المكسيك تطارد 23 سجيناً فرّوا من سجن بويرتو فالارتا خلال موجة عنف بعد مقتل إل مينتشو
فرار 23 سجيناً من سجن بويرتو فالارتا وسط موجة عنف أعقبت مقتل زعيم كارتيل جاليسكو.
ملخص
تحولت عملية عسكرية في ولاية جاليسكو إلى نقطة تصعيد أمني في المكسيك بعد مقتل إل مينتشو، زعيم كارتيل جاليسكو الجيل الجديد، خلال اشتباك مع القوات المسلحة في بلدة تابالبا يوم 22 فبراير 2026. وأعلنت وزارة الدفاع المكسيكية أن الزعيم البالغ 59 عاماً توفي متأثراً بجروحه أثناء نقله جواً إلى مكسيكو سيتي. أعقبت ذلك هجمات منسقة في نحو 20 ولاية شملت إحراق مركبات وإغلاق طرق، إلى جانب اقتحام سجن إقليمي في بويرتو فالارتا وفرار 23 سجيناً. وأكدت الرئيسة كلوديا شينباوم أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها بنسبة تصل إلى 100% في معظم المناطق.

عملية تابالبا ومقتل إل مينتشو في جاليسكو
شهدت بلدة تابالبا الجبلية في ولاية جاليسكو يوم الأحد 22 فبراير 2026 عملية عسكرية استهدفت نميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس المعروف بلقب إل مينتشو، وهو زعيم كارتيل جاليسكو الجيل الجديد وأحد أبرز قادة التنظيمات الإجرامية في المكسيك. وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية أن الاشتباك المسلح أسفر عن إصابته بجروح خطيرة، قبل أن تنقله القوات جواً لتلقي العلاج، إلا أنه توفي أثناء نقله إلى مكسيكو سيتي.
إل مينتشو، البالغ من العمر 59 عاماً، أسس كارتيل جاليسكو الجيل الجديد قبل نحو 15 عاماً بعد انشقاقه عن كارتيل سينالوا، وتحول التنظيم لاحقاً إلى أحد أبرز الكارتيلات المسيطرة على تجارة المخدرات وأنشطة إجرامية أخرى داخل المكسيك.
تصعيد أمني واسع في المكسيك بعد مقتل زعيم كارتيل جاليسكو الجيل الجديد
أعقب الإعلان عن مقتل إل مينتشو موجة عنف امتدت إلى نحو 20 ولاية من أصل 32 ولاية في المكسيك، وفق التقارير الرسمية. ونفذ عناصر من كارتيل جاليسكو الجيل الجديد هجمات منسقة تضمنت إغلاق طرق سريعة عبر إحراق حافلات وشاحنات، إضافة إلى استهداف متاجر ومنشآت أخرى.
تركزت الاضطرابات بشكل ملحوظ في مدينة بويرتو فالارتا الساحلية المطلة على المحيط الهادئ، وهي من أبرز الوجهات السياحية في البلاد. وأسفرت الفوضى عن تعطيل حركة المرور وإحراق مركبات، ما دفع شركات طيران مثل ألاسكا وأمريكان ودلتا ويونايتد إلى إلغاء رحلاتها المتجهة إلى بويرتو فالارتا ومدينة غوادالاخارا.
اقتحام سجن بويرتو فالارتا وفرار 23 سجيناً
في خضم هذه التطورات، اقتحم مسلحون صباح الأحد سجناً إقليمياً في بويرتو فالارتا مستخدمين سيارة، ما أتاح الفرصة لـ23 سجيناً للفرار. وأسفر الهجوم عن مقتل حارس واحد على الأقل، بحسب ما أعلنته السلطات المحلية.
وأكد خوان بابلو هيرنانديز، سكرتير الأمن في ولاية جاليسكو، أن الأجهزة الأمنية تعمل بالتنسيق مع الولايات المجاورة لتعقب الفارين وإعادتهم إلى الحجز، في إطار عملية بحث واسعة النطاق مستمرة.

حصيلة المواجهات وموقف الحكومة المكسيكية
أشارت التقارير الرسمية إلى سقوط عشرات القتلى خلال المواجهات، بينهم 25 عنصراً من الحرس الوطني وعدد كبير من المشتبه بانتمائهم إلى كارتيل جاليسكو الجيل الجديد، إضافة إلى توقيف عشرات الأشخاص خلال العمليات الأمنية.
وأعلنت الرئيسة كلوديا شينباوم يوم الاثنين أن الوضع عاد إلى طبيعته بنسبة تتراوح بين 90 و100% في معظم المناطق المتضررة، مع إزالة غالبية الحواجز على الطرق. كما أكدت الحكومة عدم تسجيل إصابات بين الأجانب، في حين أصدرت السفارة الأمريكية تحذيرات سفر لمواطنيها في المناطق المتأثرة.
السياق الأمني في جاليسكو واستعدادات كأس العالم 2026
تأتي هذه الأحداث ضمن الصراع الممتد مع الكارتيلات الإجرامية في المكسيك، وهو صراع تفاقم منذ عام 2006. وتواجه ولاية جاليسكو تحديات أمنية مستمرة، إذ شهدت خلال السنوات الماضية اختفاء آلاف الأشخاص، بحسب ما تشير إليه المعطيات الرسمية.
ومع استمرار عمليات البحث عن السجناء الفارين، لا تزال بعض المناطق تشهد توتراً أمنياً. وفي الوقت نفسه، تستعد المكسيك لاستضافة جزء من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، فيما أكدت السلطات التزامها بضمان الأمن رغم التأثيرات السلبية المؤقتة التي طالت قطاع السياحة في بويرتو فالارتا وغوادالاخارا.




