جورجيا بين طريق أوروبا وماضي روسيا في انتخابات حاسمة
معركة انتخابية مصيرية تقرر مستقبل جورجيا بين الحلم الأوروبي والنفوذ الروسي
شهدت جورجيا اليوم انتخابات تشريعية وصفت بالمصيرية، حيث يتحدد خلالها مستقبل البلاد بين توجه موالٍ لأوروبا تقوده المعارضة، وتوجه موالٍ لروسيا يمثله حزب “الحلم الجورجي” الحاكم. الانتخابات تأتي وسط اهتمام دولي كبير، إذ أكدت بروكسل أن نتيجة التصويت قد تؤثر على فرص انضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي، فيما حذرت المعارضة من محاولات الحزب الحاكم للتمسك بالسلطة بغض النظر عن النتيجة.

مستقبل جورجيا السياسي على المحك
توجه الناخبون الجورجيون اليوم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية يصفها الكثيرون بأنها الأهم منذ استقلال البلاد، حيث يتصارع حزب “الحلم الجورجي” الحاكم، ذو التوجه الموالي لروسيا، مع المعارضة المؤيدة للغرب. ويرى كثيرون أن نتائج هذه الانتخابات ستحدد مستقبل جورجيا بين السعي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أو العودة لنفوذ موسكو.
الجورجيون يختارون بين أوروبا وروسيا
وأكدت الرئيسة الجورجية الموالية للغرب، سالومي زورابيشفيلي، أن هذه الانتخابات “تحدد مستقبل البلاد”، ووصفتها بأنها “اختيار بين أوروبا أو ماضٍ غامض مع روسيا”، مشيرة إلى أنها بمثابة استفتاء شعبي. وقالت في تصريح عقب الإدلاء بصوتها: “أملنا أن تنتصر جورجيا بأكملها في هذا اليوم”.
حزب “الحلم الجورجي” يسعى للتمسك بالسلطة
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء إيراكلي كوباخيدزه عن ثقته في فوز حزبه الحاكم بنسبة تصل إلى 60% من الأصوات. ووصف الانتخابات بأنها استفتاء على “قيم جورجيا التقليدية ومستقبلها”، مضيفاً أن الحزب الحاكم هو الوحيد القادر على حماية البلاد من “مصير مماثل لأوكرانيا”.
مراقبة دولية وصراع على الهوية
تأتي الانتخابات تحت إشراف مراقبين من منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وسط مخاوف من حدوث اضطرابات في حال خسارة الحزب الحاكم. ويخشى البعض من تأثير الضغوط على الناخبين واتهامات بشن حملات لتشويه المعارضة، ما جعل المعارضة تتعهد بالعمل على تشكيل حكومة ائتلافية تُنهي هيمنة “الحلم الجورجي” في حال فوزها.
دعم دولي وتطلعات أوروبية
وقد أكدت بروكسل أن نتائج هذه الانتخابات قد تؤثر على فرص انضمام جورجيا إلى الاتحاد الأوروبي. في هذا السياق، شهدت تبليسي مسيرات حاشدة رفعت شعارات تؤكد اختيار جورجيا للاتحاد الأوروبي، فيما يرى المراقبون أن التصويت ليس فقط حول السياسات الداخلية، بل يعكس صراعاً أوسع بين قوى الغرب وروسيا.




