ارتفاع ضحايا حريق هونغ كونغ إلى 151 في وانغ فوك كورت
كارثة حريق هونغ كونغ في مجمع وانغ فوك كورت تكشف سلسلة مخالفات خطيرة، بعد ارتفاع الضحايا إلى 151 واستمرار البحث عن المفقودين، بينما تتوسع تحقيقات الفساد في مواد البناء وشركات الترميم.
أرشيفية
ملخص
ارتفاع ضحايا الحريق في هونغ كونغ داخل مجمع وانغ فوك كورت إلى 151 وتعمل فرق الإنقاذ على تحديد أماكن المفقودين في الأبراج الأكثر تضرراً، بينما تشير النتائج الأولية إلى استخدام مواد بناء مخالفة خلال مشروع الترميم. وتواصل الجهات المختصة تحقيقات الفساد المرتبطة بالمقاولين وشركات الإشراف. كما أبلغت العمالة الأجنبية عن سقوط عدد من العاملات أثناء محاولتهن الإخلاء. وتنتظر المدينة التقرير النهائي الذي سيحدد أسباب حريق هونغ كونغ والمسؤوليات المرتبطة به.

ارتفاع ضحايا الحريق في هونغ كونغ داخل الأبراج السكنية
ارتفع عدد ضحايا الحريق في هونغ كونغ داخل مجمع وانغ فوك كورت إلى 151 قتيلاً، في واحدة من أعنف الكوارث التي تشهدها المدينة منذ عقود، بينما تواصل فرق الطوارئ عمليات البحث وسط الأبراج السكنية المتضررة. وقد واجهت الطواقم صعوبات كبيرة بسبب انهيار أجزاء من الممرات وتراكم الركام، الأمر الذي أعاق سرعة الوصول إلى المواقع الأكثر خطورة.
اكتشاف جثث جديدة خلال تفتيش ممرات وانغ فوك كورت
وأعلنت الشرطة أنها تمكنت من فحص خمسة مبانٍ من الأبراج التي شملها الحريق، حيث عثر المحققون على جثث في الممرات والسلالم، وهو ما يشير إلى أن العديد من السكان حاولوا الهروب قبل أن يحاصرهم الدخان الكثيف والحرارة العالية. وأفادت وحدة التحقيق في الضحايا بأن بعض الرفات تعرضت لاحتراق كامل، ما يجعل تحديد هوية بعض المفقودين أمراً بالغ الصعوبة.
تقارير رسمية تكشف مواد بناء مخالفة وراء انتشار الحريق
وبحسب البيانات الأولية، تبيّن أن مواد بناء مخالفة كانت مستخدمة في مشروع الترميم داخل المجمع، ومن بينها شبكات تغطية غير مطابقة لمعايير مقاومة النيران. وكشف الفحص الحكومي أن سبع عينات جاءت أقل من الحد المطلوب، مما سمح بانتشار الحريق بسرعة غير متوقعة صعدت من مستوى الخطر ورفعت عدد ضحايا الحريق.
تحقيقات الفساد تمتد إلى مقاولين ومسؤولين في مشروع الترميم
وامتدت التحقيقات لتشمل شبهات فساد داخل مشروع الترميم الذي بلغت تكلفته 330 مليون دولار هونغ كونغي، إذ تم توقيف أربعة عشر شخصاً من بينهم مسؤولون تنفيذيون في الشركة المنفذة وفريق الاستشارات الذي أشرف على الأعمال. وتبحث السلطات في احتمال وجود تلاعب بمواد البناء وخلط شبكات مطابقة بأخرى غير صالحة، وهو ما قد يضع المسؤولية الجنائية على عدة أطراف.

إجراءات أمنية جديدة بعد توقيفات مرتبطة بحريق هونغ كونغ
وفي تطور آخر، ألقت شرطة الأمن الوطني القبض على ثلاثة أشخاص بعد تداول انتقادات حادة للسلطات على مواقع التواصل. وجاءت هذه الإجراءات وسط تحذيرات رسمية من محاولات استغلال كارثة حريق هونغ كونغ لإثارة التوترات السياسية، في إشارة إلى أحداث عام 2019 التي لا تزال تلقي بظلالها على المدينة.
المقارنة مع حرائق سابقة تثير أسئلة حول السلامة العامة
ويصنف هذا الحريق على أنه الأسوأ منذ حادثة 1948 التي خلفت 176 قتيلاً، ما أثار قلق السكان بشأن معايير السلامة في المباني القديمة ومشاريع الترميم الضخمة. وأكدت الحكومة أنها ستوفر ملاجئ مؤقتة ودعماً مالياً للأسر المتضررة، إلى جانب مراجعة شاملة لإجراءات مكافحة الحرائق في الأبراج السكنية.
أضرار واسعة تلحق بالعمالة الأجنبية وسكان وانغ فوك كورت
وأشارت التقارير إلى أن العمالة الأجنبية كانت من بين الأكثر تضرراً في حريق هونغ كونغ، حيث تأكد مصرع عشر عاملات بينما لا تزال سبع أخريات في عداد المفقودين. ويقيم داخل مجمع وانغ فوك كورت أكثر من مئتي عاملة أجنبية، ما جعل أثر الكارثة يتجاوز حدود المدينة ليصل إلى أسرهن في دولهن، خاصة أن كثيرات منهن يعتمدن بشكل كامل على عملهن في هونغ كونغ كمصدر رزق رئيسي.
شهادات السكان تكشف تفاصيل الساعات الأولى للحريق
وكشفت شهادات متعددة عن محاولات للهروب في اللحظات الأولى، منها قصة عاملة إندونيسية تمكنت من إنقاذ طفل مخدومتها قبل أن تفقد حياتها، وأخرى تبحث عن أختها التي فقدت الاتصال بها لحظة اندلاع النيران. أما العمالة الفلبينية، فعبّرت عن مخاوفها من فقدان مصادر رزقها بعد تضرر الشقق التي تعمل فيها، وسط عدم وضوح آليات الدعم الحكومي لها.




