رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المحكمة العليا الأمريكية ترفض استئناف غيسلين ماكسويل في قضية إبستين وتؤكد الحكم بالسجن 20 عامًا دون إبداء أسباب

غيسلين ماكسويل تفشل في آخر محاولاتها لإلغاء إدانتها بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات لصالح جيفري إبستين، وسط ترقب سياسي حول إمكانية العفو الرئاسي عنها

رفض المحكمة العليا
رفض المحكمة العليا الأمريكية لاستئناف غيسلين ماكسويل في قضية إبستين يرسخ إدانتها بجرائم الاتجار الجنسي، ويغلق الباب أمام أي تخفيف للعقوبة باستثناء العفو الرئاسي - Illustration

    ملخص

    رفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة استئناف غيسلين ماكسويل، المقربة السابقة من رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، ضد إدانتها بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات، لتبقى عقوبتها البالغة 20 عامًا سارية المفعول. ولم تقدم المحكمة أي تفسير لقرارها، الذي يمثل نهاية مسارها القانوني ما لم تحصل على عفو رئاسي، وهو أمر لم تؤكده إدارة ترامب. وكانت ماكسويل قد أُدينت في عام 2021 بتجنيد وتدريب فتيات قاصرات لصالح إبستين لاستغلالهن جنسيًا بين عامي 1994 و2004. وقد عبّرت عائلات الضحايا عن ارتياحها للقرار، بينما وصف فريق الدفاع الحكم بأنه «ظالم»، مؤكدين استمرارهم في البحث عن «سبل قانونية لتحقيق العدالة».

    المحكمة العليا الأمريكية ترفض استئناف غيسلين ماكسويل
    المحكمة العليا الأمريكية ترفض استئناف غيسلين ماكسويل

    رفض الاستئناف وإبقاء الحكم دون تغيير

     

    أعلنت المحكمة العليا الأمريكية رفضها النظر في الاستئناف الذي تقدمت به غيسلين ماكسويل ضد إدانتها بجرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي لفتيات قاصرات، دون تقديم تفسير للقرار، وهو إجراء شائع في مثل هذه القضايا. ويعني ذلك أن حكمها بالسجن لمدة 20 عامًا سيبقى نافذًا ما لم يصدر عفو رئاسي عنها.

    وأكد محاميها ديفيد أوسكار ماركوس في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن فريق الدفاع «يشعر بخيبة أمل عميقة»، لكنه سيواصل البحث عن «مسارات قانونية أخرى لضمان العدالة».

    جرائم إبستين وشبكته الغامضة

     

    تعود قضية ماكسويل إلى ارتباطها الوثيق برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، الذي اتُهم بإدارة شبكة اتجار جنسي بالقاصرات استغلها هو وشركاؤه لسنوات. وقد أُدينت ماكسويل عام 2021 بتهم تجنيد فتيات لا تتجاوز أعمارهن 14 عامًا وجذبهن إلى منازل إبستين في نيويورك وفلوريدا، حيث تعرّضن للاستغلال الجنسي الممنهج.

    وتوفي إبستين في سجنه عام 2019 في ظروف غامضة، ما زاد من الجدل حول حجم تورط شخصيات سياسية واقتصادية بارزة في قضيته.

    عائلات الضحايا ترحب بقرار المحكمة

     

    عبّرت عائلات الضحايا، ومنهم أقارب الناجية فيرجينيا روبرتس جوفري، عن امتنانهم لقرار المحكمة. وقالت العائلات في بيان مشترك:
    «نحن ممتنون لأن العدالة الأمريكية لم تمنحها أي فرصة للإفلات من العقاب، ونأمل أن تُكمل كامل مدتها في السجن».

    وأضاف البيان أن ماكسويل «ينبغي أن تُنقل إلى سجن أكثر صرامة لأنها لا تزال تعيش في منشأة أشبه بنادٍ ريفي وليس سجناً حقيقياً»، في إشارة إلى مكان احتجازها الحالي في سجن FPC براينت بولاية تكساس.

    البيت الأبيض ينفي وجود عفو محتمل

     

    أشعل القرار التكهنات مجددًا حول إمكانية العفو الرئاسي عن ماكسويل، خاصة بعد تقارير تحدثت عن علاقة سابقة بينها وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت نفت تمامًا هذه الشائعات، قائلة:
    «لا يوجد أي نقاش أو نية لمنح غيسلين ماكسويل أي نوع من العفو أو التخفيف».

    وأكدت أن الإدارة لا تُعلّق على طلبات العفو الفردية، لكنها شددت على أن «سيادة القانون فوق كل اعتبار».

    تحقيقات مستمرة في خفايا شبكة إبستين

     

    كشفت وزارة العدل الأمريكية أن ماكسويل خضعت مؤخرًا لاستجواب جديد من قبل محققين فدراليين حول ما تعرفه عن شبكة إبستين، بهدف تحديد ما إذا كانت هناك شخصيات أخرى متورطة في الاتجار الجنسي. وأفادت مصادر مطلعة بأنها «قدمت إجابات محدودة» خلال المقابلة، ونفت رؤيتها لأي «سلوك غير لائق» من قبل ترامب أثناء لقاءاته مع إبستين.

    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    ردود فعل قانونية ودولية

     

    رحبت منظمات حقوق الإنسان بقرار المحكمة العليا، معتبرة أنه «رسالة قوية ضد الجرائم الجنسية المنظمة». وقالت منظمة Equality Now إن الحكم «يؤكد أن النفوذ والمال لا يمنحان الحصانة».

    في المقابل، يرى بعض المحامين أن رفض المحكمة النظر في الاستئناف دون شرح الأسباب «قد يُثير تساؤلات حول الشفافية»، رغم أن القرار يتماشى مع تقاليد المحكمة العليا الأمريكية.

    خلف القضبان في سجن الحد الأدنى

     

    تُحتجز ماكسويل في سجن براينت الفيدرالي منخفض الحراسة في ولاية تكساس، على بعد 160 كيلومترًا من العاصمة أوستن. ويُسمح لها بالعمل في المكتبة والسير في الهواء الطلق، وهي ظروف وصفتها بعض وسائل الإعلام بأنها «مريحة مقارنة بسجون أخرى»، مما أثار انتقادات من عائلات الضحايا.

    ويطالب محامو الضحايا بنقلها إلى سجن أمني أعلى، مشيرين إلى أن «جرائمها الخطيرة تستوجب معاملة أكثر صرامة».

    قضية لا تزال تثير الجدل

     

    تظل قضية إبستين وماكسويل من أكثر القضايا إثارة في القضاء الأمريكي الحديث، إذ ترتبط بأسماء شخصيات سياسية واقتصادية بارزة. وتطالب منظمات مدنية بالكشف عن الملفات السرية وشهادات المحلفين الكبرى، التي لم تُنشر بعد رغم المطالبات المتكررة من الإعلام والرأي العام.

    نهاية فصل قانوني ولكن ليس النهاية

     

    برفض المحكمة العليا لاستئناف غيسلين ماكسويل، يُغلق آخر باب قانوني أمامها لتقليص حكمها. ومع ذلك، يرى مراقبون أن القضية لم تنتهِ بعد، إذ ما زالت تطرح أسئلة حول شبكة العلاقات المعقدة التي أحاطت بإبستين، ومدى تورط مسؤولين وشخصيات دولية في هذه الشبكة التي هزت الثقة في العدالة الأمريكية.

    تم نسخ الرابط