انخفاض عدد المطاعم اليابانية عالميا لأول مرة منذ سنوات
سجلت المطاعم اليابانية حول العالم تراجعا ملحوظا في 2025 بعد سنوات من النمو، في تحول لافت بانتشار المطبخ الياباني عالمياً.
ملخص
سجلت المطاعم اليابانية خلال عام 2025 تراجعا في عددها حول العالم للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، بحسب بيانات رسمية يابانية. وأظهرت الأرقام انخفاض إجمالي عدد المطاعم اليابانية عالميا مقارنة بعام 2023، بعد سنوات طويلة من النمو المتواصل. ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض كبير في عدد المطاعم اليابانية في الصين، التي تعد أكبر سوق للمطبخ الياباني خارج اليابان، في ظل تباطؤ اقتصادي واضح. وفي المقابل، واصل المطبخ الياباني انتشاره في مناطق أخرى من العالم، مع تسجيل نمو ملحوظ في أمريكا الوسطى والجنوبية والشرق الأوسط. ويعكس هذا التطور تأثير المتغيرات الاقتصادية العالمية على انتشار المطاعم اليابانية ودورها في دعم صادرات الغذاء الياباني وتعزيز الحضور الثقافي لليابان عالميا.

تراجع أعداد المطاعم اليابانية عالميا في 2025
شهدت المطاعم اليابانية خلال عام 2025 تحولا لافتا بعد سنوات طويلة من التوسع، إذ سجل عدد المطاعم اليابانية حول العالم أول تراجع له منذ بدء رصد البيانات الحكومية اليابانية قبل أكثر من عقد. ووفقا لمسح أجرته وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك، بلغ إجمالي عدد المطاعم اليابانية عالميا نحو 181 ألف مطعم، مقارنة بنحو 187 ألفا في عام 2023، وهو ما يعكس تباطؤا غير معتاد في انتشار المطبخ الياباني عالميا.
انخفاض المطاعم اليابانية في الصين وتأثير الاقتصاد
جاء هذا التراجع العالمي مدفوعا بشكل رئيسي بانخفاض حاد في عدد المطاعم اليابانية في الصين، التي تعد أكبر سوق للمطاعم اليابانية خارج اليابان. فقد تراجع العدد بنحو 15 ألف مطعم خلال عامين فقط، ليستقر عند نحو 63 ألف مطعم، بانخفاض يقارب 20 بالمئة. ويعكس ذلك تأثير تباطؤ الاقتصاد الصيني، وضعف الطلب المحلي، وأزمة العقارات، وارتفاع مستويات الديون، وهي عوامل ضغطت بقوة على قطاع المطاعم.
المطاعم اليابانية في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية
رغم التراجع في الصين، حافظت المطاعم اليابانية على حضور قوي في أسواق رئيسية أخرى، حيث جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عالميا بعد الصين من حيث عدد المطاعم اليابانية، مسجلة أكثر من 26 ألف مطعم. كما واصلت كوريا الجنوبية احتلال موقع متقدم بنحو 19 ألف مطعم، بينما برزت المكسيك كسوق صاعدة تضم أكثر من 7 آلاف مطعم، ما يؤكد استمرار جاذبية المطبخ الياباني عالميا.

نمو المطاعم اليابانية في أمريكا اللاتينية
في المقابل، ساهمت أمريكا الوسطى والجنوبية في تخفيف أثر التراجع الآسيوي، إذ سجلت نموا لافتا في عدد المطاعم اليابانية بنسبة تقارب 20 بالمئة، أي ما يعادل نحو 2400 مطعم جديد. ويُعزى هذا النمو إلى تنامي الاهتمام بالثقافة اليابانية الحديثة، وعلى رأسها الأنمي والفنون الشعبية، ما عزز الإقبال على المطبخ الياباني وانتشار المطاعم اليابانية في تلك المنطقة.
زيادة المطاعم اليابانية في الشرق الأوسط
شهد الشرق الأوسط بدوره ارتفاعا في عدد المطاعم اليابانية، مع تسجيل زيادة بنحو 20 بالمئة، أي ما يقارب 300 مطعم إضافي. وأرجعت الجهات اليابانية هذا التوسع إلى تصاعد الوعي بأنماط الغذاء الصحي، حيث يُنظر إلى المطبخ الياباني كخيار متوازن يجمع بين الجودة والفائدة الصحية.
المطاعم اليابانية ودعم صادرات الغذاء الياباني
ويأتي هذا المسح الحكومي في إطار سعي اليابان إلى تعزيز صادرات الغذاء الياباني عالميا، إذ تُعد المطاعم اليابانية حول العالم مؤشرا رئيسيا على مدى انتشار المنتجات الغذائية اليابانية. وتعتمد الحكومة اليابانية على هذه البيانات لقياس نجاح استراتيجيات التوسع التجاري والثقافي.
انتشار المطاعم اليابانية على المدى الطويل
ورغم التراجع المسجل في عام 2025، تشير البيانات إلى أن عدد المطاعم اليابانية عالميا لا يزال أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه في عام 2013، حين بلغ نحو 55 ألف مطعم فقط. ويؤكد ذلك أن الانخفاض الحالي يُعد مرحليا ومرتبطا بالظروف الاقتصادية العالمية، وليس تراجعا في شعبية المطبخ الياباني أو انتشار المطاعم اليابانية على المدى الطويل.




