رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

زلزال قبرص اليوم يهز شرق المتوسط بقوة 5.3 درجات

زلزال قوي يضرب قبرص اليوم ويهز شرق المتوسط ويمتد تأثيره إلى لبنان ومصر وتركيا.

زلزال قوي يضرب قبرص
زلزال قوي يضرب قبرص أرشيفية

    ملخص

    زلزال قبرص بقوة 5.3 درجات هزّ شرق المتوسط صباح 12 نوفمبر 2025، وشعر به السكان في مناطق متفرقة من لبنان وتركيا ومصر. هذا الزلزال القوي، الذي اعتبرته هيئة المسح الجيولوجي القبرصية متوسط الشدة، وقع شمال شرق مدينة بافوس على عمق 15 كيلومترًا، ما جعله من فئة الهزات الأرضية الضحلة ذات التأثير السطحي الواضح. لم تُسجَّل خسائر بشرية، فيما أُبلغ عن أضرار طفيفة في بعض القرى القريبة من مركز الزلزال. الحدث يعكس استمرار النشاط الزلزالي في منطقة شرق المتوسط، المعروفة بتقاطع الصفائح التكتونية بين أفريقيا والأناضول، ويؤكد أهمية جاهزية السلطات والمواطنين للتعامل مع أي هزة أرضية قادمة.

    زلزال قوي يضرب قبرص دون خسائر بشرية أرشيفية
    زلزال قوي يضرب قبرص دون خسائر بشرية أرشيفية 

    تفاصيل زلزال قبرص ومركز الهزة الأرضية في بافوس

     

    شهدت جزيرة قبرص صباح الأربعاء 12 نوفمبر 2025 زلزالًا بلغت قوته 5.3 درجات على مقياس ريختر، بحسب تأكيدات هيئة المسح الجيولوجي القبرصية. ووقع زلزال قبرص في تمام الساعة 11:31 صباحًا بالتوقيت المحلي، مركزه على بعد نحو 20 كيلومترًا شمال شرق مدينة بافوس في منطقة جبلية داخلية. شعر السكان باهتزازات قوية استمرت عدة ثوانٍ، ما أدى إلى حالة من الهلع المؤقت داخل بعض المباني قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها.

    قوة الزلزال وعمقه وتأثيره على شرق المتوسط

     

    أوضحت هيئة المسح الجيولوجي القبرصية أن الزلزال كان متوسط العمق، إذ بلغ نحو 15 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وهو ما جعله من فئة الهزات الأرضية الضحلة ذات التأثير السطحي الواضح. هذا العمق المحدود ساهم في إحساس السكان بالاهتزاز بشكل واضح، خاصة في المناطق الجبلية القريبة من مركز الحدث. وبعد الزلزال الرئيسي، سجلت أجهزة الرصد عدة هزات ارتدادية متوسطة القوة، كان أقواها بقوة 5.1 درجات، ما يعكس النشاط الزلزالي المستمر في زلزال شرق المتوسط.

    استجابة السلطات القبرصية وتقييم هيئة المسح الجيولوجي القبرصية

     

    تحركت السلطات القبرصية بسرعة فور وقوع الزلزال، إذ تم إخلاء عدد من المباني العامة والمدارس في مدينة بافوس ومحيطها بشكل مؤقت كإجراء وقائي. كما أجرت فرق الطوارئ فحوصات للبنية التحتية، خاصة في مطار بافوس الدولي والطرق السريعة المحيطة.

    من جانبه، صرّح مدير هيئة المسح الجيولوجي القبرصية كريستودولوس هادجيجيورجيو بأن الزلزال يمثل الصدمة الرئيسية، وأن الهزات الارتدادية التالية كانت أقل شدة. وأضاف أن الزلزال يقع ضمن النطاق المعتاد للنشاط الزلزالي في الجزيرة، داعيًا السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة دون هلع.

    هزة أرضية عنيفة تضرب قبرص دون خسائر بشرية أرشيفية
    هزة أرضية عنيفة تضرب قبرص دون خسائر بشرية أرشيفية 

    الأضرار المحدودة بعد الزلزال وإجراءات الطوارئ السريعة

     

    أكدت الحماية المدنية أن زلزال قبرص لم يتسبب في خسائر بشرية، فيما أُبلغ عن بعض الأضرار البسيطة في القرى القريبة من مركز الزلزال، شملت تصدعات في جدران المنازل وسقوط صخور صغيرة على الطرق الجبلية. كما حدث انقطاع مؤقت في خدمات الاتصالات في بعض المناطق، قبل أن تعود سريعًا إلى طبيعتها. السلطات شددت على أن هذه الأضرار لا تشكل خطرًا هيكليًا كبيرًا وأن جميع المرافق الحيوية تعمل بشكل طبيعي.

    تأثير الزلزال على لبنان ومصر وتركيا ودول شرق المتوسط

     

    امتدت آثار زلزال شرق المتوسط إلى دول الجوار، إذ شعر سكان لبنان، خصوصًا في بيروت والمناطق الساحلية، بالاهتزازات الخفيفة، بينما لم تُسجّل أي إصابات أو أضرار مادية. كذلك أفاد سكان بعض المناطق في جنوب تركيا وشمال إسرائيل بشعورهم بالهزة. وفي مصر، تحدث بعض السكان في الإسكندرية عن إحساس خفيف بالاهتزاز نتيجة الزلزال البعيد، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من الجهات المختصة. هذا التأثير الإقليمي يوضح طبيعة الهزات الأرضية في منطقة نشطة تكتونيًا.

    الهزة الأرضية تذكّر بتاريخ النشاط الزلزالي في المنطقة

     

    يُعد زلزال قبرص الأخير جزءًا من سلسلة نشاطات زلزالية متكررة يشهدها شرق البحر المتوسط بسبب موقع الجزيرة الجيولوجي على حدود الصفيحتين الأفريقية والأناضولية. وتشير بيانات هيئة المسح الجيولوجي القبرصية إلى أن المنطقة سجلت خلال العقد الماضي عدة زلازل قوية تراوحت شدتها بين 5 و6 درجات، أبرزها زلزال عام 2021 الذي بلغت قوته 5.6 درجات دون وقوع خسائر بشرية. هذا النمط يؤكد أن قبرص منطقة نشاط زلزالي دائم، وإن كانت التجهيزات الحديثة وقوانين البناء الصارمة تقلل من آثار أي هزة أرضية محتملة.

    توقعات الخبراء وتحذيرات من زلازل قادمة في شرق المتوسط

     

    يرى خبراء الزلازل أن زلزال شرق المتوسط الأخير لا يشير إلى خطر وشيك بوقوع كارثة أكبر، لكنه تذكير بضرورة اليقظة والاستعداد المستمر. وأكدت هيئة المسح الجيولوجي القبرصية استمرارها في مراقبة النشاط الزلزالي على مدار الساعة تحسبًا لأي زلازل قوية مقبلة. كما شددت على أهمية توعية المواطنين بخطط الإخلاء والتصرف السليم أثناء الهزات، مشيرة إلى أن وعي السكان هو خط الدفاع الأول في مواجهة الكوارث الطبيعية.

    تم نسخ الرابط