مئات المعتقلين في فرنسا بعد احتفالات صاخبة بلقب باريس سان جيرمان الأوروبي
احتفالات جماهيرية واسعة في فرنسا تخللتها اضطرابات أمنية وتدخلات للشرطة.
ملخص
تحولت أجواء الاحتفال بفوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا إلى مشهد مختلط بين الفرحة الجماهيرية والاضطرابات الأمنية في عدد من المناطق الفرنسية، وعلى رأسها العاصمة باريس. وبينما خرج عشرات الآلاف من المشجعين للاحتفال باللقب الأوروبي، تدخلت الشرطة الفرنسية بعد تسجيل أعمال تخريب وحرائق واعتداءات على ممتلكات عامة وخاصة. وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية تنفيذ مئات الاعتقالات، فيما أكدت السلطات أن غالبية الجماهير احتفلت بشكل سلمي، مع استمرار الاستعدادات لتنظيم مسيرة احتفالية كبرى تحت إجراءات أمنية مشددة.

عاشت فرنسا ليلة استثنائية بعد تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي. وجاء التتويج عقب فوز الفريق الفرنسي على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، بعد انتهاء المباراة النهائية بالتعادل، في اللقاء الذي أقيم مساء السبت في العاصمة المجرية بودابست.
ومع إطلاق صافرة النهاية، بدأت الاحتفالات في باريس ومدن فرنسية أخرى، حيث نزلت أعداد كبيرة من المشجعين إلى الشوارع رافعين الأعلام ومستخدمين الأبواق والألعاب النارية والمشاعل احتفالاً بالإنجاز الأوروبي الجديد للنادي.
باريس في قلب المشهد الجماهيري
تركزت التجمعات الكبرى في جادة الشانزليزيه ومحيط ملعب بارك دي برانس، حيث احتشد عشرات الآلاف من أنصار باريس سان جيرمان للاحتفال بالفوز. واستمرت الأجواء الاحتفالية لساعات طويلة وسط حضور جماهيري كثيف في عدد من المواقع الشهيرة داخل العاصمة.
لكن المشهد لم يبقَ احتفالياً بالكامل، إذ استغلت مجموعات وصفتها السلطات بالمشاغبة حالة الازدحام لتنفيذ أعمال تخريب وإشعال حرائق في بعض المناطق، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التدخل لاحتواء الوضع ومنع اتساع نطاق الاضطرابات.
مئات الاعتقالات وتدخل أمني واسع
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن السلطات أوقفت 416 شخصاً خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، بينهم 280 شخصاً في باريس وحدها. كما سجلت السلطات إصابة سبعة من عناصر الشرطة خلال المواجهات التي رافقت بعض الاضطرابات.
ووفق المعلومات التي أوردتها وزارة الداخلية الفرنسية، تعرضت ست سيارات للتخريب، إضافة إلى تضرر مبنيين تجاريين ومأوى للحافلات. كما استخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المتجمهرين في وسط العاصمة بعد محاولات لإغلاق الطريق الدائري المحيط بباريس، إلى جانب محاولة اقتحام مركز شرطة في الحي الثامن.
لوران نونيز: الغالبية احتفلت بشكل سلمي
أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الأحداث التي شهدتها بعض المناطق لا يمكن قبولها، مشدداً على أن غالبية المشجعين احتفلوا بطريقة سلمية ومنظمة.
وأوضح لوران نونيز أن مجموعات من المشاغبين استغلت المناسبة الرياضية لإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مشيراً إلى أن السلطات دفعت بآلاف من عناصر الأمن في مختلف أنحاء العاصمة بهدف السيطرة على الوضع ومنع أي تصعيد إضافي.

مقارنة مع اضطرابات العام الماضي
أشارت السلطات الفرنسية إلى أن ما جرى هذا العام كان أقل حدة مقارنة بالأحداث التي أعقبت تتويج باريس سان جيرمان بلقبه الأوروبي الأول في العام الماضي أمام إنتر ميلان.
وبحسب ما ذكرته السلطات، فإن اضطرابات العام الماضي أسفرت عن مقتل شخصين ووقوع مئات الإصابات، إضافة إلى أكثر من 500 حالة اعتقال. ورغم تراجع مستوى العنف هذه المرة، أكدت الجهات الرسمية استمرار ظاهرة استغلال بعض المشاغبين للمناسبات الرياضية، رغم عدم ارتباطهم بكرة القدم.
استعدادات لمسيرة احتفالية جديدة
من المقرر أن ينظم باريس سان جيرمان مسيرة احتفالية كبرى بعد ظهر الأحد، تشمل جولة في شارع الشانزليزيه ومنطقة برج إيفل احتفاءً بالتتويج الأوروبي.
كما ينتظر أن يشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المناسبة بعد تهنئته للاعبين والجهاز الفني، بينما تستعد السلطات لتطبيق إجراءات أمنية مشددة خلال الفعاليات بهدف حماية الجماهير واللاعبين وضمان سير الاحتفالات دون حوادث.
موقف باريس سان جيرمان واستمرار التحقيقات
في بيان رسمي، أدان باريس سان جيرمان أعمال العنف التي رافقت بعض الاحتفالات، مؤكداً أن تلك التصرفات "لا تمثل بأي حال قيم النادي ولا غالبية مشجعيه الحقيقيين".
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها لتحديد هويات الموقوفين وطبيعة الاتهامات التي قد توجه إليهم. كما تتواصل الدعوات الرسمية إلى الفصل بين الاحتفال بالإنجازات الرياضية وأعمال التخريب التي ترافق بعض المناسبات الجماهيرية.
##ما سبب الاحتفالات الواسعة التي شهدتها فرنسا؟
شهدت فرنسا احتفالات واسعة بعد تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، عقب فوزه على أرسنال بركلات الترجيح في النهائي الذي أقيم في بودابست.
##كم شخصاً أوقفت السلطات الفرنسية خلال الاضطرابات؟
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 416 شخصاً خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، بينهم 280 في باريس، إضافة إلى إصابة سبعة من عناصر الشرطة.




