إصابة أكثر من 50 شخصًا في انفجار داخل مسجد بمجمع مدرسي في جاكرتا
الشرطة الإندونيسية تحدد هوية المشتبه به في انفجار مسجد داخل مدرسة حكومية بالعاصمة جاكرتا وتفتح تحقيقًا موسعًا حول ملابسات الحادث.
ملخص
أصيب أكثر من 50 شخصًا، معظمهم من التلاميذ، في انفجار وقع خلال صلاة الجمعة داخل مسجد في مجمع مدرسة حكومية بحي كيلابا غادين بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا. وأعلنت الشرطة أن المشتبه به طالب يبلغ 17 عامًا أصيب بدوره في الانفجار، مشيرة إلى فتح تحقيق لمعرفة كيفية تنفيذ الحادث وتجميع المتفجرات. فرق تفكيك القنابل هرعت إلى المكان لجمع الأدلة والتأكد من خلو الموقع من أي عبوات أخرى. السلطات طلبت من الجمهور عدم التسرع في وصف الحادث بأنه عمل إرهابي قبل انتهاء التحقيقات.

تفاصيل الحادث وموقع الانفجار
وقع الانفجار في تمام الساعة 12:15 ظهرًا بالتوقيت المحلي داخل مسجد يقع في مجمع مدرسة حكومية بحي كيلابا غادين في شمال جاكرتا. وأكدت الشرطة الإندونيسية أن أكثر من 50 شخصًا أُصيبوا بجروح متفاوتة، بينهم طلاب يعانون من حروق شديدة. المشتبه به، وهو طالب في المدرسة يبلغ 17 عامًا، أُصيب كذلك أثناء الانفجار، وفق ما صرح به قائد الشرطة الوطنية ليستيو سيغيت برابوو.
تحقيقات الشرطة والإجراءات الأمنية
قال قائد الشرطة إن التحقيق جارٍ لمعرفة كيفية تصنيع وتنفيذ الانفجار، مشيرًا إلى أن فريقًا مختصًا من إدارة المتفجرات وصل إلى الموقع لجمع الأدلة وفحص أي مواد متبقية. كما أُغلقت المنطقة المحيطة بالمجمع المدرسي وأُخليت المباني القريبة في إطار الإجراءات الاحترازية.
روايات شهود العيان
أفاد بعض الطلاب لوكالة الأنباء الحكومية “أنتارا” أن القنبلة كانت محلية الصنع وأحضرها طالب معروف بأنه يتعرض للتنمر من زملائه. وأوضح آخرون أن المشتبه به كان منطويًا وغالبًا ما يرسم مشاهد عنيفة، وأنه عُثر عليه ملقى على الأرض بعد الانفجار. موظفة المطبخ بالمدرسة قالت لوكالة “رويترز” إنها شاهدت دخانًا أبيض يتصاعد من المسجد وزجاج النوافذ محطمًا، مضيفة: “قلوبنا كانت تخفق بسرعة ولم نستطع التنفس”.

الأجسام المضبوطة في موقع الحادث
أكد ضابط رفيع في شرطة جاكرتا العثور على جسمين يُشبهان الأسلحة النارية داخل المجمع. وأظهرت صور لوكالة “أنتارا” أن أحدهما بدا كسلاح رشاش والآخر كمسدس، وكُتب على أحدهما “Brenton Tarrant. Welcome to Hell”، في إشارة إلى منفذ هجوم كرايستشيرش في نيوزيلندا عام 2019. لاحقًا، صرّح الوزير لودفيك فريدريخ باولوس لقناة “سي إن إن إندونيسيا” أن ما تم تصويره “كان في الحقيقة لعبة وليس سلاحًا حقيقيًا”.
التحذير من التكهنات حول الدوافع
دعا الوزير ذاته إلى عدم استباق نتائج التحقيق أو ربط الحادث بعمل إرهابي قبل انتهاء فحص الأدلة، مؤكدًا أن الأجهزة المعنية تواصل تحليل المواد المضبوطة. كما تم العثور على حزام أخضر داكن يُستخدم لتخزين خراطيش الذخيرة، يجري فحصه من قبل الخبراء.
السياق العام
تعد إندونيسيا أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، وقد شددت في السنوات الأخيرة إجراءاتها الأمنية في المؤسسات التعليمية ودور العبادة بعد حوادث متفرقة استخدمت فيها متفجرات بدائية الصنع. السلطات أكدت أنها ستعلن نتائج التحقيق فور اكتماله وتحديد الدوافع الحقيقية وراء الانفجار.




