رجل يقتل سبعة من أطفاله وطفلًا ثامنًا في إطلاق نار جماعي بلويزيانا
شرطة شريفبورت تكشف تفاصيل مجزرة أسرية أودت بحياة أطفال وأعقبتها مطاردة قاتلة.
ملخص
تحولت ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد 19 أبريل 2026 إلى واحدة من أكثر الوقائع دموية في شريفبورت بولاية لويزيانا، بعدما قتل رجل ثمانية أطفال داخل منزلين في حي سدر غروف، بينهم سبعة من أبنائه، بحسب ما أعلنته شرطة شريفبورت. وأصيبت امرأتان بجروح خطيرة، بينما تعرض مراهق في الثالثة عشرة لكسور بعد قفزه من سطح منزل أثناء الهرب. وقالت الشرطة إن المشتبه به فر بعد إطلاق النار وسرق سيارة، قبل أن تنتهي المطاردة في مقاطعة بوسييه المجاورة بمقتله برصاص ثلاثة ضباط. وما زالت السلطات تواصل التحقيق لتحديد الدافع الدقيق وراء الجريمة.

بداية الأحداث في حي سدر غروف
استفاق حي سدر غروف الهادئ في مدينة شريفبورت، صباح الأحد 19 أبريل 2026، على إطلاق نار جماعي قالت الشرطة إنه ارتبط بعنف أسري. ووفقًا للمتحدث باسم شرطة شريفبورت، الكابورال كريستوفر بورديلون، بدأت الاستجابة الأمنية قرابة الساعة السادسة صباحًا بعد ورود بلاغات عن إطلاق نار في المنطقة.
وأوضح بورديلون أن المشتبه به، شامار إلكينز، البالغ 31 عامًا، أطلق النار أولًا على امرأة داخل منزل في شارع هاريسون. وبعد ذلك انتقل إلى منزل آخر في نطاق 300 من شارع ويست 79، وهناك وقعت غالبية عمليات القتل، فيما أكدت الشرطة أن الأطفال الثمانية قُتلوا جميعًا بالرصاص داخل المنازل.
الضحايا والإصابات التي خلفها الهجوم
قالت الشرطة إن شامار إلكينز كان والد سبعة من الأطفال الثمانية الذين قُتلوا، بينما كان الطفل الثامن من عائلة أخرى ترتبط بالعائلة نفسها. وأعلن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة كادو أسماء الضحايا وأعمارهم، وهم: جايلا إلكينز، 3 أعوام، شايلا إلكينز، 5 أعوام، كايلا بوغ، 6 أعوام، لايلا بوغ، 7 أعوام، ماركايدون بوغ، 10 أعوام، سارية سنو، 11 عامًا، خيداريون سنو، 6 أعوام، وبرايلون سنو، 5 أعوام.
ولم تتوقف الخسائر عند القتلى، إذ أُصيبت امرأتان بجروح خطيرة، وقالت الشرطة إن إحداهما زوجة إلكينز ووالدة الأطفال السبعة. كما أُصيب مراهق يبلغ 13 عامًا بكسور غير مهددة للحياة بعدما قفز من سطح منزل خلال محاولته الفرار من موقع إطلاق النار.
كيف انتهت المطاردة بعد الهجوم
بعد إطلاق النار، فر إلكينز من المكان، ثم سرق سيارة قرب تقاطع لينوود أفينيو وويست 79 ستريت، بحسب ما أعلنته الشرطة. وأدى ذلك إلى مطاردة امتدت من شريفبورت إلى مقاطعة بوسييه المجاورة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لإيقاف السيارة.
وقالت الشرطة إن ثلاثة من رجالها أطلقوا النار على السيارة خلال المطاردة، ما أدى إلى مقتل إلكينز في المكان. وأكدت أن إلكينز كان الشخص الوحيد الذي أطلق النار خلال الحادثة، وأن الواقعة بمجملها شملت إطلاق نار على عشرة أشخاص.

ما الذي كشفته التحقيقات الأولية
أظهرت التحقيقات الأولية، بحسب السلطات، أن شامار إلكينز خدم في الحرس الوطني لجيش لويزيانا لمدة سبع سنوات حتى أغسطس 2020. وخلال تلك الفترة عمل متخصصًا في أنظمة الإشارات ودعم النيران، من دون أن يشارك في أي عمليات انتشار خارجية.
كما تبين أن له سابقة جنائية تعود إلى عام 2019، حين أُدين باستخدام غير قانوني للأسلحة وحمل سلاح ناري في محيط مدرسة، وصدر بحقه حكم بالإفراج المشروط لمدة 18 شهرًا. وفي الوقت نفسه، أوضحت الشرطة أنها لم تكن على علم بوجود شكاوى سابقة تتعلق بالعنف الأسري ضده.
مواقف رسمية بعد الحادثة
وصف رئيس شرطة شريفبورت، واين سميث، المشهد بأنه "مروع وواسع النطاق"، وقال إنه "لم يواجه شيئاً بهذا الحجم خلال أكثر من أربعة عقود من الخدمة". وجاء هذا التوصيف في وقت كانت فيه المدينة تحاول استيعاب حجم ما حدث داخل حي سكني هادئ في جنوب شريفبورت.
ومن جانبه، أصدر عمدة شريفبورت، توم أرسينو، بيانًا عبّر فيه عن حزن المجتمع العميق، وشدد على أهمية تقديم الدعم لضحايا العنف الأسري ومساعدة المتضررين. كما دعا السكان إلى التواصل مع الجهات المختصة، ومنها مكتب عمدة مقاطعة كادو لمكافحة الإساءة الأسرية ومنظمة Project Celebration.
صدمة واسعة ودعم نفسي للعائلات
هزت الجريمة مدينة شريفبورت، التي تعد واحدة من أكبر مدن شمال لويزيانا، وأثارت صدمة واسعة في المجتمع المحلي. ووفقًا لما أعلنته السلطات، تعد هذه الحادثة واحدة من أكثر وقائع إطلاق النار الجماعي دموية في الولايات المتحدة منذ أكثر من عامين، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الدافع الدقيق، مع التركيز على طبيعتها الأسرية.
وفي أعقاب المأساة، بدأت السلطات المحلية تقديم دعم نفسي للعائلات والجيران والمستجيبين الأوائل. وجاء ذلك بينما يحاول المجتمع التعامل مع حجم الخسارة التي أودت بحياة أطفال في سن مبكرة وخلّفت أثرًا واسعًا في المدينة.




