رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:57 م calendar الخميس 04 يونيو 2026

حزب الإصلاح والتنمية يطرح تساؤلات حول قانون لجوء الأجانب وسياسات السكان

حزب الإصلاح والتنمية يربط قانون لجوء الأجانب بسياسات السكان، مطالباً بالشفافية في تكلفة استضافة الوافدين وحماية سوق العمل المصري.

حزب الإصلاح والتنمية
حزب الإصلاح والتنمية يربط قانون اللجوء بسياسات السكان

    ملخص

    طرح حزب الإصلاح والتنمية رؤية نقدية بشأن قانون لجوء الأجانب وسياسات النمو السكاني في مصر، مرتكزاً على مبدأ “المواطن المصري أولاً”، بعد إعلان وزارة الصحة والسكان تراجع معدل المواليد ومعدل الإنجاب الكلي عام 2025. ويربط البيان بين تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2024 وبدء عمل اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، وبين تساؤلات حول أثر استضافة الوافدين واللاجئين على الموارد والخدمات وفرص العمل. ويطالب الحزب بمكاشفة حكومية حول الأعباء الاقتصادية، وربط سعة الاستيعاب بالتمويل الدولي، مع حماية أولوية المواطن المصري في الدعم وسوق العمل.

    قانون لجوء الأجانب يثير تساؤلات حول سوق العمل أرشيفية
    قانون لجوء الأجانب يثير تساؤلات حول سوق العمل أرشيفية 

    أصدر حزب الإصلاح والتنمية، في القاهرة بتاريخ 4 يونيو 2026، بياناً بعنوان “المواطن المصري أولاً”، قدّم فيه رؤية نقدية بشأن قانون لجوء الأجانب وسياسات النمو السكاني في مصر، بعد صدور وتطبيق القانون رقم 164 لسنة 2024 بشأن تنظيم لجوء الأجانب وبدء عمل اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين.

    وتزامن البيان مع إعلان وزارة الصحة والسكان إنجازات المرحلة الأولى من “الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025–2027”، والتي تضمنت تراجع معدل المواليد إلى 18.1 في الألف، وانخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة عام 2025.

    قانون لجوء الأجانب يفتح تساؤلات حول سياسات السكان

     

    يرى حزب الإصلاح والتنمية أن تطبيق قانون لجوء الأجانب وبدء عمل اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين يطرحان تساؤلات مباشرة حول إدارة ملف السكان والموارد في مصر، خاصة مع استمرار الخطاب الحكومي الداعي إلى ضبط النمو السكاني للمواطنين المصريين بدعوى ندرة الموارد.

    وأكد الحزب أنه يتفهم الدوافع التنموية لضبط النمو السكاني، لكنه توقف أمام ما وصفه بعلامة استفهام كبرى يطرحها الشارع المصري: كيف يُطلب من المواطن المصري الحد من الإنجاب، بينما يتم تقنين أوضاع واستيعاب ملايين الوافدين من جنسيات مختلفة يستهلكون من الموارد والخدمات نفسها.

    وأشار البيان إلى أن ردود الفعل الشعبية عبر منصات التواصل الاجتماعي جاءت بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة والسكان إنجازات المرحلة الأولى من الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025–2027، وفي مقدمتها تراجع معدل المواليد إلى 18.1 في الألف، وانخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة عام 2025.

    تراجع المواليد في مصر.. مخاوف من تكرار أزمات ديموغرافية

     

    ربط حزب الإصلاح والتنمية بين ملف تراجع المواليد في مصر وبين التجربة الصينية التي اتبعت سياسة الطفل الواحد لسنوات، معتبراً أن الصين تواجه اليوم معضلة مركبة تجمع بين اقتصاد ضخم وشيخوخة متسارعة وتراجع في المواليد وأزمة عقارية كشفت هشاشة نموذج النمو القائم على الاستثمار والبناء والادخار العقاري.

    وبحسب البيان، فإن ضبط النمو السكاني لا يجب أن يتحول إلى خطاب يحمّل المواطن المصري وحده مسؤولية الضغوط الاقتصادية، بينما يتم إغفال الأثر الاقتصادي والديموغرافي لملايين الوافدين. لذلك دعا الحزب إلى إعادة صياغة الخطاب السكاني الرسمي بصورة أكثر توازناً.

    ويضع الحزب مبدأ “المواطن المصري أولاً” في صدارة هذا النقاش، مؤكداً أن التضامن الإنساني ومراعاة العهود الدولية مبادئ تقدرها الدولة المصرية تاريخياً، لكنها لا ينبغي أن تأتي على حساب الحقوق المعيشية والخدمية للمواطن الذي تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادي.

    واقعة هولندا.. تحذير من المساس بالأمن القومي المصري

     

    تناول حزب الإصلاح والتنمية واقعة ترحيل السلطات الهولندية لزوج من جنسية عربية إلى مصر بسبب سلوكه العنيف وتدميره للممتلكات، مع ترحيل زوجته الحامل إلى ألمانيا، واعتبر الحزب أن هذه الواقعة تمثل جرس إنذار يستدعي مراجعة دقيقة للبعد الأمني في ملف اللجوء والترحيل.

    ورفض الحزب أن تتحول مصر، في المنظور الأوروبي أو الإقليمي، إلى “مستودع” أو “ملجأ بديل” لمن ترفضهم الدول الأوروبية بسبب سلوكيات عنيفة أو عدم أهلية للاندماج. وشدد البيان على أن أرض مصر ليست مكاناً لتوطين أو استقبال عناصر تتسم بالعنف والبلطجة.

    وطالب الحزب الحكومة بتوضيح الآليات الأمنية الدقيقة التي تتبعها الدولة لضمان عدم دخول أو ترحيل عناصر خطرة أو عنيفة إلى الأراضي المصرية. كما أكد أن الأمن القومي المصري خط أحمر لا يمكن المساس به تحت وطأة أي ضغوط أو اتفاقيات دولية.

    الوافدون وسوق العمل.. أسئلة حول الفقر والبطالة والدعم

     

    عرض حزب الإصلاح والتنمية مقارنة بين الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطن المصري وبين أثر الوافدين على الموارد. ففي ملف الفقر، أشار البيان إلى أن نسبة السكان تحت خط الفقر تقترب من حاجز 30%، ما يتطلب توجيه بنود الدعم والإنفاق العام إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

    ويرى الحزب أن التدفق المفاجئ يزيد الضغط على أسواق السكن والإيجارات والسلع الأساسية، بما يرفع تكلفة المعيشة على المواطن البسيط. كما حذر من أن جزءاً من العمالة الوافدة ينخرط في الاقتصاد غير الرسمي، بما يخلق منافسة غير متكافئة في قطاعات التجارة والخدمات والحرف.

    وفي ملف البطالة، أشار البيان إلى استقرار النسب الرسمية حول 6.3%، لكنه لفت إلى وجود أزمة في جودة الوظائف وتوافر فرص العمل اللائقة للشباب. وربط الحزب ذلك بضرورة حماية العامل المصري من أي إزاحة محتملة لصالح العمالة الوافدة في ظل الضغوط الحالية.

    أما في ملف الدخل الاقتصادي والدعم، فأكد الحزب أن الدولة تواجه ضغوطاً على العملة الأجنبية وأعباء خدمة الدين العام، مع اتجاه لترشيد الإنفاق. واعتبر البيان أن المساعدات الدولية المقدمة عبر المفوضيات لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من التكلفة الفعلية التي تتحملها الدولة في قطاعات مثل المياه والطرق والصحة.

    مطالب حزب الإصلاح والتنمية: شفافية في التكلفة وحماية للمواطن

     

    طالب حزب الإصلاح والتنمية بإعداد دراسة عاجلة ومعلنة من اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع معهد التخطيط القومي، لتحديد التكلفة المالية الفعلية والمباشرة التي تتحملها الموازنة العامة للدولة نتيجة استضافة الوافدين.

    كما دعا الحزب إلى ربط سعة الاستيعاب بالتمويل الدولي، من خلال إخطار الجهات الدولية والمانحة بأن قدرة مصر على الالتزام ببنود القانون رقم 164 لسنة 2024 مشروطة بالحصول على دعم تمويلي دولي مباشر ومستدام يغطي تكلفة الخدمات والمرافق.

    وفي ملف سوق العمل، طالب الحزب بتفعيل الرقابة الصارمة على تصاريح عمل الأجانب وتطبيق نسب التشغيل القانونية المقررة في قانون العمل، بما يضمن عدم إزاحة العامل المصري من مصدر رزقه في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

    واختتم الحزب موقفه بالتأكيد على أن مبدأ “المواطن المصري أولاً” ليس شعاراً شعبوياً، بل التزام دستوري وأخلاقي يفرض على الحكومة تقديم مصلحة دافع الضرائب المصري في التعليم والصحة والتوظيف والدعم على أي اعتبار آخر.

    بيان حزب الإصلاح والتنمية ١
    بيان حزب الإصلاح والتنمية ١
    بيان حزب الإصلاح والتنمية ٢
    بيان حزب الإصلاح والتنمية ٢

    ##ماذا قال حزب الإصلاح والتنمية عن قانون لجوء الأجانب؟

    قال حزب الإصلاح والتنمية إن تطبيق قانون لجوء الأجانب يجب ألا يأتي على حساب المواطن المصري في الموارد والخدمات وفرص العمل، مطالباً بمكاشفة حكومية حول تكلفة استضافة الوافدين واللاجئين.

     

    ##ما مطالب حزب الإصلاح والتنمية لحماية المواطن المصري؟

    طالب الحزب بإعداد دراسة معلنة عن تكلفة استضافة الوافدين، وربط سعة الاستيعاب بالتمويل الدولي، وتشديد الرقابة على تصاريح عمل الأجانب، ومراجعة الخطاب السكاني الرسمي.

    تم نسخ الرابط