رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تأييد حكم سجن محمد ولد عبد العزيز 15 عاماً بتهم الفساد والإثراء غير المشروع

المحكمة العليا الموريتانية تؤكد سجن محمد ولد عبد العزيز بعد محاكمة فساد تاريخية بتهم الإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ.

تفاصيل حكم السجن
تفاصيل حكم السجن ضد محمد ولد عبد العزيز أرشيفية

    ملخص

    المحكمة العليا الموريتانية أصدرت حكمها النهائي بسجن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز خمس عشرة سنة بعد إدانته في واحدة من أبرز محاكمات الفساد في تاريخ البلاد. وتضمن القرار تأكيد تورطه في الإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ خلال فترة حكمه بين عامي 2009 و2019، حيث جمع ثروة طائلة بلغت نحو سبعين مليون دولار بطرق مخالفة للقانون. ويُعد هذا حكم السجن الأشد بحق رئيس سابق في موريتانيا، ما يجعله محطة فاصلة في مسار مكافحة الفساد في موريتانيا وترسيخ مبدأ المساءلة والشفافية. ويرى مراقبون أن موقف المحكمة العليا الموريتانية يمثل رسالة واضحة بأن العدالة أصبحت فوق الجميع، ويعزز ثقة المواطنين باستقلال القضاء وقدرته على مواجهة الفساد في أعلى المستويات.

    محمد ولد عبد العزيز يواجه حكم السجن أرشيفية
    محمد ولد عبد العزيز يواجه حكم السجن أرشيفية 

    حكم نهائي من المحكمة العليا الموريتانية يؤكد إدانة محمد ولد عبد العزيز بتهم الفساد

     

    أصدرت المحكمة العليا الموريتانية حكمها النهائي الذي يقضي بتأييد حكم السجن لمدة 15 عامًا بحق الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز بعد سلسلة من الاستئنافات بدأت منذ عام 2023. ويعد هذا القرار محطة حاسمة في مسار العدالة الموريتانية التي سعت لإغلاق ملف الفساد الأشهر في تاريخ البلاد، إذ أكدت المحكمة أن المتهم استخدم سلطته في تحقيق مكاسب مالية غير قانونية عبر استغلال النفوذ وتوظيف المنصب العام لخدمة مصالحه الخاصة.

    من السلطة إلى السجن: تفاصيل محاكمة الفساد التي هزّت موريتانيا

     

    بدأت محاكمة الفساد مطلع عام 2023 أمام محكمة مكافحة الفساد في نواكشوط، بعد تحقيقات برلمانية كشفت عن مخالفات مالية واسعة خلال فترة حكم عبد العزيز. تضمنت الاتهامات الإثراء غير المشروع وغسل الأموال واستغلال الموارد الوطنية بطرق مخالفة للقانون. وقد خلصت المحكمة إلى أن الرئيس السابق جمع ثروة تجاوزت سبعين مليون دولار، ما مثّل دليلاً دامغًا على تورطه في الفساد في موريتانيا واستغلاله لموقعه السياسي.

    الإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ: الاتهامات التي أطاحت بالرئيس الموريتاني السابق

     

    اتهمت النيابة العامة عبد العزيز بارتكاب جرائم تتعلق بـ الإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ خلال فترة توليه الرئاسة بين عامي 2009 و2019. وتشير الوثائق الرسمية إلى تورطه في تحويلات مالية مشبوهة واستثمارات بأسماء مقربين منه. ورغم أن الدفاع أكد أن القضية ذات دوافع سياسية، فإن المحكمة العليا الموريتانية رأت أن الأدلة المقدَّمة كافية لإثبات التهم بشكل قاطع.

    إدانة الرئيس السابق بالإثراء غير المشروع أرشيفية
    إدانة الرئيس السابق بالإثراء غير المشروع أرشيفية 

    تصاعد الجدل السياسي حول حكم السجن في موريتانيا وموقف القضاء

     

    أثار حكم السجن ضد عبد العزيز انقسامًا سياسيًا حادًا داخل الأوساط الموريتانية. فبينما اعتبره أنصار الحكومة دليلًا على استقلال القضاء ونجاح الدولة في مكافحة الفساد في موريتانيا، وصفه مؤيدو الرئيس السابق بأنه “محاكمة سياسية مغلّفة بغطاء قانوني”. ومع ذلك، أجمعت التحليلات القانونية على أن القرار يعكس إرادة رسمية لمكافحة الفساد وترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة أمام القانون.

    تداعيات قضية محمد ولد عبد العزيز على مستقبل الشفافية في موريتانيا

     

    القضية أثرت بعمق على المشهد السياسي في موريتانيا، إذ فقد عبد العزيز جميع حقوقه المدنية وصودرت ممتلكاته، ما حال دون مشاركته في الانتخابات الرئاسية لعام 2024. ويرى محللون أن القضية ستظل نقطة تحول في مسار الدولة نحو ترسيخ مؤسسات العدالة والرقابة، خاصة مع اتساع الجدل الشعبي حول حدود المساءلة في ملفات محاكمة الفساد.

    القضاء الموريتاني يرسخ سابقة قانونية في محاسبة الرؤساء السابقين على الفساد

     

    يُعتبر هذا القرار من المحكمة العليا الموريتانية سابقة في تاريخ القارة الإفريقية، حيث نادرًا ما يُدان رؤساء سابقون بتهم الفساد في موريتانيا أو في أي دولة إفريقية أخرى. ويرى خبراء القانون أن القضية تعكس نضوجًا مؤسسيًا في النظام القضائي الموريتاني، إذ تمكن من التعامل مع رئيس سابق كأي مواطن أمام العدالة، ما يعزز مكانة القضاء ويؤكد التزام الدولة بمكافحة الإثراء غير المشروع والفساد المالي على أعلى المستويات.

    تم نسخ الرابط