لوفر باريس يرفع رسوم دخول معظم الزوار من خارج أوروبا بنسبة 45%
زيادة الرسوم تستهدف دعم خطة تحديث واسعة بعد انتقادات أمنية وهجوم سرقة غير مسبوق.
ملخص
قرر متحف اللوفر في باريس فرض زيادة كبيرة على رسوم دخول الزوار القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، اعتباراً من يناير المقبل، في خطوة تهدف إلى دعم مشروع تحديث واسع وإصلاح ثغرات أمنية كشفتها عملية سرقة كبرى وقعت في أكتوبر. وبموجب القرار، ستُرفع رسوم معظم الزوار من دول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين إلى 32 يورو، بالإضافة إلى تعديل أسعار دخول المجموعات السياحية المعتمدة. إدارة المتحف تقول إن الزيادة ستساعد في تمويل تحسينات تتعلق بالبنية التحتية والجولات وتوسيع المرافق في ظل ضغط الإقبال المتزايد، بينما تعكس وثائق التدقيق الأخيرة الحاجة إلى تحسين نظم الحماية.

رسوم جديدة تستهدف دعم تحديث ضخم
أقر مجلس إدارة متحف اللوفر في باريس رفع أسعار التذاكر للزوار من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ابتداءً من 14 يناير، لتصل إلى 32 يورو بدلاً من 22. وتشمل الزيادة أيضاً المجموعات التي تعتمد على مرشدين معتمدين، حيث ستصبح رسومهم 28 يورو. إدارة المتحف تشير إلى أن الزيادات ستوفر ما بين 15 و20 مليون يورو سنوياً لدعم مشاريع التحديث التي باتت ضرورية لاختبار بنية المتحف وقدرته على استقبال ملايين الزوار.
انتقادات أمنية بعد عملية سرقة جريئة
جاء القرار بعد أشهر من عملية سرقة أثارت ضجة واسعة، نُفذت في أكتوبر واستهدفت مجوهرات تفوق قيمتها مئة مليون دولار، حيث تمكنت عصابة من تنفيذ العملية خلال دقائق معدودة. التدقيق الرسمي الذي تلا الحادث كشف عن خلل في أنظمة المراقبة وتأخر في صيانة البنية التحتية، الأمر الذي دفع إدارة اللوفر إلى وضع ملف التحديث والأمن في مقدمة أولوياتها.
تزايد الإقبال يضغط على مرافق المتحف
استقبل المتحف نحو تسعة ملايين زائر العام الماضي، أكثر من نصفهم من خارج فرنسا، بينما يشكل الزوار القادمون من الولايات المتحدة أكثر من 10% ومن الصين نحو 6%. ومع تراكم الشكاوى بشأن الازدحام الطويل أمام قاعات العرض، باتت الحاجة إلى تطوير المرافق ملحة. الحكومة الفرنسية وإدارة المتحف أعلنتا مطلع العام الجاري بدء خطة تحسينات تشمل إعادة توزيع المسارات الداخلية وزيادة القدرة الاستيعابية. كما يجري العمل على تخصيص مساحة جديدة لعرض لوحة الموناليزا بهدف معالجة الازدحام الذي تسببه داخل قاعة سال ديز إيتا.
استثمارات إضافية وتعديلات في البنية الداخلية
يخطط اللوفر لتجديد مناطق متعددة في المبنى الرئيسي وإضافة مرافق جديدة تشمل مطاعم ودورات مياه، وهي مشاريع تتطلب مئات الملايين من اليوروهات وفق تقديرات المؤسسة. الإعلان الأخير يأتي أيضاً بعد إغلاق إحدى قاعات الآثار اليونانية بسبب مشكلات إنشائية، ما أبرز الحاجة إلى إعادة تنظيم أوسع لغرف العرض والصيانة.
توازن بين العائدات ومتطلبات الحماية
تشير إدارة المتحف إلى أن زيادة التذاكر ضرورية لتعويض تركيز الإنفاق في السنوات الماضية على شراء أعمال فنية جديدة على حساب ميزانيات الصيانة، وهو ما كشفه التحقيق بعد عملية السرقة. وتشدد الإدارة على أن العائدات الإضافية ستُوجَّه لدعم متطلبات الأمن وتطوير البنية التحتية، بما يسمح باستقبال أعداد كبيرة من الزوار مع تقليل الضغط على القاعات الأكثر ازدحاماً.


