السعودية تدعو فصائل الجنوب اليمني لحوار سياسي شامل في الرياض
تحرك سعودي جديد يجمع الفصائل الجنوبية اليمنية لبحث حلول سياسية عادلة للأزمة.
ملخص
أعلنت السعودية توجيه دعوة رسمية إلى الفصائل الجنوبية في اليمن للمشاركة في مؤتمر يعقد في الرياض، بهدف فتح مسار حوار سياسي شامل حول القضية الجنوبية. وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن هذه الخطوة تأتي استجابة لطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وتشدد على أن الحل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار ضمن إطار سياسي وطني متكامل. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات سياسية وعسكرية متزامنة، تشمل تحركات انفصالية جنوبية، وانسحابًا إماراتيًا من الملف العسكري، وتغيرات ميدانية في مناطق استراتيجية شرقي البلاد.

السعودية ومبادرة جمع الفصائل الجنوبية
دعت السعودية الفصائل الجنوبية في اليمن إلى حضور مؤتمر يعقد في الرياض، في خطوة تهدف إلى جمع مختلف الأطراف الجنوبية على طاولة حوار واحدة. وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن المؤتمر يسعى إلى مناقشة حلول عادلة للقضية الجنوبية، ضمن رؤية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة اليمنية وتداعياتها التاريخية والاجتماعية.
أكدت الخارجية السعودية أن القضية الجنوبية تُعد قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، مشددة على أن معالجتها لا يمكن أن تتم إلا عبر الحوار السياسي. ودعت جميع الفصائل الجنوبية في اليمن إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر، من أجل صياغة رؤية مشتركة تلبي تطلعات أبناء الجنوب وتندرج ضمن حل سياسي شامل للأزمة اليمنية.
طلب رسمي من القيادة اليمنية
أشارت وزارة الخارجية السعودية إلى أن الدعوة لعقد المؤتمر جاءت استجابة لطلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي. ويعكس هذا الطلب رغبة القيادة اليمنية في فتح مسار سياسي يخفف من حدة الانقسامات الداخلية، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة بين القوى الجنوبية المختلفة.
إعلانات انفصالية ومواقف متباينة
تزامنت الدعوة السعودية مع إعلان من أحد مكونات الحراك الجنوبي عن وثيقة دستورية لدولة مستقلة في جنوب اليمن، مع مطالبة باقي الفصائل بقبول هذا التوجه. واعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، هذا الإعلان بمثابة خطوة نحو إعلان الاستقلال، في حين بقيت إمكانية تنفيذ هذه الخطوة على أرض الواقع غير واضحة، وسط تساؤلات حول طابعها الرمزي أو العملي.
الإمارات ودورها في المشهد اليمني
في موازاة التطورات السياسية، أعلنت الإمارات سحب جميع قواتها من اليمن، بعد أيام من عمليات نقل جوي عسكرية أعقبت قرار الانسحاب من دعم القوات المناهضة لجماعة الحوثي. وجاء ذلك في سياق توترات ميدانية، عقب اعتراض سعودي على تقدم قوات مدعومة من الإمارات في بعض المناطق الجنوبية.
ترافقت هذه التطورات مع تحركات للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والمدعومة من السعودية، لاستعادة السيطرة على مناطق استراتيجية في شرق البلاد، من بينها إقليم حضرموت. وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطرت خلال الشهر الماضي على أجزاء واسعة من حضرموت، المتاخمة للحدود السعودية، إضافة إلى مناطق في محافظة المهرة المجاورة.




