رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:21 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

نظام جديد لإنتاج الهيدروجين الأخضر ببطارية زنك-هواء يفتح آفاقًا مستقبلية للطاقة المستدامة

في إنجاز علمي مبهر، نجح معهد KAIST في تطوير نظام يعتمد على بطارية زنك-هواء لإنتاج الهيدروجين الأخضر بشكل مستقر وآمن، ما يعزز التحول نحو طاقة نظيفة ومستدامة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف معهد KAIST عن نظام متقدم يعتمد على بطارية زنك-هواء لإنتاج الهيدروجين الأخضر بطرق مستدامة وآمنة تتجاوز القيود البيئية التقليدية. يتميز النظام بعدم اعتماده على طاقة خارجية، إذ يستمد الأكسجين من الهواء المحيط بفضل بطارية مبتكرة. كما تم تصميم محفز يُعرف باسم “جي-شيل” لزيادة كفاءة العملية، مما يسمح بإنتاج هيدروجين بكثافة طاقة أعلى مقارنةً بالأساليب التقليدية. يمثل هذا التطوير خطوة كبيرة نحو تحقيق الطاقة النظيفة ويعزز الجهود البحثية الرامية إلى إنتاج الهيدروجين بطرق فعّالة وصديقة للبيئة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

نظام جديد من KAIST لإنتاج الهيدروجين الأخضر بأمان واستدامة باستخدام بطارية زنك-هواء

 

أعلن معهد العلوم والتكنولوجيا الكوري المتقدم (KAIST) عن تطوير نظام مبتكر لإنتاج الهيدروجين الأخضر بطرق آمنة ومستقرة، باستخدام تقنية تقسيم المياه عبر بطارية زنك-هواء. ويتميز هذا النظام بقدرته على تجاوز القيود البيئية التقليدية لإنتاج الهيدروجين، مما يجعله صديقًا للبيئة وخاليًا من مخاطر الحريق.

تفاصيل النظام وأهدافه التقنية

 

أوضح KAIST في بيان بتاريخ 22 أكتوبر، بقيادة رئيس المعهد كوانغ هيونغ لي، أن فريقًا بحثيًا برئاسة الأستاذ جيونغ كو كانغ من قسم علوم وهندسة المواد، نجح في تطوير نظام يعتمد على بطارية زنك-هواء لتقسيم المياه دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي. وتقوم هذه البطارية بامتصاص الأكسجين من الهواء لاستخدامه كعامل مؤكسد، مما يمنحها عمرًا طويلًا وأداءً ثابتًا، رغم محدودية قوتها الكهربائية مقارنةً بالبطاريات التقليدية.

الهيدروجين: وقود المستقبل وتحديات بيئية

 

يعتبر الهيدروجين من العناصر الأساسية في تصنيع المواد ذات القيمة المضافة، وهو يعد وقودًا نظيفًا بفضل كثافته الطاقية العالية، التي تبلغ نحو 142 ميجا جول/كجم، ما يضاهي ثلاثة أضعاف كثافة الوقود الأحفوري. إلا أن الطرق التقليدية لاستخراج الهيدروجين غالبًا ما تترك آثارًا بيئية ضارة نتيجة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يستدعي البحث عن بدائل أكثر استدامة بيئيًا.

تحديات الهيدروجين الأخضر والتأثير البيئي

 

يعتمد الهيدروجين الأخضر على مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح، إلا أن تقلبات الطقس ودرجات الحرارة قد تؤثر سلبًا على كفاءة عملية تقسيم المياه. وهذا يعزز الحاجة إلى نظام أكثر ثباتًا وفعالية للحفاظ على استقرار إنتاج الهيدروجين بشكل مستدام.

دور بطارية زنك-هواء في تحقيق الاستقرار

 

تُعد بطاريات زنك-هواء خيارًا واعدًا لدعم استقرار إنتاج الهيدروجين، حيث يمكنها توليد جهد كافٍ لتقسيم الماء. لكن هناك تحديات، منها الحاجة لمحفزات معدنية ثمينة لضمان أداء عالي، إضافة إلى تدهور هذه المحفزات مع تكرار دورات الشحن والتفريغ، مما يدفع العلماء للبحث عن محفزات جديدة تتمتع بكفاءة عالية ومقاومة للتدهور.

تطوير محفز ثلاثي الوظائف بمواد غير ثمينة
 

وفي دراسة نشرتها مجلة Advanced Science، تمكن فريق البروفيسور كانغ من تطوير محفز مبتكر يُعرف بـ”جي-شيل” (G-SHELL)، يتكون من معادن غير ثمينة. هذا المحفز، الذي يمتاز بكفاءة عالية في تفاعلات إنتاج الأكسجين والهيدروجين واختزال الأكسجين، تم تصنيعه عبر زراعة أطر معدنية عضوية بحجم النانو على أكسيد الجرافين، مما يحسن أداء البطارية بشكل كبير ويعزز استدامتها.

نتائج واعدة من تجارب بطارية زنك-هواء

 

أدخل الباحثون المادة المحفزة الجديدة في القطب الهوائي لبطارية زنك-هواء، مما أدى إلى تحقيق نتائج مبهرة؛ حيث وصلت كثافة الطاقة إلى ما يقارب خمسة أضعاف البطاريات التقليدية، إذ سجلت 797 واط/كجم، وبلغت القدرة الكهربائية 275.8 ميلي واط/سم². إلى جانب ذلك، أظهر النظام ثباتًا طويل الأمد حتى في ظروف الشحن والتفريغ المتكررة، بفضل استخدام إلكتروليت مائي الذي يعزز من الأمان ويقلل من مخاطر الحريق المرتبطة بالبطاريات التقليدية.

آفاق مستقبلية للنظام في إنتاج الهيدروجين الأخضر

 

يمثل هذا النظام القائم على بطارية زنك-هواء خطوة مستقبلية واعدة في إنتاج الهيدروجين بشكل فعال ومستقر، خاصة عند ربطه بأنظمة التحليل الكهربائي للماء. وبفضل المحفز الجديد عالي النشاط متعدد الوظائف، بات النظام صديقًا للبيئة وذو كفاءة عالية، مما يسهم في تعزيز إنتاج الهيدروجين بطرق مستدامة.

تعليق البروفيسور كانغ على الابتكار

 

أكد البروفيسور كانغ، المشرف على المشروع، أن “النظام الجديد لإنتاج الهيدروجين بدون الحاجة إلى طاقة خارجية يعد تقدمًا بارزًا في مواجهة التحديات التقليدية لإنتاج الهيدروجين الأخضر.” وأضاف: “مع تفعيل هذه التقنية، نأمل في دعم إنتاج الهيدروجين النظيف بطريقة تتسم بالاستدامة والاستقرار.”

تم نسخ الرابط