأن واشنطن «أكثر عنفًا من بغداد»، وصفت المقارنة بأنها «مبالغ فيها وخاطئة». كما عبّرت عن قلقها من دور الحرس الوطني في إنفاذ القوانين المحلية، ووصفت أمر الرئيس بأنه «مقلق وغير مسبوق». وهنا يتجدد الخلاف حول قراءة الأرقام: البيت الأبيض يتحدث عن تهديد واسع، والمدينة تشير إلى تراجع مستمر.

    التشرد وتباين الرؤى حول الحل

     

    تحدث ترامب مطولًا عن التشرد قائلاً إنه «سيتخلص من الأحياء العشوائية» وإن أشخاصًا بلا مأوى سيُنقلون إلى أماكن أخرى، دون تفاصيل. في المقابل، تقول منظمات محلية إن التقدم ملموس؛ إذ يذكر رالف بويد، رئيس منظمة «سوم» So Others Might Eat، أن التشرد بين الأفراد انخفض قرابة 20% في 2025 مقارنة بخمس سنوات مضت. ويرى أن نقل الناس خارج المدينة ليس حلًا طويل الأجل، لأنه «ينقل المشكلة إلى مجتمعات أقل قدرة». وبين هذين الموقفين، تبقى أسئلة التنفيذ: أين الإيواء؟ وما مسار الخدمات؟ وكيف يُضمن استمرار الانخفاض في ضوء خطط الأمن الجديدة؟

    احتجاجات وسياق أوسع لانتشار الحرس

     

    تجمع محتجون قرب البيت الأبيض هاتفين «ارفعوا أيديكم عن واشنطن» و«احموا الحكم الذاتي»، معتبرين أن «الغاية هي السيطرة لا الأمان». وتأتي هذه الخطوات بعد منشورات للرئيس انتقد فيها قيادة المدينة. ويُشار إلى أن أول انتشار للحرس بقرار من ترامب كان في يونيو، عندما أرسل 2000 عنصر إلى لوس أنجلِس للتعامل مع اضطرابات مرتبطة بمداهمات لمهاجرين بلا وثائق. وآخر مرة انتشر فيها الحرس في واشنطن كانت عقب أحداث مبنى الكابيتول عام 2021. وبين الأمس واليوم، يبقى السؤال مطروحًا: هل تكفي السيطرة المؤقتة لتغيير المشهد، أم أن الأرقام الهابطة أصلًا ستواصل الهبوط دون هذا المسار؟

    تم نسخ الرابط