العلماء يقتربون من إنتاج أثقل عنصر في العالم عبر طريقة جديدة لإنتاج الليفرموريوم
في خطوة رائدة نحو استكشاف المجهول في عالم العناصر الثقيلة، تمكن فريق بحثي من جامعة لوند السويدية من تطوير طريقة مبتكرة لإنتاج الليفرموريوم، مما يمهد الطريق لفهم أعمق لخصائص العناصر الأثقل في الجدول الدوري
في إنجاز علمي بارز، حقق فريق بحثي من جامعة لوند السويدية تقدمًا مهمًا في تطوير طريقة مبتكرة لإنتاج عنصر الليفرموريوم، الذي يحتوي على 116 بروتونًا. أجريت التجارب في مختبر بيركلي بالولايات المتحدة، حيث استخدم الباحثون نظام كشف متقدم يُعرف باسم “SHREC”، الذي أثبت فعاليته العالية في رصد نوى العناصر الثقيلة. يتطلع الباحثون الآن إلى استكشاف مفهوم “جزيرة الاستقرار” في الجدول الدوري، الذي يُعتقد أنه يحتوي على عناصر أثقل وأكثر استقرارًا. ومع استمرار التجارب، يخطط العلماء للتوجه نحو إنتاج العنصر رقم 120، مما يمثل خطوة حاسمة في تقدم الفيزياء النووية وفهم بنية المادة.

تقدم علمي نحو تحقيق حلم إنتاج العنصر رقم 120
في دراسة حديثة نشرت في مجلة Physical Review Letters، أعلن علماء من جامعة “لوند” السويدية ومؤسسات أخرى عن تطوير طريقة مبتكرة لإنتاج ذرات من عنصر الليفرموريوم، الذي يعد من العناصر الثقيلة للغاية ويحتوي على 116 بروتونًا في نواته. يُعتبر هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تحقيق حلم العلماء في إنتاج العنصر رقم 120، الذي سيكون أثقل عنصر يتم إنتاجه حتى الآن، مما قد يُحدث نقلة نوعية في الجدول الدوري للعناصر.
استكشاف “جزيرة الاستقرار” في الجدول الدوري
تسعى الأبحاث في هذا المجال للوصول إلى “جزيرة الاستقرار” المتوقعة في الجزء العلوي من الجدول الدوري، حيث يُعتقد أن العناصر الأثقل قد تكون أكثر استقرارًا وتتمتع بعمر أطول مقارنةً بالعناصر الثقيلة المعروفة حاليًا، والتي تتحلل في غضون أجزاء من الثانية. يهدف هذا البحث إلى استكشاف مدى استقرار نوى العناصر الثقيلة جدًا وإنتاجها بشكل مستقر، مما سيفتح آفاقًا جديدة لفهم خصائص المادة الأساسية.
مستقبل مثير في الفيزياء النووية
هذا الابتكار لا يُعدّ مجرد تقدم تقني، بل يمثل أيضًا خطوة هامة نحو فهم أعمق لعالم العناصر الثقيلة. إذا نجح العلماء في إنتاج العنصر رقم 120، فقد يتمكنون من كشف النقاب عن خصائص جديدة وغير مألوفة في الجدول الدوري، مما سيساهم في توسيع آفاق الفيزياء النووية وعلوم المواد.
تجربة مبتكرة تكشف عن كفاءة النظام الجديد
أُجريت التجارب في مختبر بيركلي بالولايات المتحدة، حيث قام الباحثون باختبار نظام الكشف الجديد الذي أُطلق عليه اسم “SHREC”، والذي تم تطويره في جامعة لوند. وعلق ديرك رودولف، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، قائلاً: “خلال الأيام الثمانية الأولى من التجربة، تمكنا من تسجيل نواة من الليفرموريوم في الكاشف، مما يؤكد كفاءة إعداداتنا التجريبية منذ البداية”.
نقل دقيق لجهاز SHREC
نقل فريق جامعة لوند جهاز SHREC بدقة وحذر من السويد إلى الولايات المتحدة، حيث تم تجهيز الكاشف في حقائب محمولة. يتضمن هذا الجهاز صندوقًا صغيرًا يحتوي على 14 شريحة سيليكون دقيقة تُعتبر أساسية في رصد نوى الذرات الثقيلة.
عملية البحث المتقدمة
تتطلب أبحاث العناصر الثقيلة تسريع شعاع أيوني مكثف، يتم توجيهه نحو هدف مصنوع من طبقة رقيقة من عنصر أثقل من اليورانيوم، مثل الليفرموريوم. يتم تسجيل المنتج الناتج من تفاعل الاندماج النووي بواسطة جهاز الكشف بعد عملية فصل دقيقة.
نجاح الجهاز في بيئة تجريبية جديدة
أعرب بافيل جولوبيف، خبير الكاشف في فريق لوند، عن فخره بأداء جهاز SHREC في بيئة تجريبية جديدة، مضيفًا أن هذا النجاح يُعتبر خطوة مهمة نحو تنفيذ المزيد من الأبحاث التي تتطلب دقة عالية. يشير هذا الإنجاز إلى إمكانية إجراء تجارب أكثر تعقيدًا في المستقبل، مما يعزز من تقدم العلوم النووية ويقربنا من فهم خصائص العناصر الثقيلة.
تطلعات نحو المستقبل
ستستمر تجارب الليفرموريوم حتى نهاية العام، حيث يركز العلماء على تحسين تقنيات الإنتاج ودراسة الخصائص النووية لهذا العنصر الثقيل. وبعد الانتهاء من هذه التجارب، يخطط الفريق العلمي للانتقال إلى مشروع أكثر طموحًا يتمثل في محاولة إنتاج العنصر رقم 120.
مشروع معقد يتطلب وقتًا وجهدًا
يُعتبر إنتاج العنصر 120 مشروعًا معقدًا قد يستغرق عدة سنوات من البحث والتطوير. يعتمد نجاح هذا المشروع على الاستفادة من الدروس المستفادة من تجارب الليفرموريوم، بالإضافة إلى تحسين الأدوات والتقنيات المستخدمة.
دعم مستدام للبحث العلمي
يُعتبر نظام SHREC مساهمة رئيسية من فريق لوند، الذي حظي بدعم مالي من مؤسسة كنوت وأليس والنبرغ، ويُعد جزءًا من البرنامج التجريبي لمختبر بيركلي. هذا الدعم يسهم في تعزيز القدرة البحثية للعلماء ويزيد من فرص تحقيق breakthroughs جديدة في مجال الفيزياء النووية، مما يعد بمستقبل واعد لاستكشاف العناصر الثقيلة وتحقيق اكتشافات علمية جديدة.




