رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:18 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"روبوتات صغيرة: وسيلة جديدة لتعزيز النشاط البدني للأطفال"

"نحو مستقبل نشط: تأثير الروبوتات على صحة الأطفال الصغار"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة من جامعة ولاية أوريغون أن الروبوتات الصغيرة يمكن أن تلعب دورًا فعالًا في زيادة النشاط البدني للأطفال الصغار. خلال جلسات اللعب المتعددة، تم مراقبة تفاعل ثمانية أطفال مع روبوت يُدعى “GoBot”، وأظهرت النتائج أن مستويات النشاط كانت أعلى عندما كان الروبوت نشطًا. وأكد الباحثون أن الروبوتات قد تكون أكثر جاذبية للأطفال مقارنة بالألعاب التقليدية، مما يساعد في مكافحة السمنة وتعزيز الصحة العامة. تُشير النتائج إلى أن استخدام الروبوتات يمكن أن يوفر دعمًا إضافيًا للأسر في تشجيع النشاط البدني لدى الأطفال، دون استبدال دور الآباء في هذا الجانب.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

روبوتات صغيرة قد تساعد في تعزيز النشاط البدني للأطفال الصغار

 

أشارت دراسة جديدة من جامعة ولاية أوريغون إلى أن الآباء الذين يسعون لتعزيز النشاط البدني لأطفالهم الصغار قد يجدون الحل قريبًا في روبوتات صديقة وغير مكلفة. الدراسة، التي نُشرت في مجلة Journal of Translational Engineering in Health and Medicine، تُظهر أن الروبوتات يمكن أن تلعب دورًا فعالًا في زيادة مستويات الحركة والنشاط بين الأطفال.

أكد الباحثون على أهمية هذه الدراسة، حيث يُعتبر النشاط البدني ضروريًا لصحة الأطفال في مراحل الطفولة المبكرة وما بعدها. تشير النتائج إلى أن تعزيز الحركة في هذه المرحلة العمرية يلعب دورًا رئيسيًا في النمو البدني والإدراكي والاجتماعي.

التجربة: مراقبة تفاعل الأطفال مع روبوت “GoBot”

 

تمت الدراسة من خلال مراقبة جلسات لعب فردية لثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين وثلاث سنوات، وذلك مرة واحدة في الأسبوع لمدة شهرين. أُجريت الجلسات في غرفة ألعاب تضمنت ألعابًا متنوعة، بالإضافة إلى روبوت بحجم الطفل يُدعى “GoBot”، الذي تم تصميمه من رغوة مبطنة ومزود بعجلات، في تعاون بين كليتي الهندسة والصحة بجامعة ولاية أوريغون.


روبوتات صغيرة قد تساعد في تعزيز النشاط البدني للأطفال الصغار

 

تم تقسيم كل جلسة من جلسات اللعب إلى ثلاثة أجزاء رئيسية:

1. الروبوت غير نشط: حيث وُضع “GoBot” في الغرفة بدون أي حركة، مما أتاح للأطفال فرصة دفعه أو سحبه إذا رغبوا في ذلك.
2. الروبوت موجه عن بُعد: حيث تم تشغيل الروبوت عبر جهاز التحكم الخاص بجهاز PlayStation، مما سمح له بتنفيذ مناورات وتفادي الأطفال.
3. الروبوت ذاتي التشغيل: حيث تحرك “GoBot” بشكل تلقائي، وكافأ الأطفال عند اقترابهم منه بإصدار أصوات أو أضواء أو فقاعات.

نتائج الدراسة: الروبوت النشط يحفز الحركة

 

أظهرت الدراسة أن مستويات النشاط البدني للأطفال كانت أعلى بشكل ملحوظ عندما كان الروبوت نشطًا، سواء من خلال التحكم عن بُعد أو الحركة الذاتية. وقد تم قياس مستويات النشاط باستخدام مجموعة من المستشعرات والكاميرات.

قالت ناومي فيتر، من كلية الهندسة والتي قادت الدراسة: “لقد كان من المثير لنا أن الروتين الذاتي البسيط للروبوت كان فعالاً بنفس قدر التحكم المباشر عن بُعد في جذب انتباه الأطفال وتحفيزهم على الحركة.” وأضافت: “يشير هذا إلى أن روبوت لعب غير مكلف نسبيًا، يتمتع بمزيد من الذكاء والاستقلالية مقارنة بالألعاب الحالية، قد يكون ممكنًا في المستقبل القريب.”

أهمية النشاط البدني للأطفال الصغار

 

يشير الباحثون إلى أن النشاط البدني في هذه المرحلة العمرية المبكرة يسهم في التطور الإدراكي والاجتماعي والحركي، كما يساعد في تحسين الصحة النفسية وصحة القلب والتمثيل الغذائي في وقت لاحق. هذه العادات الصحية التي يكتسبها الأطفال في سن مبكرة تشكل أساسًا مهمًا لصحتهم مدى الحياة.

وقالت فيتر: “تشكل المستويات العالية من السلوكيات الخاملة تحديًا كبيرًا عبر مراحل الحياة المختلفة، ويؤدي تحسين النشاط البدني في أي مرحلة إلى تحسين النتائج الصحية.”


تأثير الروبوتات في تحفيز النشاط البدني

 

تشير الدراسات السابقة إلى أن العديد من الأطفال لا يصلون إلى المستويات الموصى بها من النشاط البدني، مما يسهم في ارتفاع معدلات السمنة بينهم وما يصاحبها من آثار صحية سلبية. وقد أظهرت النتائج أن الروبوتات، مثل “GoBot”، قد تكون أكثر فعالية من الوسائل الأخرى في تحفيز الأطفال على الحركة. يعود ذلك إلى أن الأطفال يميلون إلى رؤية الروبوتات كأقران لهم، مما يجعلها أكثر تأثيرًا من التقنيات التقليدية مثل الهواتف أو الحواسيب.

وأضافت ناومي فيتر: “الألعاب التي تحفز على الزحف والمشي منتشرة، ولكن هناك نقص في الألعاب المصممة لتحفيز الأطفال الصغار على الاستكشاف والنشاط بمجرد أن يتمكنوا من الحركة الذاتية.”

مستقبل الروبوتات في تربية الأطفال

 

تشير فيتر إلى أن الروبوتات المساعدة مثل “GoBot” يمكن أن تكون فعالة للغاية في تشجيع الأطفال على النشاط البدني، لكنها لا تهدف إلى استبدال دور الآباء ومقدمي الرعاية. وقالت: “نحن لا نسعى إلى استبدال الآباء، ولكننا نهدف إلى تقديم حلول إضافية يمكن أن تساعد الأسر في فترات النمو المختلفة للطفل.”

وأضافت: “نأمل أن تقود دراستنا إلى تطوير ألعاب روبوتية جديدة يمكن للعائلات اللعب بها معًا لتشجيع الأطفال على النشاط البدني وتقديم دعم إضافي للأهل في التعامل مع الطفل الصغير.”

تم نسخ الرابط