الصين تدشّن حاملة الطائرات "فوجيان" في سباق بحري مع الولايات المتحدة
دخلت حاملة الطائرات الصينية "فوجيان" الخدمة رسميًا بعد مراسم تدشين ضخمة حضرها الرئيس شي جين بينغ، في خطوة تعزّز طموحات بكين البحرية.
ملخص
أعلنت الصين دخول حاملة الطائرات الجديدة "فوجيان" الخدمة رسميًا، لتصبح ثالث حاملة في الأسطول الصيني وأحدثها تقنيًا. جرى حفل التدشين في مقاطعة هاينان بحضور الرئيس شي جين بينغ، الذي وصف المشروع بأنه إنجاز استراتيجي في تطوير البحرية الصينية. تتميز "فوجيان" بنظام مقلاع كهرومغناطيسي متطور يسمح بإطلاق الطائرات بسرعة أعلى وحمولة أكبر من الأسلحة والوقود. هذا التطور يعزز قدرات الصين في البحار البعيدة، في وقت تسعى فيه واشنطن وحلفاؤها للحفاظ على توازن القوى في المحيطين الهندي والهادئ.

تدشين حاملة الطائرات فوجيان
ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن حاملة الطائرات "فوجيان" دخلت الخدمة بعد مراسم تدشين كبرى أشرف عليها الرئيس شي جين بينغ الأسبوع الماضي. وجرت المراسم في مقاطعة هاينان جنوب البلاد، حيث صعد شي إلى سطح السفينة وتحدث إلى البحارة الذين اصطفوا لتحيته، مردّدين الشعار الرسمي: “اتبعوا أوامر الحزب، قاتلوا لتنتصروا، وتمسّكوا بالسلوك المنضبط.”
قدرات تقنية متقدمة
تُعد "فوجيان" أكثر حاملات الطائرات الصينية تقدمًا، وهي الأولى التي تُبنى محليًا وتُجهّز بمقلاع كهرومغناطيسي يشبه النظام المستخدم في حاملات الطائرات الأمريكية الحديثة. وفقًا للإعلام الرسمي، يمكن للنظام الجديد إطلاق ثلاث فئات مختلفة من الطائرات بسرعة أكبر مقارنة بالحاملات السابقة "لياونينغ" و"شاندونغ"، ما يسمح بحمل ذخائر ووقود أكبر وتنفيذ ضربات على مدى أطول.
أهمية استراتيجية للبحرية الصينية
يعتبر دخول "فوجيان" الخدمة خطوة نوعية في مسار التحديث العسكري الصيني الذي يشرف عليه الرئيس شي جين بينغ منذ توليه السلطة. الصين باتت تمتلك أكبر أسطول بحري في العالم من حيث عدد السفن، وتواصل توسيعه بوتيرة غير مسبوقة، ما يزيد من التحدي أمام الولايات المتحدة وحلفائها في المحيطين الهندي والهادئ. وسائل الإعلام الصينية وصفت السفينة بأنها "محطة رئيسية" في تطور القوة البحرية الوطنية.

قرار تطوير المقلاع الكهرومغناطيسي
قالت التقارير الرسمية إن الرئيس شي جين بينغ اتخذ شخصيًا قرار اعتماد تقنية المقلاع الكهرومغناطيسي بعد سلسلة من التجارب التي استمرت عدة سنوات. ووفق هذه التقارير، يتيح النظام الجديد مرونة أكبر في الإقلاع ويقلل استهلاك الوقود مقارنة بالأنظمة التقليدية العاملة بالبخار، ما يمنح السفينة ميزة عملياتية في المهام طويلة المدى.
تفوق بحري متزايد
يأتي دخول "فوجيان" الخدمة في وقت تتزايد فيه المنافسة بين الصين والولايات المتحدة في مجال التسلّح البحري. وتُعدّ واشنطن الدولة الوحيدة التي تمتلك حاملة طائرات مزوّدة بالنظام ذاته، ما يجعل هذا التطور الصيني خطوة مباشرة نحو مضاهاة القدرات الأمريكية في البحر. المحللون يرون أن الحاملة الجديدة ستلعب دورًا محوريًا في دعم عمليات الصين المستقبلية في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ.




