رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“دراسة تكشف: انبعاثات الميثان من مزارع الألبان أعلى بخمس مرات من التقديرات الرسمية!”

دراسة جديدة تكشف أن انبعاثات الميثان من مزارع الألبان أكبر بخمس مرات من التقديرات الحالية، وتدعو إلى استخدام تقنيات تحويل الميثان إلى غاز حيوي لتقليل الانبعاثات وتحقيق فوائد اقتصادية كبيرة..

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة أجرتها جامعة إيست أنجليا أن انبعاثات الميثان الناتجة عن تخزين الروث في مزارع الألبان قد تكون أكبر بخمس مرات من التقديرات الرسمية المعتمدة، حيث تُقدَّر الانبعاثات بحوالي 145 كجم لكل بقرة سنويًا، مقارنةً بـ38 كجم في الإحصائيات الحالية. تشير الدراسة إلى أن تحويل الميثان إلى غاز حيوي يمكن أن يوفر أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني سنويًا لقطاع الألبان، مع إمكانية تقليل الانبعاثات العالمية بنسبة تصل إلى 5.8%. تدعو هذه النتائج إلى إعادة تقييم التقديرات الحالية وتطبيق تقنيات جديدة لالتقاط الميثان، مما يوفر فرصًا اقتصادية للمزارعين ويساهم في جهود الحد من تغير المناخ.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الدراسة تكشف أن انبعاثات الميثان من مزارع الألبان أكبر بخمس مرات من التقديرات الرسمية

 

كشفت أبحاث جديدة أن انبعاثات الميثان الناتجة عن تخزين الروث في مزارع الألبان قد تكون أكبر بخمس مرات مما تشير إليه الإحصائيات الرسمية، مما يسلط الضوء على الإمكانات الهائلة لتحويل هذه الانبعاثات إلى مصدر للطاقة المتجددة.

فرص اقتصادية من تحويل الميثان

 

أظهرت الدراسة أنه في حال تم التقاط الميثان وتحويله إلى غاز حيوي، فقد تبلغ قيمته أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني سنويًا لقطاع الألبان، مما يوفر تكاليف الوقود بمعدل يساوي حوالي 52,500 جنيه إسترليني للمزرعة المتوسطة الحجم.

تقنيات الالتقاط وتأثيرها على المناخ

 

تؤكد الدراسة أن تقنية الالتقاط موجودة بالفعل، وإذا تم تطبيقها على قطيع الألبان في الاتحاد الأوروبي، فإن تحويل الميثان إلى وقود حيوي يمكن أن يقلل الانبعاثات بما يعادل نحو 5.8% من الزيادة المتبقية في ميزانية ارتفاع درجة الحرارة العالمية. يهدف هذا إلى الحفاظ على الزيادة عند 1.5 درجة مئوية، مما يساهم في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ.

دراسة تكشف عن قياسات جديدة لانبعاثات الميثان في مزارع الألبان

 

أُجريت الدراسة من قبل جامعة إيست أنجليا (UEA) والرابطة الدولية للحد من الانبعاثات المتسربة (IFEAA)، واستندت إلى قياسات من مزرعتين للألبان في كورنوال، إنجلترا. بالتعاون مع مجموعة متزايدة من الأبحاث الميدانية الدولية، تشير الدراسة إلى أن الحسابات من نوع “Tier 2”، التي تستخدمها الدول للإبلاغ عن انبعاثاتها سنويًا للجنة الدولية للتغيرات المناخية (IPCC)، قد لا تكون دقيقة بما يكفي.

الانبعاثات المعوية وإدارة الروث

 

تُظهر القوائم الوطنية الحالية لانبعاثات الغازات الدفيئة (GHG) أن الانبعاثات المعوية - أي الانبعاثات الصادرة مباشرة من جهاز الهضم لدى الحيوانات - أكبر بثلاث إلى تسع مرات من تلك الناتجة عن إدارة الروث، والتي تشمل تخزين ونشر الروث والسوائل. ومع ذلك، تشير النتائج التي نُشرت في مجلة Environmental Research: Food Systems، وفي ورقة حديثة لمركز IFEAA Net Zero Methane Hub، إلى أن التوازن بين الانبعاثات المعوية وتلك الناتجة عن إدارة الروث قد يكون أقرب إلى نسبة 50:50.

دعوة لزيادة التركيز على إدارة الروث

 

يدعو المؤلفون إلى زيادة التركيز من قبل الباحثين وصناع القرار على الانبعاثات الناتجة عن إدارة الروث، مشددين على أهمية إعادة تقييم السياسات والإجراءات الحالية للتعامل مع تحديات انبعاثات الميثان وتحقيق أهداف الاستدامة.

تقدير انبعاثات الميثان: دعوة لتبني منهجيات جديدة

 

قال البروفيسور نيل وارد، من مركز تيندال لأبحاث التغير المناخي بجامعة إيست أنجليا: “يبدو أن المنهجية الدولية القياسية تقلل من تقدير انبعاثات الميثان الناتجة عن تخزين السوائل”. تعكس هذه الملاحظة الحاجة الملحة لإعادة تقييم الطرق المستخدمة في قياس الانبعاثات وتحسين دقتها.

الفرص الاقتصادية للمزارعين

 

وأضاف وارد: “لحسن الحظ، لدينا التكنولوجيا لتحويل هذه المشكلة إلى فرصة عمل للمزارعين، حيث يمكنهم تقليل فواتير الطاقة ويصبحوا مستقلين في مجال الطاقة إذا التقطوا واستخدموا الميثان كوقود”. يشير هذا إلى أن الحلول التقنية لا تساهم فقط في تقليل الانبعاثات، بل تعزز أيضًا الاستدامة الاقتصادية للمزارعين.

إعادة التفكير في خيارات التخفيف

 

كما أشار وارد: “إذا كانت انبعاثات إدارة الروث مُقلل من تقديرها بشكل كبير، فهذا لا يعني فقط أن التقديرات الرسمية غير دقيقة، ولكن أيضًا أن الأولويات حول خيارات التخفيف قد تكون مضللة”. يعكس هذا التحذير أهمية التركيز على الأبحاث المستقبلية لفهم انبعاثات الميثان من إدارة الروث بشكل أفضل.

منهجية البحث ونتائجها

 

حلل الباحثون قياسات انبعاثات بحيرات الروث من المزرعتين خلال الفترة 2022-2023. وغطيت البحيرات بأغطية محكمة وتم التقاط الميثان. توفر هذه الطريقة بيانات موثوقة يمكن أن تساعد في تحديد مدى دقة تقديرات الانبعاثات الحالية وتقديم رؤية أوضح حول كيفية إدارة هذه الانبعاثات بشكل فعال.

انبعاثات الميثان: أرقام غير دقيقة

 

ووجد الباحثون أن بحيرات الروث تنتج ميثانًا أكثر بكثير مما تشير إليه التقديرات الرسمية، مثل تلك التي وضعتها اللجنة الدولية للتغيرات المناخية (IPCC). بلغ إجمالي الانبعاثات الفعلية من المزارع 145 كجم لكل بقرة في السنة و198 كجم لكل بقرة في السنة على التوالي، وهو ما يزيد بمقدار أربع إلى خمس مرات عن الرقم الرسمي الحالي البالغ 38 كجم لكل بقرة، كما هو مُبلغ عنه في القائمة الوطنية للمملكة المتحدة.

توصيات للحد من الانبعاثات

 

تشمل التوصيات المقدمة للحكومة الأولويات البحثية والتطويرية، وزيادة المنح لأغطية السوائل، وتوسيع الدعم المالي ليشمل معدات معالجة الغاز المرتبطة. هذه التوجهات تسلط الضوء على أهمية الابتكار والتقنيات الحديثة في مواجهة تحديات التغير المناخي.

الاستفادة من التكنولوجيا المتاحة

 

وقالت البروفيسورة بيني أتكينز، المديرة التنفيذية للرابطة الدولية للحد من الانبعاثات المتسربة (IFEAA): “توجد التكنولوجيا لالتقاط ومعالجة واستخدام الميثان الذي يُفقد حاليًا في الغلاف الجوي ويساهم في تراكم الغازات الدفيئة، ويبدو أن هذا الأمر واعد اقتصاديًا، خصوصًا إذا تم تنفيذ إطار تحفيزي للاستثمار الرأسمالي في المزارع بدعم تنظيمي”.

ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة

 

وأضافت: “المساهمة التراكمية للميثان الناتج عن إدارة روث مزارع الألبان كبيرة، وتظهر هذه البيانات أنه يجب علينا التحرك الآن للحد من الانبعاثات”. هذه التصريحات تعكس ضرورة تبني إجراءات فعّالة وسريعة لتقليل الأثر البيئي للزراعة وتعزيز الاستدامة في قطاع الألبان.

تسهيل إجراءات التخطيط والإذن

 

كما يقترح الباحثون تبسيط عمليات التخطيط والإذن، بالإضافة إلى تقديم إعفاءات ضريبية للاستثمار في سلسلة التوريد لاستعادة واستخدام الميثان. ومن ضمن هذه الاستثمارات، يُشير الباحثون إلى أهمية معالجي الحليب في مزارع الموردين كجزء من الحل لتحسين إدارة الانبعاثات.

أهمية تقليل انبعاثات الميثان

 

وأضاف جورج يوستيس، وزير البيئة السابق ورئيس الرابطة الدولية للحد من الانبعاثات المتسربة (IFEAA): “الميثان هو غاز دفيئة قوي لكنه قصير العمر، وتقليل انبعاثاته أمر حاسم في مسار الوصول إلى صافي الصفر والحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة”. هذه التصريحات تعكس الوعي المتزايد بأهمية معالجة الانبعاثات بشكل فوري.

الفرص الاقتصادية

 

وتابع يوستيس: “الخبر السيء هو أن الانبعاثات من الزراعة أعلى مما كان يُعتقد سابقًا، لكن الخبر الجيد هو أن هذا الميثان يمكن التقاطه بسهولة واستخدامه كبديل للوقود الأحفوري، مما يخلق مصدر دخل إضافي للمزارع”. هذه الرؤية تشير إلى إمكانية تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية، مما يعزز الاستدامة في قطاع الزراعة ويقلل من تأثيره على المناخ.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط