xAI تواجه دعوى جماعية في تينيسي بسبب مزاعم إنتاج صور جنسية لقاصرات
مراهقات من تينيسي يتهمن شركة إيلون ماسك بالتسبب في أضرار نفسية عبر الذكاء الاصطناعي.
ملخص
تواجه شركة xAI دعوى قضائية جماعية مقترحة رفعتها ثلاث فتيات من ولاية تينيسي، تتهم الشركة بالسماح عبر روبوت غروك بإنتاج مواد إباحية تشمل قاصرات. وتشير الدعوى إلى أن صورًا عادية جرى تحويلها إلى محتوى جنسي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ما تسبب في أضرار نفسية للضحايا. وتستند القضية إلى تحقيقات سابقة واتهامات بعدم كفاية إجراءات الحماية، وسط مطالبات بتعويضات مالية وأوامر قضائية تمنع تكرار هذه الممارسات.

تواجه شركة xAI، المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، اتهامات قانونية تتعلق بتصميم روبوتها المعروف باسم غروك. وتقول الدعوى القضائية إن الأداة طُوّرت بطريقة تسمح بإنتاج مواد إباحية اعتمادًا على صور حقيقية، وهو ما اعتبرته المدعيات خللًا جوهريًا في نظام الحماية داخل المنصة. وتشير أوراق القضية إلى أن الشركة كانت على دراية بإمكانيات غروك منذ طرح ميزة "الوضع الحار" التي أتاحت إنشاء محتوى جنسي دون قيود كافية.
دعوى قضائية من مراهقات في تينيسي ضد xAI
رفعت ثلاث فتيات من شرق ولاية تينيسي دعوى قضائية جماعية مقترحة أمام محكمة اتحادية في شمال كاليفورنيا، وجرى تعريفهن في المستندات بأسماء مستعارة "جين دو 1" و"جين دو 2" و"جين دو 3". اثنتان من المدعيات لا تزالان قاصرين، بينما كانت الثالثة قاصرًا وقت وقوع الحادث. وتطالب الدعوى بمحاسبة xAI وإيلون ماسك ومسؤولين آخرين على ما تصفه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد إباحية لقاصرات دون موافقتهن.
وفقًا لما ورد في الدعوى، جرى استخدام صور عادية منشورة سابقًا على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل صور مدرسية أو عائلية أو صور بملابس سباحة، ثم تحويلها إلى مشاهد جنسية صريحة باستخدام قدرات غروك في توليد الصور والفيديوهات. وتشير المدعيات إلى أن هذه المواد لم تقتصر على حالة واحدة، بل شملت ما لا يقل عن 18 فتاة من نفس المدرسة.
تفاصيل الواقعة واكتشاف المواد عبر ديسكورد
بدأت إحدى المدعيات، "جين دو 1"، في اكتشاف الأمر خلال ديسمبر 2025، عندما تلقت رسالة مجهولة عبر إنستغرام من مستخدم على تطبيق ديسكورد. تضمنت الرسالة تحذيرًا من وجود صور وفيديوهات إباحية مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهرها مع فتيات أخريات. هذا الاكتشاف دفع إلى إبلاغ الجهات المختصة، وفتح تحقيق رسمي في الواقعة.
أسفر التحقيق عن توقيف المتهم في ديسمبر 2025، حيث تبين أنه استخدم تطبيقًا خارجيًا مرخصًا من xAI للوصول إلى إمكانيات غروك في تعديل الصور. كما كشفت التحقيقات أن هذه المواد جرى تداولها عبر مجموعات على تيليغرام وديسكورد، واستخدمت في المقايضة مقابل محتوى مشابه لقاصرات أخريات.
توضح الدعوى أن الضحايا تعرضن لضغوط نفسية شديدة نتيجة انتشار هذه المواد، بما في ذلك القلق من اطلاع زملاء المدرسة عليها، والخوف من تأثيرها على فرص الالتحاق بالجامعات. كما أشارت إلى مخاوف من التعرض للمضايقات بسبب ارتباط الأسماء الحقيقية والمدرسة بالمحتوى المتداول.
اتهامات بإهمال الحماية داخل xAI
تتضمن الدعوى، التي تمتد إلى 44 صفحة، اتهامات مباشرة لشركة xAI وإيلون ماسك ومسؤولين آخرين بأنهم لم يحدّثوا أنظمة الحماية رغم وجود شكاوى سابقة. وتذكر أن الشركة اكتفت بتقييد بعض الميزات للمشتركين المدفوعين، مع الاستمرار في ترخيص النموذج لتطبيقات خارجية، وهو ما سمح باستمرار إنتاج وتوزيع المواد عبر خوادمها.
تأتي هذه القضية في سياق أوسع من الجدل حول غروك منذ نهاية عام 2025، حيث أثارت قدراته في تعديل الصور انتقادات واسعة. وفي يناير 2026، أعلن المدعي العام في كاليفورنيا روب بونتا فتح تحقيق رسمي بشأن إنتاج مواد إباحية مزيفة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

مطالب الدعوى وتعويضات محتملة
تسعى المدعيات إلى تصنيف القضية كدعوى جماعية لتشمل عددًا كبيرًا من القاصرين الذين قد يكونون تعرضوا لوقائع مشابهة، حيث تشير التقديرات إلى "آلاف على الأقل". كما تطالب الدعوى بتعويضات مالية، بما في ذلك تعويضات عقابية، إضافة إلى إصدار أمر قضائي يمنع الشركة من السماح بإنتاج هذا النوع من المحتوى مستقبلًا.
تصريحات المحاميات وتمثيل الضحايا
تمثل المدعيات محاميات من مكتبي لييف كابراسر وباير جونز لاو. وقالت المحامية أنيكا ك. مارتن في بيان: "هؤلاء أطفال تحولت صورهن المدرسية وعائلية إلى مواد إباحية للأطفال بواسطة أداة ذكاء اصطناعي تابعة لشركة بمليارات الدولارات، ثم تم تداولها بين المفترسين. نعتزم محاسبة xAI على كل طفل تضرر بهذه الطريقة". كما أعربت المحامية فانيسا باير جونز عن تقديرها لشجاعة الفتيات في اتخاذ هذه الخطوة القانونية.
حتى الآن، لم تصدر شركة xAI أو مؤسسها إيلون ماسك أي تعليق رسمي على الدعوى. وتطالب القضية بإجراء محاكمة أمام هيئة محلفين، في خطوة قد تمثل سابقة قانونية تتعلق بمسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن هذا النوع من المحتوى.



