رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

لولا دا سيلفا يطالب ترامب بإلغاء الرسوم الجمركية بين البرازيل وأمريكا

في تصعيد جديد للأزمة التجارية بين البرازيل والولايات المتحدة، دعا الرئيس لولا دا سيلفا نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات البرازيلية، مؤكدًا تمسك بلاده بـ«السيادة الوطنية» وفتح صفحة جديدة من العلاقات التجارية المتوازنة بين القوتين الاقتصاديتين في الأمريكتين.

الأزمة التجارية بين
الأزمة التجارية بين البرازيل والولايات المتحدة تتصاعد أرشيفية

    ملخص

    البرازيل تشهد توترًا متصاعدًا في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة بعدما دعا الرئيس لولا دا سيلفا نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات البرازيلية. وتأتي الدعوة في إطار رؤية لولا لتعزيز السيادة الوطنية واستقلال القرار الاقتصادي بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية، مؤكدًا أن بلاده تسعى لعلاقات تقوم على الندية والاحترام المتبادل. الموقف البرازيلي الجديد يفتح الباب أمام مرحلة حساسة من التفاوض بين أكبر اقتصادين في نصف الكرة الغربي، في ظل ترقّب عالمي لتأثير الأزمة على الأسواق وسلاسل الإمداد.

    لولا دا سيلفا يواجه ترامب بالرسوم الجمركية أرشيفية
    لولا دا سيلفا يواجه ترامب بالرسوم الجمركية أرشيفية 

    توتر العلاقات التجارية بين البرازيل والولايات المتحدة

     

    تصاعدت حدة التوتر التجاري بين البرازيل والولايات المتحدة بعد أن فرضت إدارة ترامب في أغسطس 2025 رسوماً جمركية جديدة على آلاف المنتجات البرازيلية مثل القهوة والصلب واللحوم، بنسبة 50 %، ما أثار قلق الأوساط الاقتصادية في برازيليا. ورأت الحكومة البرازيلية أن هذه الرسوم تمثل تهديدًا مباشرًا لمصالحها الوطنية ولتوازن العلاقات التجارية بين البلدين، خصوصًا أن الصادرات إلى السوق الأمريكية تمثل نحو 15 % من إجمالي التجارة الخارجية للبرازيل.

    لولا دا سيلفا يدعو ترامب لإلغاء الرسوم الجمركية المتصاعدة

     

    أمام هذا التصعيد، أجرى الرئيس لولا دا سيلفا مكالمة افتراضية مع دونالد ترامب دعا خلالها إلى مراجعة تلك الرسوم الجمركية وإلغائها بالكامل. وأكد لولا أن بلاده «لن تقبل أن يُملى عليها شيء من الخارج»، مشيرًا إلى أن السيادة البرازيلية غير قابلة للمساومة. كما شدّد على أن العلاقات الاقتصادية بين البرازيل والولايات المتحدة يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لا على الضغوط السياسية.

    أسباب الأزمة التجارية بين البرازيل وأمريكا

     

    تعود جذور الأزمة إلى الخلافات السياسية المتراكمة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع 2025، حين أُعيد فرض سياسات حمائية واسعة. كما أثّر حكم القضاء البرازيلي على الرئيس السابق بولسونارو بالسجن 27 عامًا على العلاقات مع واشنطن، إذ اعتبر ترامب ذلك «ظلمًا لحليف سياسي». وتراكمت التوترات لتتحوّل إلى نزاع اقتصادي مباشر تجسّد في فرض الرسوم الجمركية التي دفعت لولا دا سيلفا إلى اتخاذ موقف حازم.

    العلاقات التجارية بين أمريكا والبرازيل على المحك أرشيفية
    العلاقات التجارية بين أمريكا والبرازيل على المحك أرشيفية 

    خطاب لولا دا سيلفا عن السيادة اللاتينية في ساو برناردو

     

    في فعالية تعليمية بمدينة ساو برناردو دو كامبو، تحدث لولا دا سيلفا أمام طلاب المدارس عن أهمية بناء «عقيدة أمريكية لاتينية» مستقلة عن النفوذ الخارجي، مؤكدًا أن «أي زعيم أجنبي لا يحق له أن يتحدث بتعجرف إلى البرازيل». ورغم الطابع التعليمي للحدث، تحوّل الخطاب إلى رسالة سياسية قوية نحو الولايات المتحدة، أثارت تفاعلًا واسعًا في الداخل والخارج.

    ردود الفعل البرازيلية والدولية على تصريحات لولا

     

    لاقى خطاب لولا دا سيلفا ترحيبًا من مؤيديه الذين رأوا فيه دفاعًا عن السيادة الوطنية، بينما انتقده خصومه معتبرين أنه يوظف التعليم للدعاية السياسية. وعلى الصعيد الدولي، علّقت وسائل إعلام أمريكية وأوروبية بأن البرازيل تحاول إعادة التوازن إلى العلاقات التجارية دون قطع الجسور مع واشنطن. كما أبدت دوائر اقتصادية اهتمامًا بالنتائج المحتملة على الاستثمارات المتبادلة.

    الرسوم الجمركية تؤثر على الصادرات البرازيلية وسوق الصلب

     

    تسببت الرسوم الجمركية المرتفعة في خسائر بمليارات الدولارات للقطاع الصناعي البرازيلي، خاصة منتجي الصلب واللحوم. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار التوتر سيضر بالوظائف والصادرات ويُضعف قيمة العملة المحلية. لذلك تسعى الحكومة إلى استغلال القنوات الدبلوماسية لإعادة العلاقات التجارية إلى مسارها الطبيعي، مع التركيز على أسواق بديلة في آسيا وأوروبا.

    مستقبل العلاقات التجارية بين البرازيل والولايات المتحدة بعد التصعيد

     

    رغم حدة الأزمة، تبدي البرازيل والولايات المتحدة استعدادًا للحوار. فقد أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية أن اجتماعات ثنائية ستُعقد قريبًا لبحث رفع الرسوم الجمركية وتطوير اتفاقيات اقتصادية جديدة. ويأمل المراقبون أن تسهم تلك الخطوات في فتح صفحة جديدة بين لولا وترامب، تُعيد صياغة العلاقات التجارية على أسس عادلة ومستدامة تراعي مصالح الطرفين.

    تم نسخ الرابط