تداعيات الحرب الإقليمية.. الحكومة تؤكد تأمين السلع الاستراتيجية وعدم انقطاع الكهرباء أو الغاز
84 دولاراً للنفط وسعر الدولار تحت المتابعة.. الحكومة تؤكد تأمين السلع الاستراتيجية وعدم انقطاع الكهرباء أو الغاز رغم تداعيات الحرب.
ملخص
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي موسع بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن الدولة تحركت منذ شهور للجاهزية لتداعيات التطورات الإقليمية والعمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مع امتلاك سيناريوهات عديدة للتعامل مع الأزمات المحتملة. وقال إن الحكومة اتخذت إجراءات مهمة لتوفير إمدادات الغاز والبترول لضمان استدامة التغذية الكهربائية، مؤكداً: لن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع. وأضاف أن الدولة أمّنت السلع الاستراتيجية لعدة شهور، ولا توجد أزمة تدبير عملة، ولا موانع من استيراد أي سلع وتوفيرها بأي كميات، مع عدم السماح بأي ممارسات احتكارية.

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم مؤتمراً صحفياً موسعاً بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ لاستعراض تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة والعمليات الأمريكية الإسرائيلية في إيران، بحضور وزراء الكهرباء والمالية والتموين والبترول ووزير الدولة للإعلام، مؤكداً أن تحركات الدولة تستهدف احتواء وتجنب التصعيد الإقليمي، مع التحسب لاحتمالات طول أمد الصراع وتأثيره على المنطقة والعالم.
تأمين السلع الاستراتيجية في مصر لعدة شهور واستقرار توافرها بالأسواق
بدأ رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بالتأكيد أن الحكومة تحركت منذ شهور للجاهزية لتداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة، وأن الدولة لا تتعامل بسياسة رد الفعل، بل تملك سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمات المحتملة. وفي قلب هذه الرسالة، شدد مدبولي على أن الدولة أمّنت احتياجاتها من السلع الاستراتيجية لعدة شهور، بما يشمل القمح والسكر والزيت والأعلاف والمكرونة والدقيق واللحوم والدواجن وغيرها من السلع الأساسية، بهدف ضمان استقرار الأسواق وتلبية متطلبات المواطنين.
وأوضح أن موسم الحصاد المحلي للقمح سيبدأ مع نهاية شهر أبريل القادم، مشيراً إلى أن الدولة استلمت العام الماضي نحو 4 ملايين طن من القمح المحلي، بينما تستهدف الوصول إلى ما يقرب من 5 ملايين طن خلال موسم الحصاد الحالي. وأضاف أن الدولة قررت زيادة سعر توريد أردب القمح ليكون سعراً مجزياً للفلاح وأعلى بكثير من السعر العالمي، ما انعكس في زيادة مساحات زراعة القمح هذا العام بمئات الآلاف من الأفدنة مقارنة بالعام الماضي، بالتوازي مع تنسيق يومي بين الوزارات والأجهزة المعنية ودور محوري لوزارة المالية في تدبير الاحتياجات اللازمة لتأمين المخزون الاستراتيجي.
استقرار الكهرباء في مصر وإمدادات الغاز للمصانع.. خطة مسبقة تمنع الانقطاع
في ملف الطاقة، أكد مدبولي أن الحكومة كانت متحسبة لكافة السيناريوهات، وعملت على خطة متكاملة لضمان عدم حدوث انقطاع في التيار الكهربائي. وقال إن الدولة اتخذت إجراءات مهمة لتوفير الإمدادات المطلوبة من الغاز والبترول وغيرها لقطاع الطاقة لضمان استدامة التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية، مؤكداً بعبارة مباشرة: لن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع.
واستعرض رئيس الوزراء خطوات الجاهزية التي بدأت منذ الحرب الأولى في يونيو الماضي، إذ شرعت الدولة في استقدام سفن التغييز، والعمل على زيادة الإنتاج المحلي من الغاز وموارد الطاقة، مع تشجيع الشركات الأجنبية على ضخ استثمارات لتعزيز الإنتاج. وأشار إلى أنه في تلك المرحلة، ومع عدم استكمال التجهيزات اللازمة، اضطرت الحكومة لوقف جزئي لإمدادات الطاقة والغاز عن بعض القطاعات الصناعية، قبل أن تتخذ قراراً بالعمل الفوري على تدبير احتياجات الدولة بالكامل لكل القطاعات لتفادي تكرار التأثر مستقبلاً.
وكشف مدبولي عن إبرام الدولة اليوم بعض العقود لاستقدام شحنات غاز بأسعار تفضيلية بالتعاون مع دول وشركات عالمية لتأمين الإمدادات لفترة كبيرة قادمة، موضحاً أن هذه التحركات جعلت الدولة، مع توقف إمدادات الغاز من الجوار، جاهزة للتعامل مع الوضع دون المساس بالخدمات المقدمة.
غلق مضيق هرمز واضطراب البحر الأحمر.. تداعيات الحرب على أسعار النفط والغاز
قال رئيس الوزراء إن مصر، رغم أنها ليست في الدائرة المباشرة للصراع، تتأثر بعواقبه، مشيراً إلى أن اليوم شهد غلق مضيق هرمز أمام الملاحة واضطراباً للملاحة في البحر الأحمر بدءاً من باب المندب، إلى جانب حالة الاستهداف الجارية للمنشآت النفطية في المنطقة. واعتبر أن ضبابية مدة الحرب هي التحدي الأكبر، لأن الموقف يتغير على مدار الساعة ولا توجد جهة قادرة على التنبؤ بأمد الصراع.
وفي سياق متابعة تأثير التطورات على الأسواق، أشار مدبولي إلى أن سعر برميل البترول تجاوز 84 دولاراً قبيل بدء المؤتمر الصحفي بعدما كان في حدود 69 دولاراً قبل أيام قليلة، لافتاً أيضاً إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الغاز مع تواتر الأنباء بشأن توقف محطات التسييل في بعض دول الخليج التي تعد من كبار الموردين عالمياً. وأضاف أن طول أمد الحرب قد يرفع أسعار النقل والتأمين وغيرها، مؤكداً أن الحكومة تتابع الموقف بدقة وتُعد سيناريوهات للتعامل مع استمرار الحرب لمدة شهر أو شهرين أو عدة أشهر.

سعر الصرف في مصر وسعر الدولار: مدبولي يؤكد عدم وجود أزمة دولارية
انتقل مدبولي إلى محور سعر الصرف، قائلاً إن الدولة اتخذت قرارها في إطار منظومة الإصلاح الاقتصادي بأن يكون هناك سعر صرف مرن، ليكون السعر مبنياً على حركة العرض والطلب. وأكد أن الدولة تمتلك الاحتياطيات الكافية ولا توجد أزمة دولارية على الإطلاق، موضحاً أن البنك المركزي يتحرك بمرونة كاملة لتلبية متطلبات السوق.
وأشار إلى أن متابعة الأسواق العالمية خلال اليومين الماضيين تظهر تغيراً في أسعار العملات مع الأحداث الإقليمية، حيث أصبح الدولار أقوى أمام عدد من العملات الكبيرة، واعتبر ذلك متوقعاً في ظروف الحرب. ووجه رسالة للمواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات في حال تحرك سعر الدولار قليلاً، مؤكداً أن الظرف الحالي استثنائي، وأنه مع نهاية الحرب وعودة الاستقرار ستعود الأمور إلى طبيعتها.
مواجهة الاحتكار وتوافر السلع.. الدولة تفتح الاستيراد وتتوعد المخالفين
فيما يتعلق بتداول السلع بالأسواق، أكد مدبولي بمنتهى الوضوح أنه ليس لدى الدولة أزمة تدبير عملة، ولا توجد موانع من استيراد أي مواد أو سلع من أي مكان وتوفيرها بأي كميات للدولة المصرية، لضمان عدم حدوث نقص أو اختفاء لأي سلعة. وشدد على أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية، مكرراً أن التعامل سيكون حازماً مع أي شخص يمارس الاحتكار وفقاً لما ينص عليه القانون وبما تمتلكه الدولة من آليات قانونية وتشريعية.
وأوضح أن أي زيادات محتملة في الأسعار ستكون محل متابعة دقيقة، وأنه إذا طال أمد الحرب وبدأت الأسعار في الزيادة، فقد تتخذ الدولة إجراءات استثنائية مؤقتة، مع التأكيد في الوقت ذاته أن ذلك لا يعني اتخاذ إجراءات أو قرارات اليوم، لكنه مرتبط بإدراك تأثير طول أمد الحرب على الأسعار العالمية وكلفة النقل والتأمين.
##هل سيحدث انقطاع للكهرباء في مصر بسبب الحرب الإقليمية؟
لا، أكد رئيس الوزراء أنه لن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع بفضل الجاهزية المسبقة.
##هل توجد أزمة في سعر الدولار أو تدبير العملة في مصر؟
لا، أوضح رئيس الوزراء أنه لا توجد أزمة دولارية، وأن سعر الصرف يعمل وفق آلية العرض والطلب مع توافر الاحتياطيات الكافية.




