رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:45 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الملك تشارلز الثالث يجرد الأمير أندرو من ألقابه الملكية ويطرده من قصر Royal Lodge

قرار ملكي صادم يهز القصر البريطاني ويكشف عمق الأزمة داخل العائلة المالكة البريطانية.

بيان الملك تشارلز
بيان الملك تشارلز الثالث حول تجريد الأمير أندرو - Illustration

    ملخص

    أصدر الملك تشارلز الثالث قراراً حاسماً بتجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الملكية بعد تصاعد الجدل حول ارتباطه بفضيحة الملياردير الأمريكي جيفري إبستين. القرار الملكي، الذي شمل أيضاً طرده من مقر إقامته الملكي في Royal Lodge بويندزور، يعكس رغبة العائلة المالكة البريطانية في حماية صورتها أمام الرأي العام البريطاني والعالمي. وجاءت الخطوة بعد نشر مذكرات جديدة كشفت تفاصيل محرجة عن علاقة أندرو بالقضية، ما جعل القرار ضرورة سياسية وأخلاقية.

    قرار الملك تشارلز الثالث يهز بريطانيا والعائلة المالكة البريطانية - Illustration
    قرار الملك تشارلز الثالث يهز بريطانيا والعائلة المالكة البريطانية - Illustration

    بيان الملك تشارلز الثالث حول تجريد الأمير أندرو: لحظة فارقة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية

     

    أعلن قصر باكنغهام في 30 أكتوبر 2025 عن قرار تاريخي للملك تشارلز الثالث يقضي بإزالة جميع الألقاب والأوسمة الملكية من شقيقه الأمير أندرو. البيان الرسمي أكد أن أندرو سيُعرف من الآن باسم أندرو مونتباتن ويندزور، دون أي صفة أميرية، وأنه تم إخطاره بإنهاء عقد إقامته في قصره الملكي Royal Lodge. وأكد البيان أن الخطوة جاءت بعد دراسة متأنية وتعبيراً عن تضامن جلالته مع ضحايا الاعتداءات التي ارتبطت بفضيحة إبستين.

    تفاصيل تجريد الأمير أندرو من الألقاب والأوسمة الملكية

     

    شمل القرار الملكي تجريد الأمير أندرو من لقب “دوق يورك” ومن وسامي “الجارتر” و”الفكتوري الملكي”، إلى جانب فقدانه للأسلوب الرسمي “صاحب السمو الملكي”. وبذلك أصبح أندرو، الذي كان يحتل المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش، مجرد مواطن عادي يحمل اسم العائلة فقط. أما ابنتاه بياتريس ويوجيني فاحتفظتا بألقابهما الأميرية نظراً لعدم تورطهما في القضية.

    قرار طرد الأمير أندرو من قصر Royal Lodge الملكي

     

    بعد عشرين عاماً من الإقامة في قصر Royal Lodge الفاخر داخل ويندزور، تلقى الأمير أندرو إشعاراً رسمياً بمغادرة المقر فوراً. كان القصر يحتوي على ثلاثين غرفة بعقد إيجار رمزي مدته 75 عاماً. وبحسب البيان، سينتقل أندرو إلى منزل خاص داخل عقارات ساندرينغهام بتمويل مباشر من الملك تشارلز. زوجته السابقة سارة فيرغسون ستبقى في مسكن منفصل بعد انتهاء علاقتها الرسمية به منذ عام 1996.

    الملك تشارلز الثالث يجرد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الملكية - Illustration
    الملك تشارلز الثالث يجرد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الملكية - Illustration

    فضيحة إبستين التي أدت إلى تجريد الأمير أندرو

     

    تعود جذور الأزمة إلى علاقته بالملياردير الأمريكي جيفري إبستين، المدان في قضايا اعتداء جنسي قبل وفاته في 2019. الاتهامات التي وجهتها فيرجينيا جيوفري ضد أندرو بهتك عرضها وهي قاصر أثارت غضباً شعبياً واسعاً، رغم نفيه المستمر. تسوية القضية في 2022 بمبلغ 12 مليون جنيه إسترليني لم تُنهِ الجدل. ومع صدور مذكرات جيوفري في أكتوبر 2025، والتي تضمنت تصريحات محرجة، وجد القصر نفسه مضطراً لاتخاذ إجراء قاطع.

    ضغوط الرأي العام وردود الفعل السياسية

     

    لاقى القرار ترحيباً واسعاً من الأوساط السياسية والشعبية في بريطانيا. وزيرة الأعمال كيمي بادنوك وصفت الخطوة بأنها “قرار شجاع يعيد الثقة بين التاج والشعب”، بينما أكد زعيم الديمقراطيين الأحرار إد ديفي أن “الشفافية هي الطريق الوحيد لحماية سمعة المؤسسة الملكية”. كما أثنت مؤرخة القصر سارة غريستوود على حزم تشارلز، معتبرة أن “الملك أنهى فصلاً مظلماً في تاريخ العائلة المالكة البريطانية”.

    دعم ولي العهد وليام وحماية صورة التاج البريطاني

     

    أكدت مصادر مقربة من القصر أن ولي العهد الأمير وليام كان من الداعمين الأقوياء لقرار والده، معتبرًا أن سمعة العائلة المالكة البريطانية يجب أن تتقدم على أي روابط شخصية. هذا الدعم عزز موقف الملك أمام الرأي العام، وأكد أن القصر مصمم على طي صفحة الماضي. ورغم قسوة الإجراء، فإنه يعكس استراتيجية جديدة لإعادة ترميم الثقة في المؤسسة الملكية التي تضررت بشدة من الفضائح السابقة.

    مصير الأمير أندرو بعد تجريده من الألقاب وطرده من القصر

     

    يعيش الأمير أندرو اليوم في عزلة تامة بعيداً عن الأضواء، محاطاً بدائرة ضيقة من المقربين. لا يزال يحتفظ بمكانه الرمزي في ترتيب العرش البريطاني لكنه عملياً أصبح خارج المشهد العام. مراقبون يرون أنه يعيش مرحلة انكسار نفسي عميق، بعدما خسر الألقاب التي وُلد بها والاحترام الذي كان يتمتع به داخل العائلة المالكة البريطانية.

    تم نسخ الرابط