هل يجوز كتابة جزء من الأملاك للبنات في حياة الأب؟ دار الإفتاء تجيب
أمين الفتوى يوضح الشروط الشرعية لكتابة الأملاك أثناء حياة الأب.
دار الإفتاء المصرية توضح الحكم الشرعي حول كتابة جزء من الأملاك للبنات في حياة الأب، مؤكدة أن الجواز مشروط بترك نصيب للميراث وعدم قصد حرمان الورثة من حقوقهم.
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال مواطن قال: “هل يجوز أن أكتب جزءًا من أملاكي لبناتي في حياتي خوفًا عليهن من تقلبات المستقبل؟”. وأكد أن الأمر جائز بشرطين أساسيين: أن يترك الأب نصيبًا للميراث بعد وفاته، وألا تكون النية حرمان بعض الورثة. وأوضح أن النية عنصر أساسي في الحكم الشرعي، فإذا كان الهدف الخير والإصلاح فلا حرج، أما إذا كان القصد الإضرار بالورثة فإن التصرف غير جائز.

هل يجوز أن أكتب جزءًا من أملاكي لبناتي في حياتي؟
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن كتابة جزء من الأملاك للبنات في حياة الأب أمر جائز شرعًا، لكنه مشروط بعدم تعطيل أحكام الميراث وعدم التسبب في ظلم بقية الورثة.
الشرط الأول: ضرورة ترك نصيب للميراث
أوضح أن الشرط الأول هو أن يترك الأب جزءًا من ماله ليُورث عنه بعد وفاته. فإذا كتب جميع الأملاك للبنات فقط، فإن ذلك يؤدي إلى إلغاء أحكام الميراث التي شرعها الله تعالى، وهو تصرف غير جائز.
الشرط الثاني: نية الأب في كتابة الأملاك للبنات
أكد أمين الفتوى أن الشرط الثاني يتعلق بالنية. فإذا كان الهدف من كتابة جزء من الأملاك للبنات حرمان الإخوة أو الورثة بسبب خلافات، فإن الأب يأثم بهذا التصرف. أما إذا كان يقصد به الإصلاح وحماية البنات، فلا مانع شرعًا.

متى لا يكون في كتابة الأملاك للبنات حرج؟
أشار الدكتور علي فخر إلى أن الأب إذا كان معتادًا على العطاء في حياته، ويساعد أقاربه، فلا حرج أن يكتب جزءًا من ماله لبناته. فهذا يتماشى مع عادته في الإحسان ولا يعد ظلمًا.
نصيحة أمين الفتوى قبل التصرف في الأملاك
شدد على أن الأصل هو التبصر بعواقب القرارات. فالحكم الشرعي واضح، لكن يجب أن تراعي التصرفات حقوق الورثة والعدالة الاجتماعية. ودعا إلى أن تكون النية دائمًا الخير والإصلاح، بعيدًا عن الفتنة أو قطع الأرحام.


