النائب جلال مازن يتقدم بطلب إحاطة للحكومة بشأن تداعيات تطبيق القانون 73 لسنة 2021 وإنهاء خدمات موظفين
طلب إحاطة للنائب جلال مازن يناقش آثار تطبيق قانون 73 لسنة 2021 بعد إنهاء خدمات موظفين حكوميين وما ترتب عليه من تداعيات اجتماعية.
ملخص
تقدم النائب جلال مازن بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزارات المعنية بشأن تداعيات تطبيق قانون 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف العامة، وذلك على خلفية إنهاء خدمة موظفين بالجهاز الإداري للدولة عقب ثبوت نتائج تحليل إيجابية من المرة الأولى. ويستهدف التحرك البرلماني مراجعة آليات التنفيذ ومدى الالتزام بضمانات التحقيق وإعادة التحليل، في ظل ما أفرزه التطبيق العملي من آثار اجتماعية على أسر فقدت مصدر دخلها الأساسي. ويطرح الطلب مقترحات لتحقيق التوازن بين متطلبات الانضباط الوظيفي ومراعاة البعد الاجتماعي، عبر إجراءات تحقق الردع الإداري دون الإضرار غير المتناسب بالعاملين.

وجّه النائب جلال مازن طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي و12 وزارة معنية بشأن تداعيات تطبيق قانون 73 لسنة 2021 وشروط الاستمرار في الوظائف العامة، مطالباً بتقديم بيان تفصيلي بحالات إنهاء الخدمة وآليات التحقق من نتائج التحاليل وإعادة الفحص عبر جهة محايدة، في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب على إجراءات التنفيذ.
تداعيات إنهاء الخدمة الفوري على أسر الموظفين
قال النائب جلال مازن إن ما دفعه لتقديم طلب الإحاطة هو ما رصده على الأرض من حالات “انتهت خدمتها فوراً” بعد ثبوت نتيجة تحليل إيجابية من المرة الأولى، مؤكداً أن النتيجة لم تتوقف عند الموظف وحده، بل امتدت إلى أسر فقدت مصدر دخلها الوحيد. وأضاف أن حماية الجهاز الإداري هدف يتفق عليه الجميع، لكن التطبيق الحالي، بحسب وصفه، ترك أثراً اجتماعياً قاسياً على بيوت “لم تكن طرفاً في المخالفة ولا تملك بديلاً سريعاً للإنفاق”.
إنهاء الخدمة من المرة الأولى.. إجراء يضع التناسب تحت الاختبار
أوضح جلال مازن في طلبه أن روح التشريع تقوم على الإصلاح والانضباط، لا على “العقاب المجرد”، مشيراً إلى أن إنهاء الخدمة من أول نتيجة دون فرصة علاجية أو مهلة تصحيحية يفتح نقاشاً حول التناسب بين الإجراء والغاية. ولفت إلى أن بعض الحالات قد تحتمل خطأ غير متعمد أو ملابسات تستدعي إعادة التحقق الفني، وهو ما يجعل قرار الإنهاء الفوري ، وفق ما ورد في الطلب ،أشد من اللازم قبل استنفاد أدوات التثبت.
البيانات المطلوبة من الحكومة: أرقام الحالات ومسار كل قرار
طالب النائب جلال مازن الحكومة بتقديم بيان تفصيلي بعدد الحالات التي أُنهيت خدمتها منذ بدء تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021، مع شرح الأساس القانوني والإجرائي الذي استندت إليه كل جهة في إنهاء الخدمة. وقال إن النقاش البرلماني لا يمكن أن يُبنى على انطباعات أو روايات متفرقة، بل على أرقام واضحة ومسارات قرار مكتملة، حتى يتحدد إن كان الخلل في التنفيذ أم في إجراءات التحقق المصاحبة له.
ضمانات التحقيق وإعادة التحليل.. دور الجهة المحايدة
وشدد جلال مازن على ضرورة التأكد من التزام الجهات الإدارية بضمانات التحقيق وإعادة التحليل عبر جهة محايدة، وعلى رأسها مصلحة الطب الشرعي، موضحاً أن العدالة الإجرائية تبدأ من لحظة سحب العينة وحتى لحظة صدور النتيجة. وأضاف أن توحيد مسار إعادة التحليل وإسناده لجهة محايدة يقلل مساحة الخطأ ويمنح الموظف ضمانة واضحة، وفي الوقت نفسه يحمي الدولة من طعون تشكك في سلامة الإجراءات.

تعديل تشريعي يضع “الوقف المؤقت” قبل الإنهاء
طرح النائب في طلبه تصوراً لتعديل تشريعي عاجل يقوم على التدرج: إذا ثبتت إيجابية التحليل لأول مرة، يتم وقف الموظف عن العمل لمدة محددة، مع إخضاعه لإعادة التحليل لدى الطب الشرعي. وأوضح أن الإجراء الحاسم ، إنهاء الخدمة، يُتخذ إذا ثبتت الإيجابية مرة ثانية، أما إذا جاءت النتيجة مخالفة فيعود الموظف إلى عمله. وقال إن هذا المسار يحقق غرض الردع دون أن يُغلق الباب نهائياً بقرار لا رجعة فيه قبل اكتمال التثبت.
مسار علاجي وإرشادي يوازن بين الحزم والاستقرار الأسري
وأكد جلال مازن أن الطلب لا يتجاهل الانضباط الوظيفي ولا يقلل من خطورة تعاطي المواد المخدرة، لكنه يدعو، كما ورد في نصه، إلى مسار علاجي وإرشادي للحالات التي يثبت احتياجها للعلاج، بما يحقق الردع والإصلاح معاً من غير إضرار فوري بأسر لا ذنب لها. وأضاف أن الدولة تستطيع أن تكون حاسمة وعادلة في وقت واحد، وأن الردع يصبح أقوى عندما يُبنى على إجراءات متدرجة ومفهومة لا على صدمة اجتماعية مفاجئة.
الرسالة الرقابية تحت قبة البرلمان
واختتم النائب جلال مازن موقفه بالتأكيد على أن الحفاظ على هيبة الدولة وتطبيق القانون لا يتعارضان مع ترسيخ مبادئ العدالة والتدرج في الجزاء، مشيراً إلى أن “العدل الرشيد” يقوم على التوازن بين الانضباط الوظيفي والاستقرار الأسري. وقال إن طلب الإحاطة هدفه تصحيح مسار التنفيذ وضمان أن يبقى القانون أداة إصلاح، لا سبباً في اتساع دائرة الضرر الاجتماعي.
##هل ينص قانون 73 لسنة 2021 على إنهاء خدمة الموظف من أول تحليل إيجابي؟
القانون ينظم شروط شغل الوظيفة والاستمرار فيها، بينما يترك التطبيق العملي ومسارات التحقق والإجراءات التفصيلية للجهات المختصة، وهو ما يناقشه طلب الإحاطة من زاوية التدرج وضمانات إعادة التحليل.
##ماذا يطالب به طلب الإحاطة المقدم من النائب جلال مازن بشأن إعادة التحليل؟
يطالب ببيانات رسمية عن حالات إنهاء الخدمة، والتشديد على إعادة التحليل عبر جهة محايدة مثل مصلحة الطب الشرعي، ودراسة مسار متدرج يبدأ بالوقف المؤقت وإعادة الفحص قبل اتخاذ قرار الإنهاء.



