رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

500 قتيل و1650 جريحًا في ضربات جوية إسرائيلية على لبنان.. وتصاعد التوترات بشكل غير مسبوق

تصعيد خطير في لبنان: مئات القتلى وآلاف الجرحى في ضربات إسرائيلية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تصعيد خطير: إسرائيل توسّع ضرباتها الجوية على لبنان وتقتل 500 شخص

 

بيروت، لبنان — في تصعيد عسكري خطير هو الأكبر منذ حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، شنّت القوات الإسرائيلية هجمات جوية مكثفة يوم الاثنين على أهداف داخل لبنان، أسفرت عن مقتل 500 شخص وإصابة 1650 آخرين بجروح متفاوتة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الضحايا شملوا 25 طفلًا و58 امرأة، في حصيلة هي الأثقل منذ اندلاع الصراع بين الجانبين.

 

الأهداف العسكرية والموقف الإسرائيلي:
 

أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، أن القوات الإسرائيلية استهدفت 1300 “هدف إرهابي” يرتبط بحزب الله في مناطق متفرقة من لبنان، لا سيما في وادي البقاع على الحدود الشرقية. وأكد هاغاري أن حزب الله كان يخزّن أسلحة متطورة، بما في ذلك صواريخ كروز قادرة على الوصول إلى مئات الكيلومترات وصواريخ متوسطة المدى وطائرات مسيّرة.

وأضاف هاغاري: “أيام معقدة في انتظارنا، ولن تتوقف الضربات في الوقت الحالي، فالهجمات ستستمر بكل قوة”. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل الرد بقوة على أي تهديدات تستهدف أمنها، مضيفًا: “من يحاول إيذاءنا، سنؤذيه أكثر”.

 

الردّ اللبناني ودور حزب الله:
 

في المقابل، أعلن حزب الله أنه أطلق عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية إسرائيلية في منطقة الجليل، واستهدف أيضًا منشآت شركة “رافائيل” للصناعات الدفاعية في حيفا، مما أدى إلى إصابة شخص بشظايا. لكن الوفيات كانت بشكل رئيسي في صفوف المدنيين اللبنانيين، حيث تضررت مناطق واسعة في الجنوب والشرق نتيجة القصف الإسرائيلي.

أعلنت المستشفيات اللبنانية في الجنوب والشرق تعليق العمليات غير الضرورية للتعامل مع أعداد الجرحى المتزايدة، فيما أغلقت وزارة التربية جميع المدارس والكليات التقنية في المناطق المتأثرة بالقصف.

 

التداعيات الإنسانية:
 

وفقًا لمنظمة الهجرة الدولية، نزح أكثر من 100,000 لبناني نتيجة هذه الضربات، بينما أجلت إسرائيل نحو 60,000 من سكان المناطق الحدودية خوفًا من تصاعد الاشتباكات. ويأتي هذا النزوح الجماعي في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يواجه اللبنانيون نقصًا حادًا في الخدمات الطبية والمساعدات الإنسانية.

 

ردود الفعل الدولية:
 

في الولايات المتحدة، حذّر الرئيس جو بايدن من تصاعد العنف، مؤكداً أن إدارته تعمل على منع توسع الحرب لتشمل أطرافًا أخرى في المنطقة. كما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا لمواطنيها بمغادرة لبنان على الفور مع توافر الخيارات التجارية.

أما على المستوى الدولي، يسعى وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إلى إيجاد حلول لخفض التصعيد، حيث يناقش مع نظرائه من دول مجموعة السبع خطوات عملية للخروج من الأزمة خلال اجتماعات للأمم المتحدة.

 

تصعيد مفتوح:
 

من جهة أخرى، أعلن نائب رئيس حزب الله، نعيم قاسم، خلال جنازة أحد القادة الذين قتلوا في غارة جوية إسرائيلية: “دخلنا مرحلة جديدة، عنوانها معركة مفتوحة بلا نهاية”. ويشير هذا التصريح إلى نية الحزب مواصلة الهجمات على إسرائيل، مما يعزز المخاوف من تحول الصراع إلى حرب شاملة.

 

مرحلة خطيرة 

 

تصاعد القتال بين إسرائيل وحزب الله يمثل أخطر مرحلة في الصراع منذ حرب 2006. ومع تزايد أعداد القتلى والجرحى، وانهيار الأوضاع الإنسانية في لبنان، يخشى المراقبون من أن تتحول هذه المواجهات إلى صراع إقليمي أوسع نطاقًا. ورغم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة ودول أخرى لاحتواء الوضع، لا تزال المخاوف قائمة من أن الأمور قد تخرج عن السيطرة إذا استمر التصعيد.

تم نسخ الرابط