رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:18 م calendar السبت 18 يوليو 2026

السلطات البحرية الفرنسية تنقذ 119 مهاجراً قرب الساحل الشمالي الفرنسي

عمليات بحرية متزامنة على الساحل الشمالي الفرنسي بعد تعطل قارب مطاطي كبير.

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً
فرنسا تنقذ 119 مهاجراً في القناة الإنجليزية - Illustration

    ملخص

    أنقذت السلطات البحرية الفرنسية 119 مهاجراً في ثلاث عمليات قرب الساحل الشمالي الفرنسي يوم السبت 25 أبريل 2026، وفق بيان المفوضية البحرية للقناة والبحر الشمالي. وشملت العملية الأكبر 106 مهاجرين تعطل قاربهم المطاطي أثناء محاولة عبور القناة الإنجليزية نحو بريطانيا، قبل نقلهم إلى ميناء كاليه. كما ساعدت الفرق سبعة مهاجرين في ويميريو، بينهم امرأة فقدت وعيها ونُقلت إلى مستشفى في بولوني سور مير، وأنقذت ستة آخرين في حادث ثالث. وتزامنت العمليات مع اتفاق فرنسي بريطاني جديد للحد من العبور غير الشرعي.

    فرنسا تتابع إنقاذ مهاجرين قبالة السواحل الشمالية - Illustration
    فرنسا تتابع إنقاذ مهاجرين قبالة السواحل الشمالية - Illustration

    القناة الإنجليزية وعمليات الإنقاذ الفرنسية

     

    نفذت السلطات البحرية الفرنسية سلسلة عمليات إنقاذ على امتداد الساحل الشمالي الفرنسي، بعدما واجه مهاجرون صعوبات أثناء محاولتهم عبور القناة الإنجليزية باتجاه السواحل البريطانية. ووفق البيان الرسمي الصادر عن المفوضية البحرية للقناة والبحر الشمالي، المعروفة باسم Premar، وقعت هذه العمليات يوم السبت 25 أبريل 2026، وانتهت بإنقاذ 119 شخصاً ونقلهم إلى البر الفرنسي.

    جاءت العملية الأكبر بعد تعطل قارب مطاطي كبير كان يحمل 106 مهاجرين في عرض البحر. ورصدت فرق الإنقاذ القارب بعد توقف محركه، ثم نقلت الركاب إلى سفينة إنقاذ فرنسية، قبل إنزالهم في ميناء كاليه خلال الساعات الأولى من صباح الأحد.

    خفر السواحل الفرنسي وتحذيرات الملاحة

     

    لم تسجل السلطات الفرنسية إصابات خطيرة بين مجموعة القارب المطاطي الكبير، لكنها شددت على خطورة العبور في هذه المنطقة. فالقناة الإنجليزية تعد من أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، وتزداد مخاطرها بسبب الرياح القوية والتيارات العنيفة والكثبان الرملية المتحركة.

    وقال متحدث باسم خفر السواحل الفرنسي إن "هذه المنطقة البحرية تعد من أكثر المناطق ازدحاماً في العالم، والظروف الجوية غالباً ما تكون قاسية، مما يجعلها خطيرة للغاية حتى لو بدا البحر هادئاً". وتضيف برودة المياه خطراً مباشراً على أي شخص يسقط في البحر، إذ قد تقل فرص النجاة إلى دقائق معدودة في بعض الحالات.

    ويميريو وحادثان آخران ضمن العمليات

     

    لم تقتصر التحركات الفرنسية على القارب الكبير، إذ شملت العمليات ثلاث حوادث منفصلة في اليوم نفسه. في منطقة ويميريو، قدمت فرق الإنقاذ المساعدة إلى سبعة مهاجرين واجهوا صعوبات أثناء الصعود إلى القارب، وكان بينهم امرأة فقدت وعيها خلال الحادث.

    نُقلت المرأة على الفور بواسطة مروحية إلى مستشفى في بولوني سور مير لتلقي العلاج. وفي حادثة ثالثة، أنقذت الفرق ستة مهاجرين آخرين، ليصل إجمالي من جرى إنقاذهم في العمليات الثلاث إلى 119 شخصاً، مع تقديم الرعاية الطبية والإنسانية اللازمة لهم بعد وصولهم إلى البر الفرنسي.

    فرنسا تنقذ مهاجرين خلال عبور القناة الإنجليزية - Illustration
    فرنسا تنقذ مهاجرين خلال عبور القناة الإنجليزية - Illustration

    فرنسا وبريطانيا واتفاق جديد للحد من العبور

     

    تزامنت عمليات الإنقاذ مع اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات بين بريطانيا وفرنسا، وُقعت يوم الخميس السابق للحادث. ووقعت الاتفاقية وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، وتبلغ قيمتها أكثر من 662 مليون جنيه إسترليني، بحسب ما ورد في المعلومات الصادرة بشأنها.

    تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الجانبين لمنع عبور المهاجرين عبر القناة الإنجليزية. وتشمل بنودها نشر قوات شرطة مدربة على الشواطئ الفرنسية الشمالية، وتحسين آليات الدوريات، وتسهيل إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم الأصلية أو إلى الدول الأوروبية التي مروا بها.

    وزارة الداخلية البريطانية وأرقام العبور

     

    أشارت وزارة الداخلية البريطانية إلى أن الاتفاقية الجديدة قد تؤدي إلى إبعاد مئات المهاجرين سنوياً من الشواطئ الفرنسية. ويأتي ذلك ضمن جهود ثنائية بين باريس ولندن لمواجهة شبكات التهريب وتقليل رحلات القوارب الصغيرة التي تنطلق من السواحل الفرنسية نحو بريطانيا.

    وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الداخلية البريطاني أن 6077 مهاجراً تمكنوا من عبور القناة بقوارب صغيرة منذ بداية يناير وحتى 22 أبريل 2026. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، رغم استمرار محاولات العبور وسط المخاطر البحرية العالية.

    شبكات التهريب واستمرار محاولات الهجرة

     

    تؤكد السلطات الفرنسية أن عمليات الإنقاذ من هذا النوع تجري بانتظام لحماية الأرواح، مع استمرار محاولات العبور غير الشرعي رغم الإجراءات الأمنية والتعاون الدولي. وتبقى القناة الإنجليزية نقطة ضغط إنسانية وأمنية في الوقت نفسه، بسبب تداخل مخاطر البحر مع نشاط شبكات التهريب ورغبة آلاف المهاجرين في الوصول إلى بريطانيا.

    تعكس عملية إنقاذ 119 مهاجراً حجم التعقيد في ملف الهجرة غير الشرعية عبر القناة الإنجليزية. فبينما تتحرك فرنسا وبريطانيا لتشديد الرقابة على السواحل وتنظيم عمليات الإعادة، تستمر فرق الإنقاذ في التعامل مع قوارب صغيرة ومطاطية تواجه أعطالاً أو ظروفاً بحرية مفاجئة قبل بلوغ وجهتها.

    تم نسخ الرابط