إسرائيل وحزب الله: تصعيد متواصل وسط مخاوف من نشوب حرب إقليمية
هل يشهد الشرق الأوسط حربًا شاملة؟ تصاعد الصراع بين إسرائيل وحزب الله
• إسرائيل تواصل استهداف مواقع حزب الله في لبنان.
• حزب الله يرد بهجمات على أهداف عسكرية إسرائيلية.
• إلغاء بعض الرحلات الدولية مع تصاعد المخاوف من اندلاع حرب شاملة.
• دعوات دولية متزايدة لخفض التوتر وحل النزاع دبلوماسياً.
التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله
شنّت إسرائيل غارات جوية جديدة على مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، متعهدة بمواصلة الضغط العسكري المكثف على الحزب. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه حزب الله عن استهداف منشآت عسكرية إسرائيلية، مما زاد من احتمالات نشوب صراع شامل في المنطقة.
صرح رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي بأن حزب الله تعرض لضربات قوية في الفترة الأخيرة، وأنه يجب مواصلة العمل المكثف ضد الجماعة المدعومة من إيران. وأشار هاليفي إلى ضرورة التصرف بحزم على جميع الجبهات لضمان تحقيق أهداف إسرائيل الأمنية.
هجمات متبادلة على الأهداف العسكرية
في الساعات الأولى من الثلاثاء، شنت الطائرات الإسرائيلية هجمات على عشرات الأهداف التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، منها مواقع لإطلاق الصواريخ ومخازن أسلحة، وفقًا لتصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي. كما ذكرت مصادر لبنانية أن الغارات أسفرت عن مقتل 558 شخصًا، بينهم 50 طفلًا و94 امرأة، فضلاً عن إصابة 1835 شخصًا بجروح، فيما أجبرت الغارات عشرات الآلاف على النزوح عن مناطقهم .
في المقابل، أكد حزب الله أنه استهدف عدة مواقع عسكرية إسرائيلية، بما في ذلك مصنع متفجرات على بُعد 60 كيلومترًا داخل إسرائيل. كما أعلن الحزب عن استهدافه لمطار مجيدو في ثلاث هجمات منفصلة باستخدام صواريخ “فادي” في الساعة الرابعة صباحًا بالتوقيت المحلي .
تأثير الهجمات على المنطقة
مع تصاعد حدة النزاع، بدأت بعض شركات الطيران الدولية في إلغاء رحلاتها إلى لبنان، حيث ألغيت أكثر من 30 رحلة يوم الثلاثاء وفقًا لما أوردته موقع مطار رفيق الحريري الدولي. ومن بين الشركات المتأثرة الخطوط الجوية القطرية والخطوط التركية وبعض شركات الطيران الإماراتية .
وفي لبنان، تعاني المستشفيات من اكتظاظ المصابين، إذ أعلن مسؤول في منظمة الصحة العالمية أن بعض المستشفيات باتت عاجزة عن استقبال المزيد من الجرحى. من جهة أخرى، نقلت المستشفى الرئيسي في مدينة حيفا الإسرائيلية عملياتها إلى منشأة تحت الأرض بعد تعرض المدينة لهجمات صاروخية الاثنين .
مخاوف دولية من اندلاع صراع إقليمي
مع اشتداد حدة القتال بين إسرائيل وحزب الله، تزداد المخاوف من أن تتحول هذه المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة. وأعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء الأوضاع في لبنان، حيث دعا المفوض السامي فولكر تورك جميع الدول والجهات المؤثرة إلى التدخل لتهدئة التوترات ومنع تصاعد النزاع .
وفيما يتعلق بالتقارير التي أفادت بأن إسرائيل قد حذرت المدنيين عبر رسائل هاتفية قبل تنفيذ غاراتها، أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها بشأن هذا الأسلوب. وقالت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شامداساني: “حتى مع إصدار التحذيرات للمدنيين، لا يبرر ذلك استهداف مناطق معروفة بتواجد المدنيين فيها، إذ من المتوقع أن تكون الخسائر البشرية هائلة” .
دور إيران وخطر انتشار النزاع
تتزايد المخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى تورط قوى إقليمية ودولية في النزاع، خصوصًا مع دعم إيران لحزب الله. وبالنظر إلى تورط إيران في دعم مجموعات مسلحة أخرى في المنطقة مثل الحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق، فإن أي تصعيد قد يمتد إلى دول أخرى، مما يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها .
احتمالات تصعيد أكبر في الصراع
على الرغم من التكلفة البشرية والمادية الكبيرة للصراع، لا تزال الخيارات العسكرية مطروحة بقوة. تشير التقديرات إلى أن إسرائيل قد تنفذ عملية برية واسعة في جنوب لبنان لضمان تدمير مواقع حزب الله الاستراتيجية، بما في ذلك البنية التحتية مثل الجسور والمطارات. كما يمكن أن تتوسع الغارات الجوية لتشمل الضاحية الجنوبية في بيروت، التي تعد معقلًا لحزب الله، كما حدث في حرب عام 2006 .
في المقابل، يُعتبر حزب الله خصمًا قويًا في حال شنت إسرائيل عملية برية، فهو يتمتع بقدرات قتالية عالية وتدريب على مستوى عالٍ منذ تأسيسه في عام 1982 على يد الحرس الثوري الإيراني. يتمتع الحزب بأسلحة متطورة تفوق تلك التي يمتلكها حماس، وقد أبدى عزمه على مواصلة القتال حتى انتهاء الحرب الدائرة في غزة .




