إضراب عمال الطيران الكيني يربك مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي
تعطل رحلات وتأخيرات واسعة بعد تصعيد نزاع عمالي في نيروبي.
ملخص
شهد مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي اضطرابًا ملحوظًا بعد بدء إضراب عمال الطيران عند الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي، وفق ما أعلنه موس ندييما الأمين العام لاتحاد عمال الطيران الكيني لصحيفة ديلي نيشن. الإضراب جاء على خلفية نزاع مستمر منذ أكثر من عقد مع هيئة الطيران المدني الكينية بشأن الرواتب والمزايا وتحويل الاشتراكات النقابية واتهامات بالتمييز. وأكدت الخطوط الجوية الكينية تسجيل تأخيرات وصلت إلى أربع ساعات، فيما فعلت هيئة المطارات الكينية خطط الطوارئ. وذكرت تقارير بي بي سي أن التأثير قد يمتد إلى رحلات دولية إذا لم يتم التوصل إلى تسوية قريبة.

مطار جومو كينياتا الدولي تحت ضغط إضراب عمال الطيران
تحول مطار جومو كينياتا الدولي، أحد أكثر المطارات ازدحامًا في أفريقيا، إلى ساحة ازدحام غير معتاد بعدما بدأ إضراب عمال الطيران صباح يوم الاثنين. وتسببت الخطوة في تأخير عشرات الرحلات، ما أدى إلى بقاء مئات الركاب داخل قاعات الانتظار في نيروبي، في وقت يعتمد فيه المطار على انسيابية الحركة باعتباره مركزًا رئيسيًا للرحلات المتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط. ويخدم مطار جومو كينياتا الدولي نحو تسعة ملايين راكب سنويًا، وهو ما جعل تأثير إضراب عمال الطيران واضحًا منذ الساعات الأولى.
اتحاد عمال الطيران الكيني يعلن بدء الإضراب
أعلن موس ندييما، الأمين العام لاتحاد عمال الطيران الكيني، في تصريح لصحيفة ديلي نيشن، أن إضراب عمال الطيران بدأ عند الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي. ويأتي التحرك بعد نزاع طويل الأمد بين اتحاد عمال الطيران الكيني وهيئة الطيران المدني الكينية، استمر لأكثر من عشر سنوات. ويطالب الاتحاد بزيادة الرواتب وتحسين المزايا ووقف التأخير في تحويل الاشتراكات النقابية، إضافة إلى ما وصفه باتهامات بالتمييز ضد بعض الموظفين. وكان الاتحاد قد أصدر إشعارًا بالإضراب لمدة سبعة أيام الأسبوع الماضي، رغم سعي هيئة الطيران المدني الكينية للحصول على أمر قضائي لمنع تنفيذ الإضراب.
الخطوط الجوية الكينية تكشف حجم التأخيرات
أثّر إضراب عمال الطيران بشكل مباشر على عمليات التحكم في الحركة الجوية، ما أدى إلى تأخيرات في الرحلات المغادرة وصلت إلى أربع ساعات، وفق بيان صادر عن شركة الخطوط الجوية الكينية، الناقل الوطني الرئيسي. ودعت الخطوط الجوية الكينية الركاب إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى مطار جومو كينياتا الدولي، مع الاعتذار عن الإزعاج الناتج عن "التأخيرات التشغيلية في التحكم الجوي". كما تأثرت شركات أخرى مثل بريسيشن إير التنزانية وجامبوجيت، حيث اضطرت بعض الرحلات إلى تعديل جداولها أو إعادة توجيه مساراتها نتيجة تعطل الحركة في نيروبي.

هيئة الطيران المدني الكينية وتفعيل خطط الطوارئ
أعلنت هيئة المطارات الكينية أنها فعّلت خطط الطوارئ للحد من الاضطرابات داخل مطار جومو كينياتا الدولي، وأكدت في بيان رسمي التزامها بالحوار مع اتحاد عمال الطيران الكيني للوصول إلى تسوية. وفي المقابل، شددت هيئة الطيران المدني الكينية على أنها تتعامل مع الأزمة وفق القوانين العمالية والتوجيهات القضائية، مع التركيز على ضمان سلامة الطيران واستقرار الخدمات. ورغم تلك الإجراءات، وصف بعض الركاب الوضع بأنه "اختبار للصبر"، فيما اضطر سيناتور كيني كان مسافرًا من كيسومو إلى إكمال رحلته برًا بعد ساعات من الانتظار.
نيروبي وتداعيات أوسع على قطاع الطيران
يعكس إضراب عمال الطيران في مطار جومو كينياتا الدولي تحديات اقتصادية أوسع يواجهها قطاع الطيران في شرق أفريقيا، خاصة أن الاقتصاد الكيني يعتمد بشكل كبير على السياحة والتجارة الجوية. وحذر اتحاد عمال الطيران الكيني من إمكانية تصعيد الإضراب إلى إضراب كامل إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل أكبر في نيروبي. ووفقًا لتقارير بي بي سي، قد يمتد تأثير الإضراب إلى رحلات دولية أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب، ما يضع مزيدًا من الضغط على مطار جومو كينياتا الدولي في المرحلة المقبلة.




