رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:59 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

كيم جونغ أون يقيل نائب رئيس وزراء بسبب تعثر مشروع صناعي

قرار قيادي في كوريا الشمالية قبل مؤتمر الحزب الحاكم يسلط الضوء على الأداء الاقتصادي

كيم جونغ أون يقيل
كيم جونغ أون يقيل نائب رئيس وزراء في كوريا الشمالية بسبب إخفاقات مصنع صناعي - Illustration

    ملخص

    اتخذت القيادة في كوريا الشمالية قرارًا بإقالة نائب رئيس الوزراء المسؤول عن قطاع الصناعة الثقيلة بعد تعثر مشروع لتحديث أحد المصانع الكبرى، في خطوة تأتي قبل انعقاد مؤتمر مهم لحزب العمال الكوري. القرار عكس تشددًا رسميًا في محاسبة المسؤولين مع اقتراب المؤتمر، الذي يُنتظر أن يناقش الأداء الاقتصادي والسياسات المستقبلية وإعادة ترتيب المناصب القيادية. وأشارت تقارير رسمية إلى أن المشروع تسبب في خسائر اقتصادية نتيجة سوء الإدارة، بينما رأى خبراء أن المشكلات أعمق وترتبط ببنية الاقتصاد وتركيز الموارد على البرامج العسكرية، في ظل عقوبات دولية وتحديات مزمنة تواجه البلاد.

    قرار رسمي يتعلق بإدارة الصناعة في كوريا الشمالية
    قرار رسمي يتعلق بإدارة الصناعة في كوريا الشمالية

    قرار الإقالة في سياق الاستعداد لمؤتمر الحزب

     

    أقال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون نائب رئيس الوزراء يانغ سونغ هو، الذي كان يشرف على قطاع صناعة الآلات، بعد تحميله مسؤولية الإخفاقات التي رافقت مشروع تحديث مجمع ريونسونغ الصناعي في شمال شرقي البلاد. وجاء القرار في وقت تستعد فيه القيادة لعقد مؤتمر حزب العمال الكوري، وهو حدث سياسي نادر يُعقد لأول مرة منذ خمس سنوات ويُعد من أبرز المناسبات الداخلية لمراجعة السياسات وتقييم أداء المسؤولين.

    انتقادات رسمية لمشروع تحديث صناعي

     

    ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم جونغ أون اعتبر أن المشروع الصناعي شهد “ارتباكًا بشريًا غير ضروري”، أدى إلى خسائر اقتصادية ملموسة. وخلال كلمة ألقاها بمناسبة الانتهاء من المرحلة الأولى من خطة التحديث، أشار إلى أن مسؤولين غير أكفاء تصرفوا دون إحساس بالمسؤولية، موضحًا أنه سبق أن وجّه انتقادات مباشرة ليانغ خلال اجتماع حزبي في ديسمبر، قبل أن يتأكد من استمرار الإهمال في إدارة الملف الصناعي.

    أسلوب القيادة والانضباط داخل مؤسسات الدولة

     

    تُعد الإقالات العلنية والتوبيخ المباشر للمسؤولين من الأساليب المتكررة في إدارة كيم جونغ أون لشؤون الدولة، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى فرض انضباط صارم داخل هياكل الحكم. وقال كواك غيل سوب، مدير مركز “وان كوريا”، إن مثل هذه القرارات تخلق حالة من التوتر بين كبار المسؤولين وتدفعهم لتحقيق نتائج ملموسة قبل مؤتمر حزب العمال الكوري، الذي يُنتظر أن يشهد تغييرات تنظيمية وسياسية واسعة.

    في المقابل، رأى محللون أن تحميل مسؤول واحد تبعات تعثر المشروع لا يعكس الصورة الكاملة. وقال مون سيونغ موك، الباحث في معهد كوريا لأبحاث الاستراتيجية الوطنية في سيول، إن المشكلات تعود إلى عوامل هيكلية، أبرزها توجيه الموارد المحدودة نحو البرامج النووية والصاروخية على حساب القطاعات الاقتصادية. وأضاف أن القيادة تحاول تحميل مسؤولين أدنى رتبة تبعات إخفاقات أوسع في إدارة الاقتصاد.

    قيادة كوريا الشمالية تناقش مشروعًا صناعيًا في إطار مؤتمر حزب العمال - Illustration
    قيادة كوريا الشمالية تناقش مشروعًا صناعيًا في إطار مؤتمر حزب العمال - Illustration

    الاقتصاد الكوري الشمالي تحت ضغوط متعددة

     

    واجه اقتصاد كوريا الشمالية صعوبات كبيرة خلال جائحة كوفيد-19، رغم إعلان البنك المركزي في كوريا الجنوبية عن نمو بنسبة 3.7 في المئة خلال عام 2024. ويرى مراقبون أن تحقيق نمو سريع ومستدام يظل أمرًا صعبًا بسبب مركزية النظام الاقتصادي، وضعف الكفاءة، واستمرار العقوبات الدولية. وأشار كواك إلى أن العوائد المحدودة للنمو ذهبت بشكل أساسي إلى النخبة الحاكمة وقطاع تطوير الأسلحة، ما عمّق الفجوة مع عامة السكان.

    توقعات لما سيطرحه مؤتمر حزب العمال

     

    من المتوقع أن يناقش مؤتمر حزب العمال الكوري، الذي قد يُعقد في أواخر يناير أو فبراير وفق تقديرات أجهزة الاستخبارات في كوريا الجنوبية، قضايا الاقتصاد والبرامج العسكرية. ويرجح خبراء أن يسعى كيم جونغ أون إلى تعزيز التعاون مع روسيا والصين ودول أخرى لتحقيق مكاسب اقتصادية تدريجية، إلى جانب تثبيت توجهه نحو تطوير القدرات النووية والتقليدية بالتوازي، مع متابعة حذرة لأي مؤشرات على تحركات دبلوماسية محتملة.

    تم نسخ الرابط