رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:08 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

سويلم أمام النواب: مصر تحتاج 88.55 مليار متر مكعب من المياه سنويًا

88.55 مليار متر مكعب حجم الطلب السنوي على المياه في مصر. تعرف على تفاصيل عرض هاني سويلم أمام مجلس النواب وخطة وزارة الري لمواجهة الفجوة المائية.

النواب يناقشون مع
النواب يناقشون مع سويلم تطوير المنظومة المائية المصرية

    ملخص

    كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أمام مجلس النواب أن المياه في مصر تواجه فجوة متزايدة بين الطلب والموارد المتجددة، بعدما بلغ الطلب السنوي 88.550 مليار متر مكعب مقابل 65.350 مليار متر مكعب من الموارد المتجددة، مع إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنويًا لسد جزء من العجز. العرض الذي قدمه الوزير خلال جلسة لجنة الزراعة والري وضع ملامح خطة وزارة الري ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، من خلال التوسع في معالجة المياه والتحلية والإدارة الذكية والتحول الرقمي وتأهيل البنية التحتية.

    سويلم يكشف للنواب ملامح تطوير المنظومة المائية في مصر
    سويلم يكشف للنواب ملامح تطوير المنظومة المائية في مصر

    شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، لعرض توجهات الوزارة في إدارة ملف المياه وتحسين كفاءة الاستخدام.

    الموقف المائي الحالي في مصر

     

    استعرض الدكتور هاني سويلم الموقف المائي الحالي، موضحًا أن الطلب على المياه في مصر يُقدّر بنحو 88.550 مليار متر مكعب سنويًا، في حين تُقدّر مصادر المياه المتجددة بنحو 65.350 مليار متر مكعب سنويًا، مع إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنويًا من المياه لسد الفجوة بين الطلب على المياه ومصادر المياه المتجددة.

    وأشار الوزير إلى أنه رغم تراجع صافي النمو السكاني من 1.950 مليون نسمة عام 2011 إلى 1.280 مليون نسمة عام 2024، فإن الزيادة السكانية في مصر لا تزال تؤدي إلى تزايد الفجوة بين الطلب على المياه والمتاح منها، وتراجع نصيب الفرد من المياه من 2000 متر مكعب سنويًا في عام 1962، ليقل عن خط الفقر المائي البالغ 1000 متر مكعب سنويًا في التسعينيات، وصولًا إلى نحو 500 متر مكعب سنويًا في الوقت الحالي.

    معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء

     

    أوضح هاني سويلم أن المحور الأول في الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0 يتمثل في معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، مشيرًا إلى أن شبكة المصارف الزراعية في مصر تمتد لأطوال تبلغ 22 ألف كيلومتر، بينما يُقدّر إجمالي كمية المياه المعاد استخدامها بالخلط الوسيط بنحو 23.20 مليار متر مكعب سنويًا.

    وأضاف الوزير أن الدولة المصرية توسعت في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي من خلال تنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى هي الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة، بطاقة معالجة إجمالية تبلغ 4.80 مليار متر مكعب سنويًا سيتم إضافتها إلى المنظومة المائية. كما أكد أهمية التوجه إلى التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء باعتباره أحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء، مع مواصلة تطوير البحوث الخاصة بهذا المجال لتقليل تكلفة الطاقة المستخدمة في التحلية وجعلها ذات جدوى اقتصادية.

    الإدارة الذكية من خلال النماذج الرقمية والدرون

     

    تحدث الوزير عن المحور الثاني، الذي يتمثل في الإدارة الذكية من خلال عدد من العناصر، منها نماذج التنبؤ بالأمطار، ومعالجة صور الأقمار الصناعية لحساب زمامات المحاصيل الزراعية، واستخدام الطائرات ذات التحكم عن بُعد الدرون لمراقبة عناصر المنظومة المائية والتركيب المحصولي.

    وأوضح أن هذا المحور يشمل أيضًا تفعيل منظومة المتغيرات المكانية على شبكة الترع والمصارف ونهر النيل، ونمذجة شبكات المياه باستخدام تعلم الآلة، ونمذجة توزيع المياه لتخطيط إدارة وتوزيع المياه وتحسين عملية التشغيل والتخطيط، إلى جانب استخدام الري الذكي وتحديث أنظمة الري، وإدارة الخزانات الجوفية، ومراقبة نوعية المياه، واستخدام المنصات الرقمية مثل Digital Earth Africa لرصد خط الشاطئ ومتابعة أعمال حماية الشواطئ المصرية.

    أعمال تطهيرات المجاري المائية ومتابعة ورد النيل

     

    واستعرض الدكتور هاني سويلم موقف أعمال تطهيرات المجاري المائية في مصر، بما يشمل نهر النيل والترع والمصارف، موضحًا أن الميزانية السنوية لهذه الأعمال تصل إلى نحو 1140 مليون جنيه سنويًا، مع تنفيذ أعمال التطهيرات دون التأثير على جسور الترع والمصارف.

    وأشار إلى أنه يتم إزالة 1.70 مليون متر مكعب سنويًا من المخلفات من داخل الترع، وإزالة 2.60 مليون متر مكعب سنويًا من المخلفات من داخل المصارف. وأضاف أن الوزارة تتابع ورد النيل بالمجاري المائية من خلال تطبيق تم إنشاؤه على منصة Google Earth Engine، إلى جانب استخدام صور الأقمار الصناعية المجانية وتحليلها لتصنيف الحشائش المائية، واستخدام منصة Digital Earth Africa لمتابعة انتشار ورد النيل بشكل فوري، فضلًا عن استخدام المجسات المركبة على الطائرات بدون طيار في متابعة الحشائش المائية.

    كما أوضح الوزير أنه تم إعداد قاعدة بيانات لمتابعة أعمال تطهير الترع وتقييم أداء مقاولي التطهيرات، بالإضافة إلى قيام مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري بعقد برامج تدريبية للسيدات في مجال تدوير نبات ورد النيل والاستفادة منه في إنتاج منتجات ومشغولات يدوية.

    سويلم أمام النواب يكشف أرقام الفجوة المائية بمصر
    سويلم أمام النواب يكشف أرقام الفجوة المائية بمصر

    التحول الرقمي والتطبيقات الرقمية الجيومكانية

     

    أشار الوزير إلى أن المحور الثالث يتضمن التحول الرقمي، الذي يستهدف سد النقص في الموارد البشرية بالوزارة وتحقيق الإدارة الدقيقة للمياه والشفافية ومكافحة الفساد. وأوضح أن هذا المحور يشمل الاعتماد على التطبيقات الرقمية الخدمية ومنظومات التراخيص، مثل تطبيق المناوبات ومنظومة إصدار التراخيص الإلكترونية والتطبيقات الرقمية الجيومكانية.

    وأضاف أن التحول الرقمي يشمل أيضًا رقمنة شبكات المجاري المائية من الترع والمصارف والمساقي، وإعداد قواعد بيانات المعلومات الجغرافية لمراقبة حالة المنشآت الهيدروليكية، وتكويد وترقيم المنشآت المائية، وإعداد قاعدة بيانات للمساقي الخاصة.

    تأهيل البنية التحتية والمنشآت المائية

     

    قال هاني سويلم إن المحور الرابع يتضمن تأهيل البنية التحتية وتعزيز الاعتماد على المواد الصديقة للبيئة في مشروعات الوزارة، ومن بينها مشروعات تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي.

    وأضاف أن الوزارة تنفذ أيضًا مشروع تأهيل المنشآت المائية، إلى جانب مشروعات إحلال وتأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط، وكذلك تنفيذ مصبات نهاية للترع.

    المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه

     

    أوضح الوزير أن المحور السابع يتمثل في المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه، وهو مشروع يهدف إلى استعادة القدرة الاستيعابية للمجرى لمواجهة التغيرات المائية والمناخية، وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر، وتحديد خطوط إدارة النهر، بما يشمل خطوط التهذيب والمناطق المحظورة والمقيدة.

    وأضاف أن المشروع يتضمن إنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر، وحصر ورفع الأملاك العامة وأراضي طرح النهر، وإزالة كافة التعديات على مجرى النهر. كما أشار إلى قيام الوزارة بإعداد نماذج للمماشي دون التأثير سلبًا على القطاع المائي لنهر النيل، حال الرغبة في تنفيذ أي ممشى على نهر النيل.

    ##ما حجم الفجوة المائية في مصر وفق تصريحات وزير الري؟

    يبلغ الطلب على المياه في مصر 88.550 مليار متر مكعب سنويًا، مقابل 65.350 مليار متر مكعب من الموارد المائية المتجددة.

    ##ما أبرز محاور خطة وزارة الري لتطوير المنظومة المائية؟

    تشمل الخطة معالجة المياه والتحلية، والإدارة الذكية، والتحول الرقمي، وتأهيل البنية التحتية، والمشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه.

    تم نسخ الرابط