رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:14 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الإمارات تعلن إنهاء وجودها العسكري المتبقي في اليمن

قرار الانسحاب يأتي بعد توتر علني مع السعودية وضربة جوية في ميناء المكلا.

الإمارات تقرر سحب
الإمارات تقرر سحب قواتها المتبقية من اليمن وسط خلافات مع السعودية وضربة جوية في المكلا - Illustration

    ملخص

    أعلنت الإمارات إنهاء وجود قواتها المتبقية في اليمن، في خطوة جاءت بعد تصاعد التوتر مع السعودية على خلفية تحركات ميدانية وسياسية جنوب البلاد. القرار تزامن مع ضربة جوية نفذها التحالف بقيادة السعودية في ميناء المكلا، ومع مطالب رسمية يمنية بانسحاب القوات الإماراتية خلال مهلة محددة. وبينما نفت أبوظبي الاتهامات الموجهة إليها بدعم تصعيد عسكري، أكدت أن قرارها مرتبط بمستجدات تؤثر على سلامة مهام مكافحة الإرهاب. التطورات كشفت عمق الخلاف بين حلفاء الأمس داخل التحالف العربي، في وقت يشهد فيه اليمن واحدة من أكثر مراحل الصراع تعقيدًا منذ اندلاعه.

    السعودية والتحالف العربي وتطورات التصعيد في اليمن - Illustration
    السعودية والتحالف العربي وتطورات التصعيد في اليمن - Illustration

    الإمارات وقرار إنهاء الوجود العسكري في اليمن

     

    أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات أن أبوظبي قررت إنهاء وجود ما تبقى من عناصرها العاملة في مهام مكافحة الإرهاب داخل اليمن، مؤكدة أن الخطوة جاءت بإرادتها المنفردة وبعد مراجعة التطورات الأخيرة. وأوضحت الوزارة أن القرار اتُّخذ في ضوء المستجدات وتأثيرها المحتمل على سلامة وفعالية هذه المهام، دون الإشارة المباشرة إلى الضربة الجوية أو التحذيرات الصادرة من السعودية في الأيام السابقة.

    جاء الإعلان الإماراتي عقب تنفيذ التحالف العربي بقيادة السعودية ضربة جوية وُصفت بأنها محدودة، استهدفت ما قال إنه شحنة أسلحة ومعدات عسكرية في ميناء المكلا جنوب اليمن. وأكد المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الشحنة وصلت على متن سفينتين، وشكّلت تهديدًا وشيكًا للسلم والاستقرار. في المقابل، نفت الإمارات هذه الرواية، مؤكدة أن الشحنة لم تتضمن أسلحة وأن المركبات كانت مخصصة لاستخدام قواتها العاملة في اليمن.

    الخلاف بين السعودية والإمارات حول المجلس الانتقالي الجنوبي

     

    أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا شديد اللهجة اتهمت فيه الإمارات بممارسة ضغوط على المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ هجمات ضد قوات الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض في محافظتي حضرموت والمهرة. واعتبرت الرياض أن هذه التحركات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي ولأمن واستقرار اليمن والمنطقة، محذّرة من اتخاذ إجراءات لمواجهة ما وصفته بالخطوات الخطيرة.

    في رد رسمي، نفت وزارة الخارجية الإماراتية بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها لم تمارس أي ضغوط أو تصدر تعليمات لأي طرف يمني للقيام بعمليات عسكرية تمس أمن السعودية أو حدودها. وشددت على أن دورها منذ بداية تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي انحصر في احتواء الموقف، ودعم التهدئة، وتشجيع التفاهمات التي تسهم في حفظ الأمن والاستقرار.

    السلطة الرئاسية اليمنية وإجراءات الطوارئ

     

    في سياق متصل، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلغاء اتفاق دفاع مشترك مع الإمارات، وأصدر توجيهًا بانسحاب قواتها خلال 24 ساعة. كما أعلن حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، مبررًا القرار بالحاجة إلى مواجهة جماعة الحوثيين والتعامل مع ما وصفه بصراع داخلي تقوده عناصر عسكرية متمردة تلقت أوامر من الإمارات، بحسب تعبيره.

    رفض قادة المجلس الانتقالي الجنوبي المهلة الممنوحة لانسحاب القوات الإماراتية، واعتبروا القرار أحادي الجانب ولا يستند إلى أساس قانوني. وأكدوا في تصريحاتهم أن الإمارات ستظل شريكًا رئيسيًا في القتال ضد جماعة الحوثيين، في إشارة إلى استمرار التنسيق السياسي والعسكري رغم الخلافات المتصاعدة.

    تفاصيل الضربة في ميناء المكلا دون خسائر بشرية

     

    أفاد مسؤول في ميناء المكلا بأن إدارة الميناء تلقت تحذيرًا بالإخلاء في ساعات الفجر، قبل أن تُستهدف منطقة مفتوحة داخل المرفق بعد دقائق. وأظهرت صور لاحقة احتراق عدد من المركبات العسكرية وتضرر مبنى مجاور، دون تسجيل أي إصابات بشرية، وفق المعلومات المتاحة.

    يشهد اليمن صراعًا مستمرًا منذ عام 2014، حين سيطرت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران على العاصمة صنعاء وأطاحت بالحكومة المعترف بها دوليًا. وتصاعدت الحرب في عام 2015 مع تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية لإعادة الحكومة إلى السلطة. وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص، وأدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بينما تعقّدت خريطة التحالفات، خصوصًا في جنوب البلاد، حيث سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي تدريجيًا على عدن ومناطق واسعة أخرى.

    تم نسخ الرابط