مجلس الشيوخ يقر نهائيًا قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار في مصر
مشاركة حكومية في جلسة الشيوخ تنتهي بالموافقة على قانون تنظيم المنافسة وتعزيز صلاحيات الجهاز المختص.
ملخص
شهدت جلسة مجلس الشيوخ الموافقة النهائية على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بحضور المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية والدكتور محمود ممتاز رئيس الجهاز المختص. يناقش القانون تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنحه أدوات إنفاذ أكثر كفاءة، إلى جانب تنظيم الاندماجات ومنع التركزات الضارة بالسوق المصري. وأكد الوزير أن التشريع يحقق توازنًا بين حرية النشاط الاقتصادي ومنع الاحتكار، ويضمن استقلال الأجهزة الرقابية، كما يمتد تطبيقه ليشمل الأفعال المرتكبة خارج البلاد إذا أثرت على المنافسة داخل مصر، بما يدعم بيئة استثمارية قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.

مجلس الشيوخ ومناقشة مشروع القانون
عقد مجلس الشيوخ جلسة عامة صباح الاثنين 6 أبريل برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، وبمشاركة المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية، إلى جانب حضور الدكتور محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. وناقش المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة ومحال من مجلس النواب.
استكملت المناقشات داخل المجلس حول بنود مشروع القانون، حيث تناول الأعضاء أهدافه وآثاره على السوق المصري، قبل أن تنتهي الجلسة بالموافقة النهائية على مشروع القانون بعد استعراض مختلف جوانبه التشريعية والتنظيمية.
حماية المنافسة وتعزيز صلاحيات الجهاز المختص
يستهدف مشروع قانون حماية المنافسة تطوير دور جهاز حماية المنافسة ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية، بما يسمح بالتعامل السريع مع أي ممارسات تؤثر على السوق. ويتضمن ذلك استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، وهو ما يتيح تحقيق الردع دون الاعتماد الكامل على الإجراءات الجنائية التقليدية.
وأوضح المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، أن هذا التوجه يهدف إلى رفع كفاءة التدخل في مواجهة الانحرافات السوقية، بما يحقق توازنًا بين حماية المنافسة وضمان استقرار بيئة الأعمال داخل السوق المصري.
الممارسات الاحتكارية وضمان التوازن الاقتصادي
أكد المستشار هاني حنا أن مشروع القانون يمثل خطوة تشريعية تعكس التزام الدولة بتطبيق نصوص الدستور، خاصة المواد 215 و216 و217، والتي تضمن استقلال الأجهزة الرقابية. كما أشار إلى أهمية تحقيق توازن بين حرية ممارسة النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، كما نصت المادة 27 من الدستور، وبين دور الدولة في منع الممارسات الاحتكارية.
وأشار الوزير إلى أن القانون يتضمن ضوابط محددة للإعفاء من حظر بعض الاتفاقات، إذا ثبت أنها تحقق كفاءة اقتصادية تعود بفائدة أكبر من تأثيرها على المنافسة، وبما يخدم مصلحة المستهلك بشكل مباشر.

السوق المصري وتنظيم الاندماجات والاستحواذات
تطرق مشروع القانون إلى وضع إطار واضح لتنظيم عمليات الاندماج والاستحواذ، مع حظر التركزات الاقتصادية التي تؤدي إلى تقييد المنافسة بشكل جوهري داخل السوق المصري. كما أشار الوزير إلى وجود آلية تنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لضمان تكامل الأدوار بين الجهات المعنية.
وأوضح المستشار هاني حنا أن نطاق تطبيق القانون لا يقتصر على الأفعال داخل البلاد فقط، بل يمتد ليشمل الممارسات التي تتم خارج مصر إذا كان لها تأثير ضار على المنافسة داخل السوق المصري، وهو ما يعزز فعالية القانون في مواجهة التحديات الحديثة.
النيابة البرلمانية وإطار تشريعي لدعم الشفافية
أكد وزير شئون المجالس النيابية أن مشروع القانون يتضمن بابًا خاصًا ينظم أوضاع أعضاء جهاز حماية المنافسة، بما يضمن استقلالهم الكامل أثناء أداء مهامهم الرقابية، ويحافظ على حقوقهم الوظيفية. ويهدف هذا الإطار إلى دعم الشفافية وتعزيز الثقة في آليات الرقابة داخل السوق المصري.
وشدد الوزير على أن هذا التشريع يسعى إلى ترسيخ مبادئ السوق الحر المنضبط، من خلال توفير بيئة تنافسية قائمة على تكافؤ الفرص، بما يدعم الاستثمار ويحمي حقوق كل من المستثمرين والمستهلكين في آن واحد.
مجلس الشيوخ والموافقة النهائية على القانون
انتهت مناقشات أعضاء مجلس الشيوخ إلى اعتبار مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية خطوة مهمة على المستوى الوطني، لما له من دور في دعم الشفافية وتشجيع الاستثمار وحماية المستهلك.
وفي ختام الجلسة، أعلن المجلس الموافقة النهائية على مشروع القانون، ليصبح أحد الأدوات التشريعية التي تستهدف تنظيم السوق المصري وتعزيز قواعد المنافسة العادلة.




