رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

دعوى أنثروبيك ضد إدارة ترامب تلقى دعم شركات التكنولوجيا الكبرى

شركات أمريكية بارزة تتضامن مع أنثروبيك بعد تصنيف وزارة الدفاع للشركة كخطر على الأمن.

أنثروبيك ترفع دعوى
أنثروبيك ترفع دعوى ضد إدارة ترامب بعد تصنيفها كخطر على الأمن - Illustration

    ملخص

    في يناير 2026، بدأت أنثروبيك نزاعًا قانونيًا مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد رفض الشركة إزالة قيود السلامة على نموذجها الذكي "كلود" المستخدم في التطبيقات العسكرية، بما يمنع المراقبة الجماعية أو الأسلحة المستقلة. تصاعد النزاع في 27 فبراير بعد تصنيف وزارة الدفاع الأمريكية الشركة كخطر على سلسلة التوريد الوطنية، ما أدى إلى حظرها من العقود العسكرية. رفعت أنثروبيك دعوى قضائية في مارس، مدعية انتهاك حقوقها الدستورية وتهديد إيراداتها لعام 2026، وتلقت دعمًا واسعًا من مايكروسوفت وأمازون وأبل وجوجل، إضافة إلى مذكرة مشتركة من كبار المهندسين وقادة عسكريين متقاعدين. وتُعد جلسة الاستماع المقررة في 24 مارس اختبارًا قانونيًا مهمًا لحدود سلطة الحكومة على شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية.

    نزاع قانوني بين أنثروبيك وترامب بعد تصنيف وزارة الدفاع - Illustration
    نزاع قانوني بين أنثروبيك وترامب بعد تصنيف وزارة الدفاع - Illustration

    بداية النزاع بين أنثروبيك والحكومة

     

    بدأ الخلاف في يناير 2026 خلال مفاوضات عقد بين أنثروبيك والبنتاغون بشأن استخدام نموذج "كلود" في التطبيقات العسكرية. طالبت الإدارة بإلغاء قيود السلامة التي تمنع استخدام النموذج في المراقبة الجماعية للمواطنين الأمريكيين أو أنظمة الأسلحة المستقلة. رفضت أنثروبيك هذه المطالب، مؤكدة على التزامها بمبادئ أخلاقية وقيم دستورية، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي. وأوضح أمودي أن الشركة مستعدة للعمل مع الحكومة ضمن حدود أخلاقية واضحة، لكنها لن تتخلى عن سياسات السلامة التي تفرضها على منتجاتها.

    تصنيف وزارة الدفاع الدفاع الأمريكية وتأثيره على العقود العسكرية

     

    تصاعدت الأزمة في 27 فبراير 2026 عندما أمر الرئيس دونالد ترامب جميع الوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدام تقنيات أنثروبيك، وأصدر وزير الدفاع بيت هيغسيث قرارًا بتصنيف الشركة كخطر على الأمن. أدى القرار إلى حظر الشركة من العقود العسكرية، مما أثر على شركات التوريد الدفاعية الكبرى مثل بوينغ ولوكهيد مارتن. وأوضح البيت الأبيض أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان ألا يصبح الجيش الأمريكي رهينة لشروط أي شركة تكنولوجيا، في إشارة إلى ما وصفه بمبادئ يسارية متطرفة.

    الدعوى القضائية ورد أنثروبيك

     

    في 9 مارس 2026، رفعت أنثروبيك دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو، ودعوى أخرى أمام محكمة الاستئناف في واشنطن. زعمت الشركة أن التصنيف ينتهك حقوقها في حرية التعبير بموجب التعديل الأول للدستور، ويفتقر إلى الإجراءات القانونية الصحيحة، ويهدد بإلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بإيراداتها لعام 2026. وطلبت أنثروبيك إصدار أمر قضائي مؤقت لوقف التصنيف حتى البت في القضية، معتبرة القرار بمثابة انتقام حكومي غير مبرر.

    شركات التكنولوجيا تدعم أنثروبيك بعد تصنيف وزارة الدفاع - Illustration
    شركات التكنولوجيا تدعم أنثروبيك بعد تصنيف وزارة الدفاع - Illustration

    دعم شركات التكنولوجيا الكبرى

     

    حظيت أنثروبيك بدعم واسع من القطاع التكنولوجي، حيث قدمت مايكروسوفت مذكرة "صديق المحكمة" في 11 مارس، محذرة من الآثار الاقتصادية السلبية لتصنيف الشركة كخطر على سلسلة التوريد. وأكدت مايكروسوفت التزامها بالمبادئ الأخلاقية للشركة، بما يشمل حظر المراقبة الجماعية والأسلحة المستقلة. انضمت أمازون وأبل وجوجل إلى الدعم، مع إبقاء أدوات "كلود" متاحة للعملاء غير العسكريين. كما قدم موظفون من جوجل وأوبن إيه آي، بمن فيهم كبير العلماء في جوجل جيف دين، مذكرة مشتركة تضم أكثر من 37 مهندسًا وباحثًا، محذرين من أن الإجراءات الحكومية تهدد الابتكار الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي.

    الدعم العسكري والتأثيرات على الأمن القومي

     

    انضم 22 من قادة الجيش المتقاعدين، بمن فيهم وزراء سابقون للقوات الجوية والبرية والبحرية ورئيس سابق لخفر السواحل، لدعم أنثروبيك، واصفين القرار بأنه "إساءة استخدام للسلطة الحكومية للانتقام من شركة خاصة أزعجت القيادة"، محذرين من مخاطره على التخطيط العسكري والجنود في العمليات الجارية. وأكد مجلس صناعة تكنولوجيا المعلومات، الذي يضم أعضاء مثل أمازون ونفيديا وأبل، على قلقه من استخدام مثل هذا التصنيف في نزاع تعاقدي، محذرًا من تهديده وصول الجيش لأحدث التقنيات.

    الأفق القانوني للمواجهة

     

    يُنظر إلى النزاع بين أنثروبيك وإدارة ترامب على أنه اختبار حاسم للعلاقة بين الابتكار التكنولوجي والأمن القومي، خاصة مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. ومن المقرر عقد جلسة الاستماع في المحكمة في 24 مارس 2026 للنظر في طلب التعليق المؤقت، وسط توقعات بأن هذه القضية قد تشكل سابقة قانونية تحدد حدود سلطة الحكومة في التعامل مع شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط