بدر عبد العاطي ينقل رسالة من الرئيس السيسي إلى السلطان هيثم بن طارق في مسقط
لقاء في مسقط يؤكد دعم مصر لسلطنة عُمان ويبحث احتواء التصعيد الإقليمي.
ملخص
عقد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج لقاءً مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان في العاصمة مسقط، ضمن جولة عربية يقوم بها بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وخلال اللقاء نقل الوزير رسالة تضامن مصر مع سلطنة عُمان في ظل التحديات الأمنية الراهنة، مؤكداً دعم القاهرة الكامل لمسقط. كما تناول اللقاء التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل احتواء التصعيد العسكري في المنطقة، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك بين البلدين. وأشاد الجانبان بمتانة العلاقات المصرية العُمانية والدور الذي تقوم به الشركات المصرية في مشروعات التحديث داخل السلطنة.

لقاء مسقط بين بدر عبد العاطي وسلطان عُمان
في إطار جولة عربية تشمل عددًا من الدول الشقيقة، التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، وذلك يوم الإثنين 16 مارس في العاصمة العُمانية مسقط. وجاء اللقاء بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث حمل الوزير رسالة تضامن رسمية تؤكد وقوف مصر إلى جانب سلطنة عُمان في مواجهة التحديات الأمنية والاعتداءات التي وصفتها القاهرة بأنها مرفوضة وغير مبررة.
وخلال اللقاء نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطان هيثم بن طارق، مؤكداً دعم مصر الكامل لسلطنة عُمان قيادةً وحكومةً وشعبًا في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي تمر بها المنطقة. كما شدد الوزير على تضامن القاهرة مع مسقط، معتبراً أن استقرار السلطنة يمثل جزءًا من استقرار المنطقة بشكل عام.
إشادة مصرية بدور سلطان عُمان في دعم الاستقرار
أعرب الوزير بدر عبد العاطي خلال اللقاء عن تقدير القيادة السياسية في مصر للدور الذي يقوم به السلطان هيثم بن طارق في دعم الاستقرار الإقليمي. وأشار إلى ما وصفه بالحكمة التي يتسم بها نهج السلطان في إدارة الملفات الإقليمية، إضافة إلى الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان في الوساطة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما ثمّن وزير الخارجية ما وصفه بالإدارة الرشيدة للسلطان هيثم بن طارق، مؤكداً تقدير القاهرة لموقف سلطنة عُمان الذي اتسم بدرجة كبيرة من ضبط النفس في ظل الأوضاع الإقليمية الصعبة، وهو ما أسهم في تجنب مزيد من التوتر وعدم دفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.
رد سلطان عُمان وتقديره للموقف المصري
من جانبه طلب السلطان هيثم بن طارق نقل تحياته وتقديره إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بما وصفه بالسياسة المصرية الحكيمة والمتوازنة في التعامل مع القضايا الإقليمية. وأكد سلطان عُمان اعتزاز بلاده بالمواقف المصرية الداعمة لأمن واستقرار منطقة الخليج.
كما أشاد السلطان بالدور الذي تقوم به مصر في الدفاع عن الأمن القومي العربي، مشيراً إلى أن القاهرة تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وهو ما يعكس عمق العلاقات المصرية العُمانية والتفاهم القائم بين البلدين في عدد من الملفات الإقليمية.

موقف وزارة الخارجية المصرية من الاعتداءات على سلطنة عُمان
وأوضح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي شدد خلال اللقاء على إدانة مصر الكاملة للاعتداءات التي استهدفت الأراضي العُمانية. وأكد الوزير رفض القاهرة لأي ذرائع تُطرح لتبرير هذه الانتهاكات، مشيراً إلى أنها تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار وزير الخارجية إلى أن أمن سلطنة عُمان ومنطقة الخليج العربي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، وهو ما يفسر الموقف المصري الواضح في دعم استقرار السلطنة ورفض أي اعتداءات تستهدف سيادتها أو أمنها.
مناقشة التصعيد الإقليمي وسبل خفض التوتر
تناول اللقاء أيضًا التطورات الراهنة في المنطقة في ظل التصعيد العسكري المتزايد، حيث ناقش الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين مصر وسلطنة عُمان للعمل على احتواء التوتر وخفض حدة التصعيد. وأكد الوزير بدر عبد العاطي ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والعمل السياسي من أجل إنهاء الحرب ومنع اتساع دائرة المواجهات.
كما شدد وزير الخارجية المصري على أهمية إطلاق حوار عربي جاد يناقش الترتيبات الأمنية للمرحلة التي ستلي انتهاء الحرب، مع التأكيد على أن العمل المشترك بين الدول العربية يمثل عاملًا أساسيًا في حماية استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى فوضى أوسع.
العلاقات المصرية العُمانية ودور الشركات المصرية
وفي ختام اللقاء أعرب السلطان هيثم بن طارق عن تقديره لمسار العلاقات الثنائية بين مصر وسلطنة عُمان، مشيرًا إلى التطور الذي تشهده هذه العلاقات في عدد من المجالات. كما عبّر عن تقديره لمشاركة الشركات المصرية في المشروعات التنموية داخل السلطنة.
وأكد سلطان عُمان أن هذه الشركات تسهم في عملية التحديث التي تقودها السلطنة خلال المرحلة الحالية، معربًا عن تطلع بلاده إلى مواصلة تعزيز العلاقات المصرية العُمانية بما يحقق مصالح الشعبين ويعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.



