رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:54 م calendar السبت 11 يوليو 2026

فرنسا تسجل 44.3 درجة بسبب حاجز أوميغا وتعلن الإنذار الأحمر في 54 مقاطعة

إنذار أحمر في فرنسا وتحذيرات بريطانية وإجراءات إسبانية مع استمرار الحرارة الشديدة.

فرنسا تواجه درجات
فرنسا تواجه درجات حرارة قياسية خلال موجة حر واسعة - Illustration

    ملخص

    تتعرض أجزاء واسعة من أوروبا لموجة حر شديدة في يونيو 2026، مع تسجيل فرنسا يوم 23 يونيو درجة حرارة بلغت 44.3 درجة مئوية، وهي الأعلى في تاريخها. ودفعت الظروف السلطات الفرنسية إلى إعلان إنذار أحمر في 54 مقاطعة، إلى جانب إجراءات احترازية شملت مواقع سياحية وملاجئ مخصصة للفئات الأكثر عرضة للخطر. كما شهدت فرنسا 40 حالة وفاة غرقاً منذ 18 يونيو، معظمها أثناء محاولات التبريد في أنهار وقنوات غير مخصصة للسباحة. وامتدت تداعيات الموجة إلى بريطانيا وإسبانيا، مع إغلاق مدارس واضطراب قطارات وإلغاء احتفالات، وسط تفسير علمي يرتبط بحاجز أوميغا.

    فرنسا تواجه أعلى حرارة في تاريخها
    فرنسا تواجه أعلى حرارة في تاريخها

    في أكثر لحظات الموجة حدة خلال يونيو 2026، سجلت فرنسا يوم 23 يونيو درجة حرارة بلغت 44.3 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة في تاريخ البلاد. ومع اتساع تأثير موجة حر على أجزاء واسعة من أوروبا، أعلنت السلطات الفرنسية حالة إنذار أحمر في 54 مقاطعة.

    وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن المؤشر الحراري الوطني وصل إلى 29.8 درجة مئوية، وهو مستوى قياسي جديد يتجاوز ما سُجل في موجات الحر السابقة عامي 2003 و2019. كما دفعت الظروف السلطات إلى تقييد ساعات زيارة برج إيفل ومتحف اللوفر، وفتح ملاجئ مكيفة لكبار السن والفئات الأكثر عرضة للخطر.

    فرنسا تواجه وفيات الغرق مع موجة حر

     

    أدت موجة حر في فرنسا إلى وفاة 40 شخصاً غرقاً منذ 18 يونيو، وكان معظمهم يحاولون التبريد في أنهار وقنوات غير مخصصة للسباحة. ويضع هذا الرقم جانباً آخر من تداعيات الحرارة، بعيداً عن قياسات الطقس وحدها.

    وصرح رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بأن البلاد تواجه "وباءً حزيناً" بسبب ارتفاع حالات الغرق. وأشار سيباستيان لوكورنو إلى أن معظم هذه الحالات كان يمكن تجنبه، في ظل محاولات البحث عن أماكن للتبريد خلال موجة حر شديدة.

    السلطات الأوروبية تتابع آثار موجة حر شديدة في أوروبا - Illustration
    السلطات الأوروبية تتابع آثار موجة حر شديدة في أوروبا - Illustration

    بريطانيا وإسبانيا أمام إجراءات طارئة

     

    في بريطانيا، أصدر مكتب الأرصاد الجوية البريطاني تحذيرات حمراء نادرة ليومي 24 و25 يونيو، وهي أعلى درجة تحذير. وأدت التحذيرات إلى إغلاق مئات المدارس، كما تسببت موجة حر في اضطرابات بخدمات القطارات.

    وفي إسبانيا، بلغت درجات الحرارة في الجنوب 44 درجة مئوية، ما دفع السلطات إلى إلغاء بعض الاحتفالات التقليدية التي تعتمد على إشعال النيران. كما فعّلت مدينة مدريد نظام "الملاجئ المناخية" لتوفير أماكن مكيفة للمواطنين.

    حاجز أوميغا يفسر استمرار الهواء الساخن

     

    يعزو خبراء الأرصاد هذه الموجة إلى نمط جوي يُعرف باسم "حاجز أوميغا". ويقوم هذا النمط على نظام ضغط جوي مرتفع يحبس الهواء الساخن فوق أوروبا، ويمنع وصول كتل هوائية باردة إلى القارة.

    وتشير الدراسات العلمية إلى أن أوروبا تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل يفوق المتوسط العالمي بأكثر من الضعف. ويزيد هذا الاحترار من تكرار موجات الحر وشدتها، وفق ما توضحه تلك الدراسات.

    تأتي موجة يونيو 2026 ضمن سياق ارتفاع مستمر في درجات الحرارة العالمية. وسبق أن تسببت موجة حر عام 2003 في وفاة عشرات الآلاف داخل أوروبا، وهو ما يجعل الإجراءات الوقائية الحالية جزءاً من استجابة أوسع لمخاطر الحرارة الشديدة.

    وتواصل السلطات في عدة دول أوروبية تكثيف إجراءات الوقاية مع استمرار تأثير الموجة حتى نهاية الأسبوع الجاري. وتشمل هذه الإجراءات الإنذارات الرسمية، وتعديل الوصول إلى بعض المواقع، وتوفير أماكن مكيفة، ومتابعة آثار موجة حر تضغط على فرنسا وبريطانيا وإسبانيا في وقت واحد.

    ##ما السبب الرئيسي وراء استمرار موجة الحر الشديدة فوق أوروبا؟

    يرجع خبراء الأرصاد استمرار الموجة إلى نمط جوي يعرف باسم حاجز أوميغا، إذ يحبس نظام ضغط مرتفع الهواء الساخن فوق أوروبا ويمنع وصول كتل هوائية باردة، ما يطيل مدة الحرارة ويزيد حدتها.

    ##لماذا أصبحت موجة الحر في فرنسا خطراً يتجاوز الأرقام القياسية للحرارة؟

    لأن تأثيرها امتد إلى وفيات الغرق، بعدما توفي 40 شخصاً منذ 18 يونيو أثناء محاولات التبريد في أنهار وقنوات غير مخصصة للسباحة، إلى جانب الضغط على الخدمات العامة وفرض قيود على مواقع مثل برج إيفل واللوفر.

    تم نسخ الرابط