كوستكو تقاضي إدارة ترامب لاسترداد رسوم الطوارئ الجمركية
شركة كوستكو ترفع دعوى أمام محكمة التجارة الدولية لضمان استرداد الرسوم الجمركية التي دفعتها خلال تطبيق رسوم الطوارئ التي فرضتها إدارة ترامب، بينما تنتظر الشركات قرار المحكمة العليا بشأن مدى قانونية تلك الرسوم.
ملخص
دخلت شركة كوستكو في نزاع قضائي مع الحكومة الأمريكية بسبب الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال استخدام إدارة ترامب لسلطات الطوارئ التجارية، إذ تطالب باسترداد ما دفعته إذا أقرت المحكمة العليا بأن الرئيس تجاوز صلاحياته. كوستكو قدمت دعواها قبل حلول المهلة القانونية التي قد تقيد قدرتها على استعادة الأموال لاحقًا، في وقت سبق لمحكمتين اتحاديتين أن اعتبرتا فرض الرسوم مخالفًا للقانون. وتستعد الشركات التي تحملت تلك الأعباء المالية لاحتمال صدور حكم يعيد صياغة سلطة الرئيس في فرض رسوم خارج سلطة الكونغرس.

سباق قانوني قبل حسم المحكمة العليا
بدأت كوستكو خطواتها القانونية تحت ضغط عامل الوقت، بعدما أصبح قرار المحكمة العليا بشأن سلطات الطوارئ على وشك الصدور. الشركة ترى أن أي حكم بإبطال الرسوم يحتاج إلى دعوى منفصلة لضمان استرداد المبالغ التي دفعتها خلال السنوات الماضية، إذ إن استعادة الأموال لا تتم تلقائيًا حتى إذا صدر حكم عام لصالح المستوردين.
وفي دعواها التي قُدمت خلال عطلة عيد الشكر، أوضحت كوستكو أنها تحملت تكاليف كبيرة نتيجة الرسوم المفروضة، وأنها تخشى أن تسقط حقوقها في المطالبة برد الأموال إن لم تحصل على حكم خاص بها قبل انتهاء المهلة في 15 ديسمبر 2025.
ما هو أساس النزاع؟
النزاع يعود إلى اعتماد إدارة ترامب على قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية لفرض رسوم جمركية واسعة على واردات مختلفة، وهو قانون يسمح للرئيس باتخاذ إجراءات استثنائية في حالات طوارئ وطنية. إلا أن عددا من الشركات رأت أن فرض رسوم تجارية باستخدام هذا القانون يتجاوز المقصود منه، ما دفعها إلى الطعن في قانونية هذه الإجراءات.
وفي مايو الماضي، كانت محكمة التجارة الدولية أول من قضى بأن الإدارة تجاوزت حدود القانون، وهو قرار أيدته لاحقًا محكمة الاستئناف، لتصل القضية إلى المحكمة العليا التي تناقش ما إذا كانت تلك السلطة تُستخدم بشكل قانوني في فرض رسوم جمركية دون موافقة الكونغرس.
موقف إدارة ترامب
من جانبها، تدافع إدارة ترامب عن استخدام صلاحيات الطوارئ باعتبار الرسوم أداة تفاوضية مهمة في الملفات التجارية. وترى الإدارة أن أي حكم بإبطال تلك الرسوم سيؤدي إلى خسائر مالية للخزانة الأمريكية تُقدّر بمليارات الدولارات، إضافة إلى إضعاف قدرة البيت الأبيض على التفاوض مع دول أخرى.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، في تصريح لقناة "سي إن بي سي" إن الآثار الاقتصادية ستكون كبيرة إذا لم تُعتمد الرسوم، مؤكدًا أن الإدارة تنتظر قرارًا سريعًا من المحكمة العليا.
تكاليف ضخمة دفعها المستوردون
بيانات هيئة الجمارك الأمريكية تشير إلى أن المستوردين دفعوا نحو 90 مليار دولار كرسوم مرتبطة باستخدام صلاحيات الطوارئ الاقتصادية حتى أواخر سبتمبر. كوستكو لم تكشف في دعواها عن المبلغ الذي تسعى لاستعادته، لكنها أكدت أن نشاطها تأثر بالرسوم، وأن أي تأخير في التحرك القانوني قد يفقدها فرصة استرداد ما دفعته.
وتشير الوثائق إلى أن الشركات التي تعتمد على واردات واسعة النطاق هي الأكثر تضررًا، ما دفع عددًا منها إلى رفع دعاوى مشابهة لحماية حقوقها قبل صدور الحكم النهائي.
جلسات المحكمة العليا تثير الشكوك
خلال الجلسة الأخيرة للمحكمة العليا الشهر الماضي، بدا بعض القضاة مترددين في قبول تفسير إدارة ترامب الواسع لصلاحيات الطوارئ، خاصةً وأن فرض رسوم تجارية دون دور للكونغرس يمثل سابقة قد تغير توازن السلطات.
وتتابع الشركات هذه التطورات باهتمام، إذ يعتمد جزء كبير من مستقبل نزاعات الرسوم الحالية والمستقبلية على كيفية تفسير المحكمة لحدود صلاحيات الرئيس.
ومع اقتراب صدور حكم المحكمة العليا، تواصل الشركات، وبينها كوستكو، اتخاذ خطوات احترازية لحماية حقوقها المالية، في انتظار ما إذا كانت الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب ستُعتبر قانونية أم تتطلب إعادة النظر فيها وإعادة الأموال التي جُمعت بموجبها.




