وزير الخارجية يستعرض الرؤية المصرية للسلام في شرق الكونجو
مشاركة وزير الخارجية في مجلس السلم والأمن الأفريقي ودعم مصر لمسارات السلام والاستقرار الإقليمي.
ملخص
شارك وزير الخارجية في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي لمتابعة تطورات الأوضاع في شرق الكونجو الديمقراطية، حيث استعرض الرؤية المصرية القائمة على الربط بين السلام والتنمية. وأكد دعم مصر الكامل للمسارات السياسية والأمنية والتنموية، والترحيب باتفاق السلام بين الكونجو الديمقراطية ورواندا. كما شدد على أهمية وقف التصعيد وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وحدة الأراضي الكونجولية. وعلى صعيد آخر، جدد الوزير رفض مصر التام لأي اعتراف يمس وحدة الأراضي الصومالية، مطالبًا بتحرك أفريقي عاجل لحماية السلم والأمن الإقليميين.

مشاركة مصر في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي
شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الإثنين 29 ديسمبر 2025، في الجلسة الوزارية لمجلس مجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عُقدت افتراضيًا لمتابعة تطورات الأوضاع في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية.
دعم المسارات السياسية والأمنية والتنموية
وفي مستهل كلمته، أكد وزير الخارجية أن المرحلة المفصلية التي تشهدها المنطقة تفرض مسؤولية جماعية لدعم المسارات السياسية والأمنية والتنموية الهادفة إلى إنهاء معاناة الشعب الكونجولي وترسيخ السلام المستدام.
الترحيب باتفاق السلام بين الكونجو ورواندا
ورحب الوزير بتوقيع رئيسي جمهورية الكونجو الديمقراطية ورواندا على اتفاق السلام النهائي والاتفاق الإطاري للتكامل الاقتصادي الإقليمي في واشنطن في الرابع من ديسمبر 2025، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لبناء الثقة والتهدئة وتخفيف التوتر، ومشددًا على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ هذه الاتفاقيات.
الدور الإقليمي والدولي والوساطة
وأشاد عبد العاطي بالجهود الإقليمية والدولية التي أسهمت في تيسير الحوار بين الطرفين، مؤكدًا أهمية استمرار دور الوسطاء من خلال التواصل المستمر لضمان تنفيذ اتفاق السلام الشامل، ومعلنًا استعداد مصر للمشاركة في ترتيبات بناء الثقة استنادًا إلى خبراتها الممتدة في مجال حفظ السلام، خاصة من خلال مشاركتها الطويلة في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونجو الديمقراطية.

الربط بين السلام والتنمية المستدامة
وشدد وزير الخارجية على أهمية الربط بين تحقيق السلام واستعادة الاستقرار من جهة، وتحقيق التنمية وضمان استدامتها من جهة أخرى، من خلال مقاربة شاملة تتناول الأبعاد السياسية والاقتصادية والعسكرية والتنموية للصراع، مشيرًا إلى دعم مصر لهذه المقاربة في ضوء ريادة رئيس الجمهورية لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات على مستوى الاتحاد الأفريقي، واستضافة مصر لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.
وقف التصعيد وضمان المساعدات الإنسانية
وأكد الوزير أهمية التهدئة ووقف أي تصعيد ميداني في شرق الكونجو، بما يتيح مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية، وتهيئة المجال للحوار البنّاء، وتشجيع جهود وقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية التي تثقل كاهل المدنيين.
وحدة الأراضي الكونجولية ودعم التعاون الإقليمي
كما شدد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة الأراضي الكونجولية، مؤكدًا التزام مصر بدعم جهود التنمية في منطقة البحيرات العظمى من خلال برامج التعاون الثنائي في مجالات الصحة والتعليم والموارد المائية وبناء القدرات، إلى جانب الترحيب بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يعزز فرص السلام والاستقرار.
موقف مصر من الوضع في الصومال
وفي ختام كلمته، جدد وزير الخارجية رفض مصر التام لأي اعتراف إسرائيلي بما يسمى بأرض الصومال، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، ومقوضًا لأسس السلم والأمن الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة القرن الأفريقي. وطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الأفريقي للتعامل مع هذا التطور الخطير، والتأكيد على وحدة وسلامة الأراضي الصومالية ورفض الإجراءات الأحادية التي تهدد الاستقرار.




