ترامب يصف لقائه مع شي بأنه "رائع" دون اتفاق تجاري رسمي
اللقاء الأول منذ ست سنوات بين ترامب وشي يعيد الأمل في تهدئة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
ملخص
التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية للمرة الأولى منذ ست سنوات، وسط آمال بتهدئة التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم. ووصف ترامب اللقاء بأنه "رائع"، بينما قالت بكين إن الجانبين توصلا إلى "تفاهمات" بشأن القضايا التجارية الكبرى. وعلى الرغم من عدم توقيع اتفاق رسمي، إلا أن مؤشرات عديدة أظهرت تقدّمًا نحو تفاهم اقتصادي أوسع يشمل الصادرات الزراعية الأمريكية ورفع قيود الصين على المعادن النادرة، إلى جانب تخفيف جزئي للتعريفات المفروضة على بعض السلع.

لقاء استثنائي بعد ست سنوات من القطيعة
عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ أول لقاء بينهما منذ ست سنوات في كوريا الجنوبية، في محاولة لتخفيف حدة التوتر التجاري المستمر بين البلدين.
ووصف ترامب الاجتماع بأنه "رائع"، بينما أشارت بكين إلى أنه تم التوصل إلى "تفاهمات" بشأن عدد من القضايا التجارية العالقة.
ورغم غياب اتفاق رسمي، فإن اللقاء مثّل خطوة مهمة نحو تخفيف النزاع الاقتصادي الذي تفاقم بسبب الرسوم الجمركية المتبادلة منذ بداية الحرب التجارية بين البلدين.
بوادر انفراج في العلاقات التجارية
خلال اللقاء، وافقت الصين على تعليق القيود المفروضة على تصدير المعادن النادرة، والتي تُعد ضرورية لصناعة الهواتف الذكية والطائرات المقاتلة. كما أعلن ترامب أن الصين ستستأنف فورًا شراء كميات كبيرة من فول الصويا والمنتجات الزراعية الأمريكية، في خطوة تهدف إلى دعم المزارعين الأمريكيين الذين تأثروا بالرسوم الانتقامية الصينية.
في المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تخفيف جزء من الرسوم المفروضة على بعض المكونات الكيميائية المستخدمة في إنتاج مادة الفنتانيل، وهي قضية شكلت محور خلاف بين البلدين. ومع ذلك، ستظل الرسوم على سلع أخرى مفروضة بنسبة تتجاوز 40%، مما يعني أن الصراع التجاري لم يُحل بعد.

ملفات شائكة لا تزال قائمة
على الرغم من التقدم الجزئي، لم يتوصل الجانبان إلى أي اتفاق بشأن تطبيقات التكنولوجيا مثل "تيك توك"، التي تسعى واشنطن للسيطرة على عملياتها في الولايات المتحدة.
كما تطرقت المباحثات إلى ملف الرقائق الإلكترونية المتقدمة، حيث قال ترامب إن بكين ستحظى بفرصة للقاء الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" الأمريكية، التي تقع في قلب الصراع التكنولوجي بين البلدين.
ودعت الصين في نهاية الاجتماع ترامب إلى زيارة رسمية لبكين في أبريل المقبل، في إشارة إلى رغبة الطرفين في استعادة قنوات الحوار.
أجواء اللقاء واختلاف الأسلوب بين الزعيمين
شهد اللقاء تباينًا واضحًا في الأسلوب بين الرئيسين. فقد بدا شي جين بينغ متحفظًا ومتمسكًا ببيانه الرسمي، بينما تحدث ترامب بعفوية وبنبرة أكثر حماسًا.
وأكد شي أن بلاده "تعلمت من التجارب السابقة" وتسعى إلى إقامة علاقات اقتصادية متوازنة، مشيرًا إلى أن الاتفاقات القادمة يجب أن تكون "مطمئنة لاقتصادي البلدين".
في المقابل، ركز ترامب على المكاسب المباشرة للولايات المتحدة، مشيدًا بعودة الصادرات الزراعية، وقال للصحفيين على متن طائرته: "لقد بدأنا بداية رائعة، الصين ستشتري كميات ضخمة من منتجاتنا".
ويُعد هذا اللقاء الأول من نوعه منذ تفاقم التوتر التجاري في عام 2018، حين بدأ ترامب فرض رسوم جمركية على المنتجات الصينية، ما دفع بكين للرد بإجراءات مماثلة.


