رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:39 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كوريا الشمالية تكشف عن أول غواصة نووية وتفجر مخاوف إقليمية

إعلان عسكري جديد من بيونغ يانغ يعيد سباق التسلح البحري إلى واجهة التوتر في شبه الجزيرة الكورية

كوريا الشمالية تعلن
كوريا الشمالية تعلن تطوير أول غواصة نووية بوزن 8700 طن - Illustration

    ملخص

    إعلان كوريا الشمالية عن تطوير غواصة تعمل بالطاقة النووية أثار اهتماماً واسعاً خارج حدودها، ليس فقط بسبب طبيعته العسكرية، بل لما يحمله من رسائل سياسية واضحة. الخطوة تعكس محاولة جادة من بيونغ يانغ لترسيخ نفسها كقوة بحرية يصعب تجاهلها، خاصة في ظل التوتر المستمر مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. كيم جونغ أون قدّم المشروع على أنه منعطف مفصلي في موازين القوة، لكن خبراء عسكريين يرون أن الحديث عن قدرات جاهزة سابق لأوانه، مشيرين إلى فجوة محتملة بين الخطاب والواقع. ورغم هذه الشكوك، يبقى الإعلان مؤشراً على اتجاه تصعيدي قد يدفع المنطقة نحو سباق تسلح جديد ويزيد من هشاشة الاستقرار في آسيا.

    إعلان عسكري جديد من بيونغ يانغ
    إعلان عسكري جديد من بيونغ يانغ

    كوريا الشمالية تعلن عن غواصة نووية جديدة

     

    كوريا الشمالية فجرت موجة من الجدل الإقليمي والدولي بعد إعلانها الكشف عن أول غواصة نووية في تاريخها العسكري. وسائل الإعلام الرسمية عرضت صوراً لغواصة ضخمة يبلغ وزنها نحو 8700 طن، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في القدرات البحرية، وتعكس طموح بيونغ يانغ لتوسيع نفوذها العسكري تحت سطح البحر.

    الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ظهر في الصور وهو يتفقد الغواصة داخل منشأة بناء داخلية، محاطاً بكبار القادة العسكريين. كيم وصف المشروع بأنه تغيير حاسم تاريخي، مؤكداً أن امتلاك غواصة نووية يعزز القدرة الهجومية ويشكل ركيزة أساسية في سياسة الردع الاستراتيجي لكوريا الشمالية.

    الخلفية العسكرية للمشروع النووي

     

    تطوير الغواصة النووية يأتي ضمن خطة عسكرية أوسع أعلن عنها كيم جونغ أون عام 2021، شملت تحديث الترسانة النووية وتطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى. هذا المشروع يعكس إصرار القيادة الكورية الشمالية على تعزيز قدراتها العسكرية رغم العقوبات الدولية والضغوط الاقتصادية المتزايدة.

    الغواصات النووية تتميز بقدرتها على البقاء تحت الماء لفترات طويلة، وسرعتها العالية مقارنة بالغواصات التقليدية. في حال دخول الغواصة الكورية الشمالية الخدمة الفعلية، فإنها قد تمنح بيونغ يانغ قدرة أكبر على تنفيذ عمليات بحرية بعيدة المدى، ما يغير معادلات الردع في المنطقة.

    شكوك حول الجاهزية الفعلية

     

    رغم الإعلان الرسمي، يشير محللون إلى أن الغواصة النووية الكورية الشمالية قد لا تكون جاهزة للتشغيل الكامل. الصور أظهرت الغواصة داخل منشأة مغلقة، دون تأكيد على إطلاقها أو خضوعها لاختبارات بحرية، ما يرجح أن المشروع لا يزال في مراحله النهائية وقد يستغرق سنوات قبل أن يصبح عملياً.

    الإعلان الكوري الشمالي جاء في سياق توتر متزايد مع كوريا الجنوبية، التي تدرس بدورها تطوير غواصات نووية بدعم أمريكي. بيونغ يانغ اعتبرت هذه الخطط تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وربطت مشروع الغواصة النووية بالرد على ما وصفته بالتصعيد العسكري من جانب سيول وواشنطن.

    كوريا الشمالية تكشف عن غواصة نووية - Illustration
    كوريا الشمالية تكشف عن غواصة نووية - Illustration

    التوتر الإقليمي وسباق التسلح

     

    الغواصة النووية تثير مخاوف من سباق تسلح جديد في شرق آسيا، خاصة مع اتهامات متبادلة بين أطراف إقليمية بتشكيل تحالفات عسكرية جديدة. كوريا الشمالية ترى أن المناورات المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تستهدف تقويض أمنها، بينما تصر هذه الدول على أن تحركاتها دفاعية.

    القيادة الكورية الشمالية جددت رفضها القاطع لأي مفاوضات تتعلق بنزع السلاح النووي. تصريحات كيم جونغ أون أكدت أن القوة النووية ستبقى ضمانة أساسية للسيادة، واعتبر الدعوات الدولية للتخلي عنها أوهاماً سياسية لا تستند إلى الواقع الأمني.

    ظهور ابنة كيم ورسائل سياسية

     

    الصور الرسمية أظهرت كيم جونغ أون برفقة ابنته، في مشهد أثار تكهنات حول إعدادها لدور مستقبلي في القيادة. هذا الظهور المتكرر في مناسبات عسكرية حساسة يحمل رسائل داخلية وخارجية حول استمرارية النهج السياسي والعسكري الحالي.

    إعلان الغواصة النووية الكورية الشمالية يمثل تصعيداً سياسياً وعسكرياً أكثر من كونه تحولاً فورياً في ميزان القوة. إلا أن رمزيته الكبيرة قد تدفع الأطراف الإقليمية إلى تعزيز برامجها الدفاعية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في شبه الجزيرة الكورية خلال السنوات المقبلة.

    تم نسخ الرابط